ماذا بعد أن احتفلنا بالمولد النبوي؟
مقالات
ماذا بعد أن احتفلنا بالمولد النبوي؟

✍️ عبدالله علي هاشم الذارحي

لا شك أن احتفالنا بالمولد النبوي الشريف ليس نهاية الطريق، وإنما بداية لمسؤولية جديدة؛ مسؤولية أن نترجم محبتنا لرسول الله إلى أخلاق، ووعي، وثبات، وتكافل، ونصرة للمظلوم، ورفض للظلم، وتمسك بالحق. قال تعالى:

{لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةࣱ لِّمَن كَانَ يَرۡجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرࣰا} صدق الله العلي العظيم.

لهذا قال سيد القول والفعل في كلمته بمناسبة احتفال الشعب اليمني بالمولد النبوي:

«احتفالات شعبنا اليمني بمناسبة المولد النبوي لا مثيل لها في الأرض قاطبة».

وقال:«نحن كأمة مسلمة أحوج ما نكون إلى إعادة التقييم لواقعنا والسعي لترسيخ صلتنا الإيمانية الواعية بالرسالة الإلهية».

وأضاف:«نذكر أنفسنا في هذه المناسبة بعظيم نعمة الله علينا برسوله ورسالته وكتابه ودينه الحق الإسلام العظيم».

وعليه أقول:

طالما أن لنا في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أسوة حسنة، فإن الله تعالى أمرنا أن نتأسى ونقتدي بنبينا محمد في كل شيء، لهذا فقد أوردت بعض ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وبالتالي يجب علينا أن نكون كما يلي:

مُتمسكين بالقرآن الكريم كما كان مُتمسكًا، نُحب الله كما كان له مُحبًّا، مُؤمنين كما كان مُؤمنًا، نَتقي الله كما كان تقيًّا، مُتبعين أوامر الله كما كان مُتبعًا، مُبلّغين رسالات الله كما كان مُبلّغًا، مُتوكلين على الله كما كان مُتوكلًا.

نثق بالله كما كان يثق، مُنفقين كما كان مُنفقًا، نتخلق بأخلاق القرآن كما كان مُتخلقًا بها، مُعدين العُدّة لمواجهة العدو كما كان مُعدًّا، مُجاهدين الكُفار والمُنافقين كما كان مُجاهدًا، مُقاتلين العدو كما كان مُقاتلًا، أقوياء كما كان قويًّا، أشداء على الكُفار كما كان شديدًا، رُحماء بالمؤمنين كما كان رحيمًا، أعزّاء كما كان عزيزًا.

أُمناء كما كان أمينًا، كُرماء كما كان كريمًا، صادقين كما كان صادقًا، عادلين كما كان عادلًا، حُكماء كما كان حكيمًا، عُلماء كما كان عالمًا، عُظماء كما كان عظيمًا، زاهدين كما كان زاهدًا، نأمر بالمعروف كما كان آمرًا، ننهى عن المنكر كما كان ناهيًا، نفي بالعهد كما كان وفيًّا، نصبر كما كان صبورًا، نُوالي الله كما كان مُواليًا، نتبرأ من أعداء الله كما تبرأ منهم، نُعلّم غيرنا كما كان مُعلّمًا، نعمل صالحًا كما كان عاملًا، نُحب الخير كما كان مُحبًّا، نُؤدي الصلاة كما كان لها مؤديًا، نؤدي الزكاة كما كان لها مؤديًا، نصوم كما كان صوّامًا، نحج كما كان حجّه صلى الله عليه وآله وسلم.

نَبَرُّ والدينا كما كان بارًّا، نصل أرحامنا كما كان واصلًا، نخاطب الناس كما كان لهم مُخاطبًا، نصدع بكلمة الحق كما كان صادعًا، نتوب إلى الله كما كان توّابًا، نستغفر الله كما كان مُستغفرًا، مُعتصمين بالله كما كان مُعتصمًا، مُخلصين كما كان مُخلصًا، مُحسنين كما كان مُحسنًا، مُطيعين لله كما كان مُطيعًا، مُصلحين كما كان مُصلحًا، مُتصدقين كما كان مُتصدقًا، نصدق القول كما كان صادقًا، ننصر المظلوم كما كان للمظلوم مُناصرًا. وو...الى ما لا نهاية.

تلكم بعض ما كان عليه نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وعلينا أن نقتدي به في أخلاقه وأقواله وأفعاله؛ لنسعد في الدنيا والآخرة، ومن شذّ عما سبق وغيره شذّ في النار، والعياذ بالله تعالى.