يعد الشمندر من الأطعمة المتاحة التي يمكن إدخالها ضمن النظام الغذائي للأشخاص الذين يهتمون بالحفاظ على ضغط دم صحي.
وتحدثت أخصائية التغذية أولغا فاليكوفا عن فوائد هذا الخضار الجذري وطرق إضافته إلى النظام الغذائي، بحسب ما نقلته صحيفة «بودموسكوفيه سيغودنيا» الروسية.
وقالت فاليكوفا إن الشمندر يحتوي على البوتاسيوم والنترات الطبيعية، وهما مكونان يشاركان في عمليات مرتبطة بتنظيم توتر الأوعية الدموية.
وأوضحت أن الشمندر يمكن إدخاله بانتظام ضمن النظام الغذائي للأشخاص الذين لديهم ميل إلى ارتفاع ضغط الدم، لكنها شددت على أن الأمر يتعلق بدعم النظام الغذائي الصحي، وليس بعلاج ارتفاع ضغط الدم.
ماذا تقول الدراسات؟
تشير نتائج بعض الدراسات إلى وجود تأثير محتمل لعصير الشمندر في خفض ضغط الدم الانقباضي، لكن قوة الأدلة العلمية على هذا التأثير لا تزال محدودة.
وفي الوقت نفسه، توصي منظمة الصحة العالمية بزيادة الحصول على البوتاسيوم من الطعام، إلى جانب زيادة حصة الخضروات والفواكه ضمن النظام الغذائي.
لذلك، يمكن أن يكون الشمندر جزءا من نظام غذائي متوازن، لكن لا ينبغي التعامل معه باعتباره علاجا مستقلا لارتفاع ضغط الدم.
لا تستبدل الدواء بالشمندر
حذرت أخصائية التغذية من تحويل الشمندر إلى بديل للأدوية الموصوفة.
وقالت إن الطريقة الأفضل لإدخاله في النظام الغذائي هي إضافته إلى السلطات والأطباق الجانبية، أو تناوله مشويا.
أما عند شراء الشمندر المخلل الجاهز، فيجب الانتباه إلى كمية الملح الموجودة فيه، لأن الإفراط في تناول الصوديوم يمكن أن يساهم في ارتفاع ضغط الدم.
تناوله مع الخضروات والحبوب
تنصح الأخصائية خلال فصل الخريف بدمج الشمندر مع أنواع أخرى من الخضروات والخضار الورقية والبقوليات والحبوب الكاملة.
ويمكن لهذا التنوع أن يساعد على زيادة الحصول على البوتاسيوم، وفي الوقت نفسه تقليل استهلاك الأطعمة شديدة التصنيع والغنية بالملح.
وبحسب توصيات منظمة الصحة العالمية، ينبغي ألا يتجاوز استهلاك البالغين 5 غرامات من الملح يوميا.
النظام الغذائي لا يغني عن علاج ارتفاع الضغط
عند تشخيص ارتفاع ضغط الدم، لا تكفي التغييرات الغذائية وحدها للسيطرة على الحالة.
ويظل قياس ضغط الدم بانتظام والالتزام بالأدوية التي يصفها الطبيب من الأمور الأساسية في إدارة ارتفاع ضغط الدم.
لذلك، يمكن إدخال الشمندر ضمن نظام غذائي صحي، لكن لا ينبغي إيقاف الأدوية أو تعديل جرعاتها بهدف الاعتماد على الشمندر بدلا منها.
ماذا عن عصير الشمندر؟
غالبا ما ينظر إلى العصائر الطازجة باعتبارها مشروبات صحية يمكن تناولها في الصباح، لكن تناول العصير يختلف عن تناول الخضار أو الفاكهة كاملة.
وأوضحت أخصائية التغذية أولغا ريدينا لصحيفة «بودموسكوفيه سيغودنيا» أن الكوب الواحد من العصير الطازج قد يحتوي على كمية كبيرة من السكريات، مع انخفاض واضح في كمية الألياف مقارنة بتناول المكونات كاملة.
وقد يؤدي تناول مثل هذه المشروبات بانتظام إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم، كما يمكن أن يؤثر سلبا في مينا الأسنان.
وبالتالي، فإن إدخال الشمندر نفسه ضمن وجبات متوازنة قد يكون خيارا غذائيا أفضل من الاعتماد المنتظم على العصائر.