‏الخطر انتهى لكن الخوف مستمر
دراسات و أبحاث
‏الخطر انتهى لكن الخوف مستمر
29 أيلول 2026 , 14:30 م

اكتشف علماء أعصاب من معهد سالك منطقة في الدماغ قد تساعد على استمرار استجابة الخوف طوال الوقت الذي يعتقد فيه الإنسان أو الحيوان أن الموقف لا يزال خطرا.

‏وتقع هذه المنطقة، التي تعرف باسم منطقة الانتقال بين اللوزة المخية والجسم المخطط، بين منطقتين من الدماغ ترتبطان بالعواطف والحركة، ولم تحظ بدراسة واسعة في السابق.

‏وتشير النتائج إلى أن هذه المنطقة قد تعمل كحلقة وصل تساعد الدماغ ليس فقط على اكتشاف الخطر، وإنما أيضا على الاستمرار في الاستجابة له حتى زواله.

‏الخلايا العصبية استمرت في النشاط 20 ثانية

‏منطقة في الدماغ تبقي الخوف مستمرا ‏( مصدر الصورة: Unsplash )‏

‏أجرى الباحثون تجارب على الفئران، حيث شغلوا صوتا يحذر الحيوانات من تعرضها لصعقة كهربائية.

‏وعلى الرغم من أن الإشارة الأولية المرتبطة بالخطر تستمر في الدماغ لبضعة أجزاء من الألف من الثانية فقط، استمرت الخلايا العصبية في المنطقة التي اكتشفها الباحثون في النشاط طوال 20 ثانية، وهي المدة التي ظل خلالها صوت التحذير مسموعا.

‏وكلما زاد خوف الفئران ودخلت في حالة من الجمود، ارتفع مستوى نشاط هذه الخلايا العصبية.

‏كما تمكن العلماء من تحديد مجموعة معينة من الخلايا داخل هذه المنطقة تؤدي إلى إطلاق سلوكيات دفاعية، من بينها التجمد في المكان ومحاولة تجنب الخطر.

‏الخوف مرتبط بإشارة الخطر نفسها

‏أظهرت التجارب أيضا أن هذه المنطقة استجابت للإشارة المحددة المرتبطة بالخطر، وليس للمكان الذي سبق أن تعرض فيه الحيوان للخوف.

‏وقد يشير ذلك إلى أن المنطقة تؤدي دورا خاصا في الاستجابة للأصوات وغيرها من الإشارات الحسية المرتبطة بالتهديد.

‏ويرى الباحثون أن هذه المنطقة قد تعمل بمثابة «جسر» يساعد الدماغ على الحفاظ على استجابة الخوف طالما استمرت الإشارة التي تدل على وجود الخطر.

‏هل يمكن أن تفسر القلق واضطراب ما بعد الصدمة؟

‏قد يساعد هذا الاكتشاف في فهم كيفية نشوء بعض اضطرابات القلق واضطراب ما بعد الصدمة (PTSD).

‏لكن الباحثين يؤكدون أن النتائج الحالية تستند إلى تجارب أجريت على الفئران فقط، ولذلك لا يزال من غير المعروف ما إذا كانت الآلية نفسها تعمل لدى البشر.

‏وتتمثل الخطوة التالية في معرفة ما إذا كانت هذه الآلية موجودة لدى الإنسان، وما إذا كان لها ارتباط باضطرابات القلق واضطراب ما بعد الصدمة.

‏وفي حال تأكد وجود هذا الارتباط، فقد يساعد الاكتشاف على فهم سبب استمرار الدماغ أحيانا في التعامل مع موقف ما باعتباره خطرا، حتى بعد انتهاء التهديد المباشر.

المصدر: Наука Mail