حساس جديد يجعل الهاتف الذكي يكشف تلوث المياه باليورانيوم
منوعات
حساس جديد يجعل الهاتف الذكي يكشف تلوث المياه باليورانيوم
22 أيلول 2026 , 14:07 م

طور علماء من جامعة قوانغدونغ الصينية منصة استشعار فلورية جديدة للكشف عن اليورانيوم في المياه.

‏ويعتمد الحساس على مادة مكونة من اليوروبيوم والزنك، وتتفاعل مع أيونات اليورانيل من خلال تغيير لون الإضاءة، ما يسمح بتحليل النتيجة في موقع الفحص مباشرة باستخدام كاميرا الهاتف الذكي.

‏ونشرت نتائج الدراسة في مجلة Sustainable Carbon Materials.

‏حساس جديد لكشف اليورانيوم في المياه ‏( مصدر الصورة: Magnific )

‏لماذا يمثل اليورانيوم مشكلة للمياه؟

‏يمثل تلوث المياه باليورانيوم مشكلة بيئية وصحية مهمة، إذ تعد أيونات اليورانيل الشكل الأكثر استقرارا لليورانيوم في كثير من البيئات المائية.

‏وتتميز هذه الأيونات بسمية كيميائية ونشاط إشعاعي، كما يمكنها الانتقال بسهولة في البيئة الطبيعية.

‏ولهذا طور الباحثون الصينيون منصة فلورية قادرة على اكتشاف أيونات اليورانيل بتراكيز منخفضة جدا، من خلال إحداث تغير واضح في اللون يمكن تحليله باستخدام الهاتف الذكي.

‏كيف يعمل الحساس؟

‏يتكون الحساس EuZn-PMA من معدنين هما اليوروبيوم والزنك، مرتبطين بحمض عضوي.

‏ويؤدي كل معدن وظيفة مختلفة؛ إذ يوفر اليوروبيوم الإشارة المضيئة، بينما يساعد الزنك على تعزيز بنية المادة وزيادة شدة الإضاءة.

‏أما الجزء العضوي من المادة فيتمتع بقدرة على التعرف على أيونات اليورانيوم والارتباط بها.

‏في الظروف العادية، يضيء الحساس باللون الأحمر.

‏لكن عند وجود اليورانيوم في الماء، تلتقط أيونات اليورانيل الطاقة التي كانت تنتقل إلى اليوروبيوم، فينطفئ التوهج الأحمر ويظهر بدلا منه توهج أخضر.

‏وكلما زادت كمية اليورانيوم، أصبح الانتقال من اللون الأحمر إلى الأخضر أكثر وضوحا.

‏نتائج دقيقة في مياه البحيرات والبحار

‏اختبر العلماء حساسية المادة في المختبر، وكذلك باستخدام عينات حقيقية من مياه البحيرات ومياه البحر.

‏وأظهرت النتائج دقة مرتفعة، إذ تمكن الحساس من اكتشاف اليورانيوم بتركيزات تبدأ من بضعة نانومولات، مع هامش خطأ لا يتجاوز بضعة في المئة.

‏كما اختبر الباحثون تأثير وجود شوائب وأيونات أخرى في المياه، وأظهرت النتائج أن الحساس لا يتأثر بها بدرجة كبيرة ولا يخلط بينها وبين أيونات اليورانيوم.

‏الهاتف الذكي يحول تغير اللون إلى قياس

‏ولكي يصبح الحساس قابلا للاستخدام خارج المختبر، على سبيل المثال بالقرب من نهر أو بحيرة، ابتكر الباحثون طريقة بسيطة لقراءة النتيجة باستخدام الهاتف الذكي.

‏فقد التقطوا صورا للعينات الفلورية أثناء تعرضها للأشعة فوق البنفسجية، ثم حللوا قيم الألوان الأحمر والأخضر والأزرق باستخدام منصة تعتمد على الهاتف الذكي.

‏وأظهر نسبة شدة اللون الأخضر إلى شدة اللون الأحمر ارتباطا قويا بتركيز أيونات اليورانيل في الماء.

‏وبذلك أصبح تغير اللون مؤشرا كميا محمولا يمكن استخدامه لتقدير تركيز اليورانيوم في عينات المياه مباشرة في موقع الفحص، دون الحاجة إلى نقل العينة إلى مختبر لإجراء التحليل الأولي.

المصدر: مجلة Sustainable Carbon Materials