القراءة بتدبر واناة لتصريحات عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران،خلال لقاء مع قناة (( الاقصى ))،بث الاربعاء يمكن
تصنيفها الى ثلاث فئات
الأولى تتعلق بنظام الحكم الفلسطيني في الضفة الغربية ويشمل المجلس التشريعي والرئاسة والمجلس الوطني الفلسطيني وبنية منظمة التحرير الفلسطينية.
الثانية تتعلق بانخراط حماس في خطة الرئيس الامريكي دونالد ترامب المكونة من 21 بندا، وخطة خارطة الطريق المكونة من 15 بندا.وان حماس لم تتاخر يوما بالموافقة على اي طرح او امر يحفظ كرامة الشعب الفلسطيني ودماءه.
الثالثة هي رسالة إلى العالم بأن حركة حماس تخلت نهائيا عن المقاومة المسلحة بكل وضوح بقوله:(( نوجه رسالة محلية واقليمية ودولية بان حماس ستستمر في العمل السياسي ولن تسمح بأقصائها .
قبل الدخول في تحليل الفئات الثلاث، اود ان اذكر القارئ بلقاء الفصائل الفلسطينية في الجزائر . عقدت الفصائل الفلسطينية لقاءا شاملا في العاصمة الجزائرية يومي 11 و 12 اكتوبر 2022 وتكلل الاجتماع بالتوقيع على (( اعلان الجزائر )) للمصالحة الوطنية وانهاء الانقسام الفلسطيني
برعاية جزائرية رسمية ..
بنود اعلان الجزائر
التوافق على اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية خلال عام واحد من تاريخ التوقيع . تجديد شرعية مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية عبر انتخاب المجلس الوطني الفلسطيني الجديد.
تفعيل دور الشراكة السياسية بين مختلف القوى والفصائل الفلسطينية .
وقعت على الاعلان نحو 14 حركة وفصيلا فلسطييا ابرزها حركة "فتح" وحركة "حماس". كتبت مقالا في العام الماضي على موقع إضاءات بعنوان " فوضى الحواس بين عباس و حماس )) وقلت فيه:(( ان الحركة الوطنية الفلسطينية فقدت قياداتها التاريخية ( قيادات عسكرية وسياسية
وثقافية وادبية )، وفقدت رسالتها الوطنية ومبرر وجودها . فبعد اكثر من ربع قرن على اتفاق اوسلو، فقدت السلطة الوطنية الفلسطينية الحد الأدنى من الصدقية، يمكن ان يكون قد توفرت لها في السابق، كما أن منظمة التحرير الفلسطينية لم يعد لها اي قدرة على التأثير، ولا اي مضامين ذات قيمة وشأن. وباتت صفتها التمثيلية موضع شك . وفي الوقت. ذاته لا يبدو نموذج "حماس" في غزة اكثر جاذبية من نموذج "فتح" في الضفة الغربية. وما يمكن ان تدعيه "حماس " في مجال المقاومة، يبطله فشلها في ممارسة الحكم والرقص على الحبال بين العربان والاخوان واردوغان. عباس يبحث عن دولته مع امريكا ومنظمتها الدولية وهنية يطل علينا ببرنامج مشاركته لعباس بضمان قطر وتركيا ومصر)) انتهى الاقتباس. .
لمعرفة النوايا وكشف الخبايا لحركة حماس الاخوانية المتلطية في قطر، يسهل معرفتها واستنباطها من تصريح حسام بدران فيما يتعلق بنظام الحكم في الضفة الغربية. فبعد ان فقدت "حماس" . سيطرتها على قطاع غزة فقدت ورقة القوة التي كانت تستخدمها في الحوار مع "فتح" والسلطة،وابرز قياداتها يقيمون في قطر وتركيا. وحركتهم مقيدة. وناشطو حماس في دول الخليج اصبحوا يشكلون تهديدا امنيا بنظر حكوماتها، وفي الاردن حيث اكبر تجمع فلسطيني،يعتبر الاخوان تنظيما ارهابيا . لقد أوصدت الأبواب جميعا امام "حماس الاخوانية ".من هنا يأتي حسام بدران شاهرا سيفة في وجه السلطة الفلسطينية، ومهددا إياها بغالبية الفصائل والكتل والاطراف ( الكومبارس ) الذي يظهر مرة واحدة كل عام او عامين.
شو عدا ما بدا يا بدران؟ عن اي ائتلاف وطني تتحدث؟
وقولك لا يحق لاحد ان يضع شرطا سياسيا.لماذا لم تجرؤ على تسمية هذا الاحد؟هل تقاسمت السلطة في غزة مع اطراف الكومبارس ؟ هذا الكومبارس الذي واكب العثرات الفلسطينية من الاساس إلى الراس . اما اتفاق أوسلو الذي تعيبه حماس الاخوانية فهي ذهبت بقضها وقضيضها وكانت اول المهرولين للتعامل مع الذين وقعوه في البيت الابيض.
بعد تصفية واستشهاد القيادات الحمساوية التي وقفت على الارضية الوطنية الفلسطينية، والتي خذلتها وتخلت عنها حماس الاخوانية، والاخوان و واردوغان. وبعد(( ان خلا الميدان لحميدان الاخواني )) او كما يقول المثل (( غاب القط العب يا فار )) اطل علينا حسام بدران بفانوسه السحري الذي يلبي كل رغباته وامانيه، ويفرض شروطه بان حماس لن تقبل باي تغييرات لنظام الحكم الفلسطيني دون ان تعكس إرادة الشعب !! لقد سئم الشعب الفلسطيني ومل من عبارة (( اجراء حوار وطني شامل)) .....
ما الذي تريده قطر وتركيا وتنظيم الاخوان المسلمين العالمي من السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية ؟ لماذا لا يطل فيلسوف فلسطين مشعل دوغين على الشاشة ويخاطب الشعب الفلسطيني،ويعلن عن برنامج "حماس" للمرحلة المقبلة من الصراع مع الكيان الصهيوني ؟ وهل بقي شيء في جغرافية الضفة الغربية وشعبها الذي يتعرض لحملات قطعان المستوطنين حتى تتقاسموه مع السلطة ؟.
لقد تخلت سجاح التميمية عن ادعائها بالنبوة التي أرادت ان تتقاسمها مع رحمن اليمامة بعد لقائها منفردة معه في خيمته المعطرة و المفروشة بالحرير . اما رحمن رام الله فلا حول ولا قوة له صحيا. ولن يقبل باستقبال سجاح الاخوانية !
مهندس/زياد ابو الرجا