الجسيمات البلاستيكية الدقيقة تؤثر في إنتاج الهرمونات أثناء الحمل وتصل إلى الجنين
دراسات و أبحاث
الجسيمات البلاستيكية الدقيقة تؤثر في إنتاج الهرمونات أثناء الحمل وتصل إلى الجنين
2 آب 2026 , 13:42 م

توصل باحثون من جامعة فريه في أمستردام إلى أن بعض الجسيمات البلاستيكية الدقيقة ومتناهية الصغر قد تتمكن من عبور الحاجز المشيمي والتأثير في إنتاج الهرمونات المرتبطة بالحمل، وفقا لدراسة مخبرية نشرت في مجلة Molecular and Cellular Endocrinology.

البلاستيك الدقيق أصبح موجودا في جسم الإنسان

أصبحت الجسيمات البلاستيكية الدقيقة منتشرة على نطاق واسع نتيجة الزيادة الكبيرة في إنتاج البلاستيك منذ خمسينيات القرن الماضي. ومع تحلل البلاستيك إلى أجزاء أصغر، يمكن لهذه الجسيمات دخول جسم الإنسان.

وسبق أن رصدت دراسات وجود هذه الجسيمات في:

الدم البشري.

المشيمة.

السائل الأمنيوسي.

العقي (أول براز يخرجه المولود).

كما وجدت إحدى الدراسات السابقة جسيمات بلاستيكية دقيقة في جميع عينات المشيمة الثلاثين التي فحصتها.

نموذج يحاكي المشيمة البشرية

بدلا من الاعتماد على التجارب الحيوانية، طور الباحثون نموذجا مخبريا ثلاثي الطبقات باستخدام خلايا بشرية حية لمحاكاة البنية الأساسية للمشيمة.

ويتكون النموذج من:

خلايا تمثل الطبقة الخارجية للمشيمة.

خلايا من أوردة الحبل السري.

خلايا تمثل الغدة الكظرية الجنينية المسؤولة عن إنتاج عدد من الهرمونات المهمة أثناء الحمل.

وأتاح هذا النموذج دراسة انتقال الجسيمات البلاستيكية وتأثيرها في إنتاج الهرمونات بصورة أقرب إلى الواقع البشري.

معظم أنواع البلاستيك عبرت الحاجز

خلال 72 ساعة، تمكنت معظم أنواع الجسيمات البلاستيكية التي اختبرها الباحثون من عبور طبقات النموذج المشيمي، باستثناء البولي أميد الذي لم يعبر بكميات قابلة للقياس.

كما أظهرت الفحوص المجهرية تراكم عدد أكبر من الجسيمات داخل الطبقتين الأوليين من النموذج.

تغيرات في إنتاج الهرمونات

قبل تعريض الخلايا للجسيمات البلاستيكية، رصد الباحثون 19 هرمونا ستيرويديا مختلفا داخل النموذج.

وبعد التعرض للبلاستيك، لوحظت تغيرات في إنتاج بعض هذه الهرمونات، منها:

انخفاض مستويات هرمون إيتيوكولانولون بعد التعرض لعدة أنواع من البلاستيك.

تغيرات في مستويات الإستروجين بعد التعرض لجسيمات البوليسترين.

ويؤكد الباحثون أن هذه الهرمونات تؤدي دورا أساسيا في الحفاظ على الحمل ونمو الجنين.

لا دليل حتى الآن على حدوث ضرر مباشر

يشدد فريق الدراسة على أن النتائج لا تعني أن الجسيمات البلاستيكية الدقيقة تسبب ضررا مباشرا للحمل أو للجنين، لأن الدراسة أجريت على نموذج مخبري وليس على نساء حوامل.

لكنها تقدم دليلا على أن بعض هذه الجسيمات يمكن أن تعبر الحاجز المشيمي وتؤثر في نشاط الخلايا المنتجة للهرمونات، وهو ما يستدعي إجراء المزيد من الدراسات لمعرفة ما إذا كانت هذه التغيرات تحدث أيضا داخل جسم الإنسان، وما إذا كانت تنعكس على صحة الأم أو نمو الجنين.

ويرى الباحثون أن فهم كيفية تفاعل الجسيمات البلاستيكية الدقيقة مع المشيمة قد يساعد مستقبلا في تقييم المخاطر المحتملة للتعرض المزمن للتلوث البلاستيكي، ووضع استراتيجيات أفضل لحماية صحة الحوامل والأجنة.

المصدر: Molecular and Cellular Endocrinology