أظهرت دراسة حديثة أن نماذج الذكاء الاصطناعي قادرة على اكتشاف أنواع مختلفة من قصور البطين الأيسر وأحد أشكال قصور القلب المعروف باسم قصور القلب مع الحفاظ على الكسر القذفي (HFpEF)، بالاعتماد على بيانات تخطيط القلب الكهربائي (ECG)، حتى عند استخدام مسار كهربائي واحد فقط.
ونشرت الدراسة إلكترونيا في 28 يوليو بمجلة Journal of the American Heart Association.
تحليل أكثر من مليون تخطيط قلب

طور الباحث إبراهيم كارابايير وزملاؤه من جامعة ويك فورست في ولاية كارولاينا الشمالية الأميركية نموذجين للذكاء الاصطناعي، أحدهما يعتمد على تخطيط القلب التقليدي ذي 12 مسارا، والآخر يعتمد على مسار واحد فقط.
ودرب الباحثون النموذجين واختبروهما باستخدام بيانات ما يقرب من 1.08 مليون تخطيط قلب رقمي تعود إلى 165,243 مريضا، إضافة إلى مجموعة مستقلة من الأطفال تضمنت 72,832 تخطيطا لـ 42,880 مريضا.
دقة مرتفعة في اكتشاف اضطرابات القلب
أظهر نموذج 12 مسارا قدرة عالية على اكتشاف:
انخفاض الكسر القذفي للبطين الأيسر إلى أقل من 40%.
انخفاض الكسر القذفي بدرجة متوسطة بين 40% و50%.
قصور القلب مع الحفاظ على الكسر القذفي HFpEF.
كما حقق النموذج المعتمد على مسار واحد أداء قريبا من النموذج الكامل، ما يشير إلى إمكانية استخدامه في وسائل فحص أبسط وأقل تكلفة.
تفوق على النماذج التقليدية
وجد الباحثون أن نماذج التعلم الآلي التي اعتمدت على البيانات السريرية وحدها لم تكن قادرة على الحفاظ على دقتها عند اختبارها على مجموعات مختلفة من المرضى.
كما أن دمج البيانات السريرية مع نتائج الذكاء الاصطناعي لم يقدم تحسنا ملحوظا مقارنة باستخدام بيانات تخطيط القلب وتحليل الذكاء الاصطناعي وحدها.
نتائج واعدة لدى الأطفال
عند اختبار النظام على بيانات الأطفال، حافظ نموذج 12 مسارا على مستوى مرتفع من الدقة في اكتشاف انخفاض الكسر القذفي، كما قدم النموذج ذو المسار الواحد نتائج جيدة، رغم أن دقته كانت أقل في تشخيص بعض الأنواع الأخرى من قصور القلب.
نحو فحوص منخفضة التكلفة للكشف المبكر
يرى الباحثون أن هذه النتائج تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يستطيع اكتشاف قصور البطين الأيسر وأنواعا من قصور القلب بدقة عالية حتى باستخدام تخطيط قلب بسيط ذي مسار واحد.
ويأمل الفريق أن يسهم هذا النهج في تطوير برامج فحص مبكر منخفضة التكلفة، تساعد على اكتشاف المرضى المعرضين لخطر الإصابة بقصور القلب في وقت مبكر، ما يتيح بدء العلاج قبل تطور الحالة وظهور المضاعفات.