من الزيدي إلى الزيدي, رسائل الى ابن العم عبر الواتس اب
مقالات
من الزيدي إلى الزيدي, رسائل الى ابن العم عبر الواتس اب
عباس الزيدي
9 آب 2026 , 09:54 ص

بقلم_ الخبير عباس الزيدي

معالي دولة رئيس الوزراء السيد علي الزيدي المحترم

بعد التحيةوالاحترام والتقدير والدعاء •

هناك جملة من القضايا نتمنى من دولتكم الاطلاع عليها تفضلا منك علينا

اولا_ ازمةالسعودية

حظر الوفد السعودي للعراق عما بدر من السعودية من عدوان وقد

1_ قدم الوفد السعودي اعتذاره عما بدر من عدوان

2_وضح الوفد ان العدوان السعودي على العراق حصل بتحريض وتوريط من الجانب الامريكي

ومامن شك وبعد تصعيد الفصائل العراقية باحقية الثأر والرد بالمثل تدخل دولتكم وبعض القوى والشخصيات السياسية ممادعى فصائل المقاومة الى التريث بالرد وان هذه الازمة تمت ادارتها من قبل دولتكم ببراعة مع انفتاح فصائل المقاومة _مؤثرين على انفسهم ولو بهم خصاصة بمزيد من الورع و الحكمة وتقديرا للمسؤولية العالية ونجحتم جميعا حتى هذه اللحظة في امتصاص جزء منها

والسؤال هنا لمصلحة من .... ؟؟ لم تنشر هذه الحقائق بما فيها اعتذار الوفد السعودي

وماهو دور المكتب الاعلامي لدولتكم...... ؟؟؟؟

على اعتبار ماحصل هو منجز ليس بالهين او القليل لجهود بذلتموها جميعا اثمرت بالتريث

ثانيا_ أن ماصدر من الاردن من تهديد و وعيد الذي لايستند الى معلومات حقيقية او حتى لايرتقي الى التكهن و في الواقع هو نوع من الابتزاز والضغط والقاصي والداني يعلم الدور السلبي للاردن في العراق من فساد وارهاب واطغاث احلام باعادة العراق الى الملكية والحاظنة الاردنية ناهيك عن عشرات التجاوزات على الحقوق والأراضي العراقية

ان ماصدر من الاردن في البيان الاخير حول العراق يأتي من باب الضغط والابتزاز السياسي اللااخلاقي ودولتكم والعراق بما يملك من إمكانيات ليس اقل شأنا من الاردن ونحن بحاجة الى مواقف صلبة في بعض الأحيان والحياة لاتقتصر على الخبز فقط بدون كرامة وللاخيرة ارجحية على الخبز في كثير من الاحيان و التاريخ لايرحم وانت مؤتمن على حياة العراقيين ارضا وشعبا ومقدرات وحضارة وتاريخ ومبادى وقيم وبما يحمل اجدادنا من إرث عظيم واصالة ومن عراقة ودولتكم ومن دون شك لست وحدك بل تمتلك مالايمتلك غيرك لان العراق معك والمرجعية العليا والقوات الامنية والحشد والمقاومة وكل الاحرار معك

ثالثا_من المعلوم ان دولتكم مرشح عن الإطار التنسيقي وتنسينيقية المقاومة جزء لايتجزاء من الإطار وكلاهما حريصين على نجاحك وان اي اخفاق لاسامح الله يعتبر اخفاقة للجميع ولكن علينا الإيمان بالتنوع وتبادل الادوار ولعل ماحصل في عهد السيد المالكي نهاية عام 2011 خير مثال من الممكن أن يحتذى بها كتجربة رائدة وكيف استثمر عناصر القوة وتحقق ما تحقق انذاك من سيادة دون المزايدة على احد عندما صدقت النوايا وتوحدت الجهود الخيرة وقطفت ثمارها الطيبة

رابعا_ في الختام احاول التركيز على نقطتين هما

1_ نحن والجميع يعلم ان عالم السياسة عالم رهيب وكلنا نغوص فيه وهو بحر متلاطم الامواج ويعبرعن السياسة بانها فن الممكن وهذا الممكن لامحدود ولايوجد فيها ثابت بل ثابتها متغير ولا أقول انك جديد عهد بالسياسة او اقلل من شأنك لاسامح الله ولكن انت رجل من سنخ التجار وسجلت في عالم التجارة نجاحات باهرة وعالم السياسة يختلف بابجدياته خصوصا في معيار الربح و الخسارة لان الصفقة في عالم التجارة تعود لك اما في عالم السياسة فان الاثار ( السلبية والايجابية _ الربح والخسارة ) لا تقتصر عليك شخصيا بل تمتد اثارها على العراق والاجيال القادمة بل على الامة على نحو اوسع وأشمل ولفترات ربما تستمر لعقود

واعلم ابن عمي العزيز

ان الانسان موقف

فالحسين عليه السلام بماضحى كان موقف

وطوعة وطاسة الماء لمسلم بن عقيل يوم شح الناصر والمعين كانت موقف

فاختر لنفسك ومجدك موقفا يليق بك وباهليك وعشيرتك وتاريخهم المجيد العتيد وبما يحمل من عراقة واصالة وطيب المولد يابن الاطيبين وانت مؤتمن على تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا ( قبيلة بني زيد ) ناهيك عن العراق العظيم

علما حولك من الذئاب عدد غير قليل يدعون لك الاخلاص و الولاء مادرت معايشهم لكن سرعان ماينفضون عنك حال انتهاء ولايتك ولك فيماسبقك اسوة

فالحذر الحذر من الطامحين وتجار الحروب من أصحاب الملق وقناصي الفرص ومستثمري الفوز من اهل الملق والنفاق وماسحي الأكتاف من الحمقى ولاعقي القصاع

2_ماحصل في الوقت الحاضر ومايحصل في المستقبل البعيد والقريب من حوادث هو نتاج متكرر بمعنى ان التاريخ يعيد نفسه

لذا من الضروري ان يكون بالقرب من دولتكم اصحاب الحكمة والعقل والمعرفة ممن سبروا اغوار التاريخ و وقفوا على تقلباته وتحولاته وغوائله وما أشبه اليوم بالبارحة وماحك ظهرك مثل ظفرك فتولى انت أمرك

وكن كأميرك عليا امير القلوب عليه السلام الذي يقول لاتزيدني كثرة الناس حولي عزا ولا تفرقهم عني وحشة

واني لكم ناصح امين

والله من وراء القصد محيط

https://t.me/abbasalzady