هل توجد جينات للذكاء والثروة؟ عالمة وراثة توضح الحقيقة
دراسات و أبحاث
هل توجد جينات للذكاء والثروة؟ عالمة وراثة توضح الحقيقة
22 أيلول 2026 , 14:47 م

كشفت عالمة الوراثة أناستاسيا سيفاكوفا من شركة Mygenetics أن العلماء يكتشفون بالفعل متغيرات جينية ترتبط إحصائيا بمستوى الذكاء، وعدد سنوات التعليم، وحتى مستوى الدخل.

‏لكنها شددت على ضرورة عدم تبسيط هذه النتائج، موضحة أن العلماء لا يتحدثون عن جينات منفردة تحدد هذه الصفات، بل عن خصائص معقدة تتشكل نتيجة تأثير آلاف المتغيرات الجينية إلى جانب عدد كبير من العوامل البيئية.

‏هل توجد جينات مرتبطة بالذكاء والثروة؟ ‏( مصدر الصورة: Freepik )

‏الذكاء صفة متعددة العوامل

‏أوضحت سيفاكوفا أن الذكاء يعد أحد الأمثلة الكلاسيكية على الصفات متعددة العوامل.

‏وتتأثر القدرات العقلية في الوقت نفسه بالخصائص الجينية، والتطور داخل الرحم، والتغذية، والحالة الصحية، والتعليم، والبيئة الاجتماعية، إضافة إلى عوامل أخرى كثيرة.

‏وتشير دراسات التوائم إلى أن قابلية توريث القدرات المعرفية قد تكون مرتفعة، وقد تزداد مع التقدم في العمر.

‏وفي بعض الدراسات التي أجريت على البالغين، وصلت تقديرات قابلية التوريث إلى نحو 70-80%.

‏لكن عالمة الوراثة أكدت أن قابلية التوريث لا تعني أن 80% من ذكاء شخص معين تحدده جيناته.

‏ماذا تعني قابلية التوريث؟

‏أوضحت سيفاكوفا أن قابلية التوريث هي مقياس إحصائي يصف نسبة الاختلافات بين الأشخاص داخل مجموعة سكانية معينة وتحت ظروف محددة، ولا تعني نسبة محددة من صفات الفرد يمكن نسبها مباشرة إلى الجينات.

‏وبالتالي، فإن القول إن صفة ما تتمتع بقابلية توريث مرتفعة لا يعني أن البيئة غير مهمة، ولا يعني أن النسبة نفسها تنطبق على كل شخص أو كل مجتمع.

‏الذكاء نتيجة تفاعل الجينات والبيئة

‏وفقا لسيفاكوفا، قد ينشأ ارتفاع مستوى الذكاء نتيجة تركيبة فريدة من المتغيرات الجينية وظروف النمو والتطور.

‏وقالت إن المتغيرات الجينية قد ترتبط بالقدرات المعرفية، وخصائص السلوك، والدافعية، والحالة الصحية، وغيرها من الخصائص التي يمكن أن تؤثر بدورها في المسار التعليمي والدخل المستقبلي.

‏كما أن جينات الوالدين قد تؤثر بشكل غير مباشر في البيئة التي ينشأ فيها الطفل.

‏فعلى سبيل المثال، قد يكون لدى الآباء الذين يحملون خصائص جينية معينة مستوى تعليمي أعلى في المتوسط، وبالتالي قد يوفرون لأطفالهم بيئة تعليمية معينة.

‏وتعرف هذه الظاهرة باسم الارتباط بين الجينات والبيئة.

‏الجينات لا تضمن التفوق الدراسي

‏أكدت سيفاكوفا أن اكتشاف علاقة بين الحمض النووي ومستوى التعليم لا يعني وجود سيناريو بسيط يمكن اختصاره في فكرة أن «الجينات الجيدة تضمن الحصول على شهادة بتقدير مرتفع».

‏فالذكاء والتحصيل التعليمي والدخل من الصفات والنتائج المعقدة التي تتداخل في تشكيلها عوامل وراثية وبيئية واجتماعية وصحية وتعليمية متعددة.