‏مختبر أدوية آلي يستعد للعمل في المدار الفضائي
منوعات
‏مختبر أدوية آلي يستعد للعمل في المدار الفضائي
4 تشرين الأول 2026 , 15:47 م

حصل مختبر آلي مصمم لدراسة الأمراض وفحص الأدوية في بيئة الجاذبية الصغرى على أول عقد تجاري له، ليكون جزءا من منصة أمريكية جديدة للتصنيع المداري مصممة أيضا لإعادة عينات الأبحاث إلى الأرض.

‏وأعلنت شركة Outpost Technologies في 2 أكتوبر أن شركة Exobiosphere أصبحت أول عميل تجاري معلن لمنصة Space Factories التابعة لها.

‏وبموجب الاتفاق، ستسافر منظومة Orbital High-Throughput System (OHTS) التابعة لـExobiosphere على متن مركبة CarryAll الفضائية التابعة لـOutpost.

‏ويأتي هذا الاتفاق قبل المهمة المدارية التي تخطط Outpost لتنفيذها عام 2028. وتهدف الشركتان إلى الجمع بين الوصول المتكرر إلى بيئة الجاذبية الصغرى وإمكانية إعادة العينات إلى الأرض، بما يسمح للباحثين بتحليل تجاربهم بعد عودتها.

‏مختبر آلي لفحص الأدوية في المدار

‏تعمل شركة Exobiosphere، المتخصصة في التكنولوجيا الحيوية الفضائية والتي يقع مقرها في لوكسمبورغ، على تطوير منظومة OHTS لدعم نمذجة الأمراض، وفحص الأدوية، وغيرها من العمليات البيولوجية التي يمكن تنفيذها في المدار.

‏ويهدف المختبر الآلي إلى مساعدة الباحثين على دراسة الأمراض وتقييم العلاجات المحتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

‏وبموجب الاتفاق، ستصبح OHTS أول وحدة بحثية وتصنيعية لعميل يتم الإعلان عنها ضمن منصة Space Factories.

‏أما مركبات CarryAll، فصممت لتوفير وسائل النقل والدعم اللازمين لتوسيع هذه الأنشطة في المدار.

‏إعادة العينات إلى الأرض

‏تمثل إعادة العينات البيولوجية جزءا أساسيا من هذا النهج، إذ يحتاج الباحثون إلى الوصول إلى العينات بعد انتهاء التجارب لإجراء اختبارات إضافية والتحقق من النتائج ومواصلة عمليات التطوير على الأرض.

‏وقد تساعد إمكانية إعادة العينات بشكل متكرر شركة Exobiosphere على تقليص مدة الدورات التجريبية وتسريع تحويل النتائج الواعدة إلى تطبيقات عملية.

‏وقال كايل أسيرنو، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Exobiosphere، إن الجاذبية الصغرى تسرع العمليات البيولوجية بطرق لا يمكن تكرارها على الأرض، مضيفا أن الطلب من الباحثين وشركات الأدوية على إجراء تجارب في المدار يتجاوز بالفعل قدرة محطة الفضاء الدولية.

‏منصة فضائية مشتركة للبحث والتصنيع

‏تجمع منصة Space Factories بين مركبات CarryAll القابلة لإعادة الاستخدام، والتي تعمل بشكل مستقل في المدار، وحاويات موحدة وخدمات مشتركة.

‏وتشمل هذه الخدمات أنظمة الطاقة والإدارة الحرارية والبيانات وواجهات السلامة.

‏ويسمح هذا التصميم للعملاء بتطوير وحدات البحث أو التصنيع الخاصة بهم، مع الاستفادة من منصة فضائية مشتركة.

‏وتقول Outpost إن البنية التحتية المكلفة والمعقدة يمكن بناؤها مرة واحدة وإعادة استخدامها في مهمات متعددة، بينما يجري تخصيص الوحدة الداخلية لكل عميل وفقا لاحتياجاته.

‏وبالنسبة إلى Exobiosphere، ستكون هذه الوحدة المخصصة هي OHTS، بينما تتولى المنصة المحيطة بها إدارة العمليات المدارية وحماية المنتجات ودعم عملية إعادتها إلى الأرض.

‏وقال جيسون دن، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Outpost، إن هذا هو بالضبط الغرض الذي أنشئت من أجله منصة Space Factories، موضحا أن Exobiosphere توفر الجانب العلمي، بينما توفر Outpost المنصة الموحدة لإطلاق التجارب وتشغيلها وإعادة نتائجها إلى الأرض.

‏مركبات قادرة على إعادة الأبحاث من المدار

‏تعمل Outpost على تطوير عائلة مركبات CarryAll لاستضافة الحمولات في المدار وإعادة شحنات تتراوح كتلتها بين 200 كيلوغرام و10 أطنان مترية إلى الأرض.

‏وصممت المركبات لاستيعاب مجموعة واسعة من الحمولات، بدءا من وحدة تجريبية واحدة وصولا إلى حمولات أكبر مخصصة لعمليات التصنيع التجاري.

‏كما تخطط الشركة لتوفير بيئة مضغوطة ومتوافقة مع معايير محطة الفضاء الدولية، بهدف دعم الأبحاث الحساسة والحمولات التكنولوجية.

‏وتتضمن خطط Outpost أيضا عمليات إعادة استخدام المركبات، وهبوطا دقيقا، ومرونة في اختيار مواقع الهبوط، ما قد يوفر للعملاء مسارا يبدأ بالتجارب الأولية وينتهي بعمليات تصنيع أكبر في المدار.

‏مرحلة جديدة للأبحاث التجارية في الفضاء

‏يأتي هذا الاتفاق في الوقت الذي تقترب فيه محطة الفضاء الدولية من موعد تفكيكها المخطط له في عام 2030.

‏ومع ظهور منصات مدارية تجارية جديدة، تسعى Outpost إلى جعل إعادة العينات والمنتجات إلى الأرض خدمة أساسية للشركات التي تحتاج إلى الوصول إلى الفضاء وإجراء التحليلات والتطوير على الأرض في الوقت نفسه.

‏وإذا نجحت هذه المنظومة، فقد توفر منصات مثل Space Factories طريقة مختلفة لتنفيذ الأبحاث البيولوجية والتصنيع في الجاذبية الصغرى، مع إمكانية إعادة المنتجات والعينات إلى الأرض بصورة متكررة.