أهمية تمارين القوة في الوقاية من الأمراض المزمنة
دراسات و أبحاث
أهمية تمارين القوة في الوقاية من الأمراض المزمنة
12 آب 2026 , 18:29 م

وجد باحثون أن البالغين الذين يجمعون بين التمارين الهوائية وتمارين تقوية العضلات يكونون أقل عرضة للإصابة بمجموعة واسعة من الأمراض المزمنة.

وتابعت دراسة قادتها جامعة كوينزلاند أكثر من 8 آلاف شخص بالغ في مدينة بريزبن الأسترالية لمدة 9 سنوات، بهدف دراسة العلاقة بين النشاط البدني الهوائي، وتمارين تقوية العضلات، واحتمالات الإصابة بالأمراض المزمنة.

ونشرت نتائج الدراسة في مجلة العلوم والطب في الرياضة.

تمارين القوة والوقاية من الأمراض ( مصدر الصورة: Pixabay )تمارين القوة والوقاية من الأمراض ( مصدر الصورة: Pixabay )

وقال عالم الوبائيات السلوكية الدكتور غريغور ميلكه من كلية الصحة العامة في جامعة كوينزلاند، إن تمارين تقوية العضلات يبدو أنها توفر فوائد صحية مهمة تتجاوز تلك التي يمكن الحصول عليها من ممارسة التمارين الهوائية وحدها.

انخفاض خطر السكري والضغط والسرطان

قال ميلكه إن الأشخاص الذين التزموا باستمرار بالتوصيات المتعلقة بكل من النشاط الهوائي وتمارين تقوية العضلات كانوا أقل عرضة للإصابة بالسكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم، وربما كانوا أيضا أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب وبعض أنواع السرطان، مقارنة بالأشخاص الذين لم يلتزموا بأي من التوصيتين.

وأضاف أن الأشخاص الذين مارسوا النوعين من التمارين معا شهدوا:

- انخفاضا بنسبة 23% في خطر الإصابة بالسرطان.

- انخفاضا بنسبة 24% في خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

- انخفاضا بنسبة 50% في خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

وتشير هذه النتائج إلى أن الجمع بين النشاط الهوائي وتمارين القوة قد يكون أكثر فائدة للوقاية من بعض الأمراض المزمنة من الاعتماد على نوع واحد من النشاط البدني.

توصيات النشاط البدني

توصي الإرشادات الحكومية الأسترالية بممارسة نشاط بدني يتراوح بين متوسط وعالي الشدة لمدة 30 دقيقة أو أكثر في معظم أيام الأسبوع، إلى جانب ممارسة تمارين تقوية العضلات في يومين أو أكثر أسبوعيا.

لكن ميلكه أشار إلى أن الرسائل الموجهة للصحة العامة تركز بشكل عام على النشاط الهوائي، بينما تحظى تمارين القوة باهتمام أقل.

وقال إن نتائج الدراسة تشير إلى ضرورة أن تركز مبادرات الصحة العامة أيضا على تشجيع البالغين على إدخال الأنشطة التي تعتمد على تقوية العضلات ضمن روتينهم الأسبوعي، بما يساعد على دعم الشيخوخة الصحية.

نصف المشاركين يمارسون التمارين الهوائية

تراوحت أعمار المشاركين في الدراسة بين 40 و64 عاما، وأكملوا خمسة استبيانات خلال الفترة الممتدة بين عامي 2007 و2016.

وقالت الباحثة الرئيسية وطالبة الدكتوراه آن تونغ فام إن نحو نصف المشاركين استوفوا المستوى الموصى به من النشاط البدني الهوائي.

في المقابل، لم يلتزم سوى 24% من المشاركين بالتوصيات الخاصة بممارسة كل من تمارين تقوية العضلات والتمارين الهوائية.

كما أن نحو 30% من المشاركين لم يستوفوا أيا من توصيات ممارسة التمارين.

وقالت فام إن النتائج مهمة للغاية، وتسلط الضوء على ضرورة تشجيع البالغين في منتصف العمر على ممارسة التمارين الهوائية وتمارين تقوية العضلات معا.

وأضافت أن الدراسة توفر أدلة تؤكد أهمية هذا النهج المشترك في الوقاية من الأمراض المزمنة.

الأمراض المزمنة شائعة في منتصف العمر

وتشير بيانات المسح الوطني للصحة في أستراليا لعام 2022 إلى أن نحو 60% من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و64 عاما يعانون من مرض مزمن واحد على الأقل.

كما يعاني نحو 30% منهم من عدة أمراض مزمنة في الوقت نفسه.

وتبرز هذه الأرقام أهمية زيادة النشاط البدني، بما في ذلك تمارين القوة، كجزء من الاستراتيجيات التي تهدف إلى الوقاية من الأمراض المزمنة وتعزيز الصحة مع التقدم في العمر.

ما هي تمارين تقوية العضلات؟

تشمل تمارين تقوية العضلات مجموعة واسعة من الأنشطة التي تعمل على زيادة قوة العضلات وتحسين قدرتها على أداء وظائفها.

ومن أمثلتها:

- رفع الأوزان.

- استخدام أحزمة المقاومة.

- تمارين وزن الجسم مثل تمارين البطن.

- تمارين الضغط.

- تمارين القرفصاء.

- تمارين الاندفاع.

ويشير الباحثون إلى أن إدخال تمارين تقوية العضلات إلى جانب النشاط الهوائي ضمن الروتين الأسبوعي قد يكون جزءا مهما من نمط حياة يساعد على تقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة ودعم الشيخوخة الصحية.