متى تنفجر الحرب؟ من سوف يبدأ؟
مقالات
متى تنفجر الحرب؟ من سوف يبدأ؟
حليم خاتون
16 أيلول 2026 , 07:13 ص

كتب الأستاذ حليم خاتون:

السادس عشر من أيلول ١٩٨٢، انطلقت جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية (جمول)...

انطلاق جمول لم يكن بداية المقاومة الوطنية في المنطقة...

رغم أن إنطلاق جمول جاء على يد الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي، والأمين العام لمنظمة العمل الشيوعي في لبنان محسن ابراهيم؛

ورغم العمليات المعدودة التي قادتها جمول في بيروت خاصة، مثلت هذه المقاومة نهاية مرحلة المقاومات السلبية لأحزاب ومنظمات البرجوازية الصغيرة العربية (ثقافيا وحضاريا)، بما في ذلك كل التنظيمات المنضوية تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية، وفتحت الطريق لانطلاق مقاومة جذرية من نوع آخر؛

مقاومة برجوازية صغيرة طبقيا، لكنها منبثقة من الجماهير التي تعاني من الاحتلال الصهيوني المباشر في لبنان وفلسطين..

استندت هذه المقاومة الجديدة إلى عقيدة دينية حبلى بمظلومية تاريخية وجدت نفسها في الثورة الإسلامية في إيران؛

انطلاقا من هذه المظلومية، استطاعت هذه المقاومة الخروج من أكثر من مطب، ومن أكثر من كارثة حصلت، لتصل إلى حتمية المواجهة الكبرى التي سوف ندخلها في الأيام القادمة حتما...

طرفا هذه المواجهة هما دائما وأبدا:

١- محور المقاومة المكون من إيران، حزب الله في لبنان، المقاومة العراقية، أنصار الله في اليمن واحتمال وجود ارتدادات لزلزال هذه المقاومة في سوريا بعد تحرر الوطنيين السوريين من التخدير التركي، وفي فلسطين بعد تحرر الوطنيين الفلسطينيين من التخدير التركي القطري المصري...

٢- في المقابل، شكل اجتماع قادة عسكريين كبار من السعودية، الإمارات، البحرين، قطر، الكويت، الأردن ومصر إلى جانب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، وفي ضيافة الجنرال الأميركي براد كوبر في ألمانيا؛ شكّل هذا الاجتماع غرفة عمليات الحرب القادمة التي سوف تشنها هذه الدول مجتمعة بعد هجوم إسرائيلي أميركي صاعق بمجرد اكتمال وصول آلاف القنابل الضخمة الأميركية التي أعلنت أميركا عن إرسالها إلى إسرائيل والتي تشكل ما يقارب عشرة أضعاف ما ألقته القوات الأميركية على اليابان خلال الحرب العالمية الثانية، وتكون هذه القنابل بديلا عن السلاح النووي الذي قد يجر الى ارتدادات روسية صينية في العالم...

يعوّل المحور الأميركي الإسرائيلي العربي على استسلام إيران بعد سقوط عشرات وربما مئات آلاف الضحايا كما حصل مع الإمبراطور الياباني هيرو هيتو الذي استسلم لتجنيب اليابان الدمار الشامل!

أما موعد بدء هذه الحرب؛ فهذا يعتمد على إيران ومحور المقاومة...

لقد قامت إيران بتدمير معظم الدفاعات الجوية والرادارات في كل منطقة الخليج واستطاعت تحييد جزء كبير من هذه التجهيزات في الأردن لمنع هذه الدول من الدفاع عن المطارات والقواعد في فلسطين المحتلة من حيث سوف يبدا محور الشر الأميركي الإسرائيلي عملياته...

لم يكن قرار أنصار الله السيطرة على الساحل اليمني على البحر الأحمر وضرب القواعد السعودية سوى بداية الهجوم الاستباقي الذي سوف يبادر إلى مهاجمة الاستعدادات في فلسطين المحتلة والأردن قبل اكتمالها لكي لا يقع في الخطيئة التي وقع فيها صدّام حسين حين لم يستمع إلى نصيحة الفريق الشاذلي بوجوب مهاجمة الاميركيين قبل اكتمال الاستعدادات!

بمجرد نجاح الضربات الإيرانية الأولى في فلسطين، وربما بالتزامن معها سوف تتحرك كل أطراف محور المقاومة بفتح النار على كافة الجبهات...

إذا فعلتها إيران؛ وإذا فعلها محور المقاومة فالأرجح أن تبدأ الحرب خلال الأيام الثلاثين القادمة استنادا على توافر المعلومات الاستخبارية والمعطيات الكافية ويكون هذا في الحد الأقصى قبل أيام من الانتخابات الإسرائيلية في ٢٧ أكتوبر القادم...

في هذه الحالة سوف ينجح محور المقاومة في كسر الهجوم الأميركي الإسرائيلي العربي، وقتله في المهد، ويوفر بذلك مئات آلاف الضحايا ويقلل من الأثمان الباهظة التي ينوي محور الشر الأميركي الإسرائيلي العربي إلحاقها بايران واليمن والعراق ولبنان...

أما إذا تلكأ محور المقاومة كما فعل أكثر من مرة، فسوف يبدأ الهجوم الإسرائيلي قبل عدة أيام وربما قبل أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية ثم يلتحق الأميركيون ابتداء من الثالث من نوفمبر تشرين الثاني موعد الانتخابات النصفية في أميركا أو بعد هذا اليوم ببضعة أيام وفق مقتضيات الدخول إلى الحرب لمنع هزيمة إسرائيل ومنع تدميرها بالكامل!

باختصار،

لقد دخلنا مرحلة العد العكسي للمواجهة الكبرى:

إما نصر من الله وفتح قريب!

أو دخول في عصر ظلمات لن ينقشع قبل عشرات السنين اللازمة لتشكل محور مقاومة جديد؛ هذا اذا لم ينضم أهل المنطقة الأصليين إلى شعوب أميركا وأستراليا الذين انقرضوا!