أدرجت وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) لأول مرة قشر البطيخ ضمن قاعدة البيانات الوطنية للعناصر الغذائية، في خطوة تعكس الاعتراف الرسمي بقيمته الغذائية. ويتيح هذا الإدراج لأخصائيي التغذية والباحثين والطهاة الاعتماد على بيانات موحدة حول مكونات جزء من البطيخ ظل لسنوات طويلة يعد من المخلفات الغذائية.
قيمة غذائية تستحق الاهتمام
أظهرت البيانات الرسمية أن حصة تزن 50 غراما من قشر البطيخ الطازج المقطع إلى مكعبات، أي ما يعادل نحو ثلث كوب، تحتوي على:
10 سعرات حرارية فقط.
1 غرام من الألياف الغذائية.
140 مليغراما من البوتاسيوم.
4 مليغرامات من فيتامين C.
ورغم أن قشر البطيخ لا يمكنه تعويض اللب الأحمر الغني بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، فإنه يمثل إضافة غذائية مفيدة عند إدخاله ضمن النظام الغذائي.
طرق متنوعة للاستفادة من قشر البطيخ
يقترح خبراء التغذية استخدام قشر البطيخ بطرق مختلفة، منها:
إضافته إلى العصائر والمشروبات المخفوقة (سموثي).
فرمه وإدخاله في السلطات.
تخليله أو تمليحه.
استخدامه في طهي اللحوم واليخنات.
إضافته إلى بعض أنواع الصلصات.
ويساعد هذا الاستخدام أيضا على تقليل هدر الطعام والاستفادة من أجزاء الثمرة التي غالبا ما يتم التخلص منها.
تقليد معروف في بعض المطابخ
رغم أن الفكرة قد تبدو جديدة في الولايات المتحدة، فإن تناول قشر البطيخ ليس أمرا مستحدثا في بعض الدول.
ففي روسيا، يستخدم الجزء الأبيض من القشر منذ سنوات في إعداد مربى قشر البطيخ، الذي غالبا ما يضاف إليه قشر الليمون أو القرنفل لإضفاء نكهة مميزة.
كما اعتادت كثير من الأسر على تمليح أو تخليل أصناف البطيخ ذات القشرة السميكة للاحتفاظ بها خلال فصل الشتاء، بينما يوسع النهج الأمريكي هذه الاستخدامات من خلال إدخال القشر الطازج في وصفات غذائية حديثة.
ماذا تقول الدراسات؟
استند هذا التقييم الجديد إلى مجموعة متزايدة من الدراسات التي تناولت الفوائد الصحية للبطيخ.
وأظهرت بيانات المسح الوطني الأمريكي للصحة والتغذية أن الأشخاص الذين يتناولون البطيخ بانتظام يتمتعون بنظام غذائي أعلى جودة بشكل عام، إذ يحصلون على كميات أكبر من:
الألياف الغذائية.
المغنيسيوم.
البوتاسيوم.
فيتاميني A وC.
الليكوبين.
الكاروتينات الأخرى.
وفي المقابل، يميل هؤلاء إلى استهلاك كميات أقل من السكريات المضافة والدهون المشبعة.
الحاجة إلى مزيد من الدراسات
يشير الباحثون إلى أن هذه النتائج ما تزال بحاجة إلى تأكيد من خلال دراسات مستقلة إضافية، لكنها تعزز الأدلة على أن البطيخ، بما في ذلك قشره، يمكن أن يكون جزءا مفيدا من نظام غذائي صحي ومتوازن، إلى جانب دوره في تقليل الفاقد الغذائي والاستفادة من الثمرة كاملة.