اكتشف علماء طريقة غير تقليدية للمساعدة في الكشف عن السكري من النوع الثاني، تعتمد على تحليل صوت الإنسان .
ويمكن لنموذج ذكاء اصطناعي تحليل تسجيل قصير للكلام خلال 20 ثانية وتقدير خطر إصابة الشخص بالمرض.
ويقول مؤلفو ما وصف بأنه أكبر دراسة من نوعها حتى الآن إن النموذج قد يكون قابلا للاستخدام على نطاق واسع لإجراء فحوص أولية سريعة.
تغيرات صوتية دقيقة قد تكشف المرض
غالبا ما يبقى السكري من النوع الثاني دون تشخيص لفترة طويلة، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة.
ويتطلب الكشف عن المرض حاليا إجراء تحاليل دم أو زيارة الطبيب، لكن كثيرا من الأشخاص لا يخضعون لهذه الفحوص بانتظام.
وفي المملكة المتحدة، على سبيل المثال، يظل نحو ثلث حالات السكري دون تشخيص، بينما يذهب جزء كبير من تكاليف علاج المرض إلى التعامل مع المضاعفات الناتجة عنه.
ودرب متخصصون من شركة thymia بالتعاون مع علماء من جامعة RMIT في ملبورن بأستراليا نموذج الذكاء الاصطناعي باستخدام عشرات الآلاف من التسجيلات الصوتية لأشخاص من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
وطلب الباحثون من المشاركين قراءة قصة قصيرة، وكان ذلك كافيا لكي يتمكن البرنامج من التقاط تغيرات صوتية دقيقة مرتبطة بالسكري، مثل بحة خفيفة في الصوت أو بعض الخصائص المرتبطة بالتنفس أثناء الكلام.
دقة وصلت إلى 82% عند مقارنتها بتحليل الدم
أظهرت الاختبارات نتائج واعدة، إذ تمكن النموذج من التعرف بشكل صحيح إلى الأشخاص المصابين بالسكري من خلال كلامهم في 80% من الحالات.
وعند مقارنة نتائجه بنتائج تحاليل الدم، تمكن النموذج من تحديد المرض بشكل صحيح لدى 82% من المرضى.
لكن الباحثين يؤكدون أن الأداة لا تحل محل تحاليل الدم، وإنما يمكن استخدامها للمساعدة في تحديد الأشخاص الذين قد تكون هناك حاجة أكبر لإخضاعهم للفحوص الطبية.
فحص عبر الهاتف أو تطبيق
يخطط الباحثون حاليا لاختبار هذه التقنية في العيادات الحقيقية لمعرفة مدى فعاليتها في الظروف الطبية اليومية.
وفي المستقبل، يمكن إجراء هذا النوع من الفحص الصوتي عبر تطبيق على الهاتف أو حتى من خلال مكالمة هاتفية، ما قد يساعد على الوصول إلى عدد أكبر من الأشخاص والكشف عن خطر الإصابة بالسكري في وقت مبكر.
ومع ذلك، فإن تأكيد تشخيص السكري من النوع الثاني يجب أن يستند إلى الفحوص المخبرية، ولا يمكن اعتبار تحليل الصوت بديلا عنها في الوقت الحالي.