لمن نسيَ أو تناسى حيل وألاعيب المنظمومة الأوليغارشية الفلسطينية الحاكمة، التغيير أصبح ممكنا فلا تُضيّعوا الفرصة !
مقالات
لمن نسيَ أو تناسى حيل وألاعيب المنظمومة الأوليغارشية الفلسطينية الحاكمة، التغيير أصبح ممكنا فلا تُضيّعوا الفرصة !
يوسف شرقاوي
7 آب 2026 , 05:33 ص

يوسف شرقاوي

لمن يعتقد بصحة الشعار القديم "خذ وطالب" أو إنجاز ديمقراطية بالتقسيط، وهؤلاء للأسف يحملون في رؤوسهم ماءً قديما نتيجة ثقافة تنظيماتهم التي غادروها لاتزال رواسب الماضي ترافقهم وتدفعهم لاتخاذ مواقف تنعش قلب النظام الفلسطيني الحاكم، والذي ماكان له أن يتغول في أوليغارشيته لولا دعم فصائلهم القديمة لمنظومة هذا النظام الكارثي الذي كان ولا يزال يشكل ضغطا هائلا على كاهل الشعب الفلسطيني

نقول لهؤلاء الأخوة والرفاق : إن النظام الفلسطيني الحالي يعاني من إنسداد شرايين رئيسية، وليس من تسوس أسنان، أي أن الأولويات تستدعي فتح شرايينه، إن لم يكن فتح قلبه لإنقاذ الشعب الفلسطيني من ثقل وطأته عليه، ومع ذلك أقدر عاليا إجتهاد الأخوة والرفاق في خوض هذه المجازفة "الإنتخابات التشريعية" قبل الإنتخابات الرئاسية، وأقدّر عاليا كفاحهم المستميت في تقديم الإنتخابات الرئاسية على الإنتخابات التشريعية أو تزامنهما معا، حيث أن موازين قوة هؤلاء الأخوة والرفاق ورصيدهم في الشارع تؤهلهم إن فشلوا في تقديم الإنتخابات الرئاسية على الإنتخابات التشريعية، المطالبة بتحديد تاريخ دقيق لخوض الإنتخابات الرئاسية مكفولا من شخصيات وطنية وازنة، لقطع الطريق على تحايل هذا النظام واللعب بنتائج أوالإنقلاب عليها، أو التحجج، بحجج واهية لإلغائها كما حدث في عام 2021. أو تأجيلها لسنوات على حساب وقت الشعب الفلسطيني الذي عانى في الماضي ولا يزال يعاني من سطوة هذا النظام المتعالي الذي يستهين بضرب عرض الحائط جهارا نهارا بمصالح الشعب والوطن

وأخيرا وليس آخرا، إن هذه المجازفة بخوض الإنتخابات التشريعية لهدف التغيير المنشود، والذي كان السبب الرئيس لاجتهاد واندفاع هؤلاء الأخوة والرفاق، قد يكون بتناول اليد، أكثر من أي وقت مضى، لأن هناك ثلة من رموز هذا التغيير سيترشحون لخوض الإنتخابات الرئاسية وأولهم وعلى رأسهم القائد المعتقل مروان البرغوثي الأقدر بمعيتهم على إحداث التغيير المنشود، وفتح أفق حقيقي وفعلي لحق تقرير مصير الشعب الفلسطيني بحل مبني على الحقوق الكاملة وغير المنقوصة، والمتمثلة في الإستقلال والدولة والعودة حسب قرارات الشرعية الدولية

لكن قبل هذه المجازفة عليهم إختيار أنقى وأصلب الشخصيات وأكثرها حضورا في الشارع، للتحكّم قدر الإمكان بنتيجة الإنتخابات لكي لاتضيع فرصة التغيير، ولكي تتسق هذه المجازفة "الكاماكازية"مع الهدف، فلا تضيّعوا هذه الفرصة، لكي لاتندموا على إتخاذ قرار المجازفة

وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم