وزير الخارحية الأمريكي روبيو يتصرف مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة اللبنانية كسيّد يفرض إملاءاته وأوامره على خدمه فينفذون دون أن يكون لهم حق الاعتراض.
وإذا وعدهم بشيء ليس مضطراً لأن يفي به.
اليوم يعلو الصراخ الذي سمع من قبل مستشار شاغل موقع رئيس الجمهورية من أن العهد في وضع حرج مع اللبنانيين ما لم تفِ إسرائيل بالتزاماتها بالانسحاب ولو من منطقة تجريبية واحدة وذلك لحفظ ماء الوجه بعد اندفاعته الغبية للتطبيع ولإطلاق يد إسرائيل في التجريف والقتل والتدمير في المنطقة الصفراء استجابة لأوامر أمريكية.
وبعد تبجح مسؤولي الكيان الصهيوني بإنجازاتهم في اتفاق الإطار الذي على حدّ قولهم شرّع لهم البقاء في لبنان وشرطه بنزع السلاح الذي يقاتل العدو الصهيوني بالاستفادة من حماقة وعمالة وتطاول من هم على رأس القرار اللبناني على الدستور وعلى حقوق اللبنانيين.
اليوم يأتي رئيس الحكومة اللبنانية من اجتماعه مع روبيو في واشنطن صفر اليدين إلا من أوامر جديدة تطلب تقييد حركة الحزب المالية والتضييق على مؤسساته الاجتماعية لمحاولاته الصادقة لإيواء النازحين والتخفيف من معاناتهم.
باختصار هذه الثنائية بين عون وسلام المرتمية بأحضان الخارج جعلت قضيتها الاستراتيجية الأولى نزع السلاح والضغط السياسي والنفسي على البيئة الحاضنة*د لمجتمع يقاتل العدو الصهيوني حفاظاً على سيادته وحقوقه وأمنه وقد تناست هذه الثنائية كل القضايا الحيوية الأخرى.
فأين قضايا: استخراج النفط والغاز واسترداد أموال المودعين ومعالجة الوضع الاقتصادي الضاغط للبنانيين.
إنهم يلهوننا بما تعهدوا به لمن أتى بهم ليجلسهم على كراسيهم واليوم أصبح واضحاً لكل لبناني بعدهم عن هموم الناس وعجزهم وفشلهم في إدارة البلد.
د. علي حكمت شعيب