‏جهاز صغير يكشف خطر انهيارات المناجم قبل وقوعها
منوعات
‏جهاز صغير يكشف خطر انهيارات المناجم قبل وقوعها
8 تشرين الأول 2026 , 13:45 م

طور علماء من معهد فيزياء عمليات التعدين في دونيتسك جهازا صغيرا يمكنه، من خلال رصد إشارة الهيدروجين في الفحم، تحديد ما إذا كانت واجهة العمل في المنجم تقترب من منطقة جيولوجية مضطربة ترتفع فيها مخاطر الانهيارات وانبعاثات الغاز.

‏وقد اجتاز الجهاز بالفعل الاختبارات الأولى في منجم كوموناروفسكايا في دونباس، بحسب ما أفاد ياروسلاف شاجكو، الباحث في المختبر الشبابي لدراسة الخصائص الكهرومغناطيسية للفحم والصخور في المعهد.

‏كيف يعمل الجهاز؟

‏جهاز صغير يكشف خطر انهيارات المناجم قبل وقوعها ‏( مصدر الصور: Magnific )‏

‏وأوضح المطور أن ظروف العمل في مناجم دونباس تصبح أكثر خطورة مع زيادة عمق استخراج طبقات الفحم، بسبب ارتفاع تركيز الميثان، ووجود اضطرابات في طبقات الفحم، واحتمال وجود صدوع أمام واجهة العمل، وهي مناطق تحدث فيها أحيانا انهيارات مفاجئة وانبعاثات للغاز.

‏ولمعالجة هذه المشكلة، طور العلماء نسخة مدمجة من مطياف الرنين المغناطيسي النووي، يمكنها من خلال التغيرات في طيف الفحم تحديد ما إذا كانت واجهة العمل تقترب من منطقة جيولوجية مضطربة.

‏وقال شاجكو خلال مؤتمر حول مشكلات تطوير مكامن المعادن في ظروف الأعماق الكبيرة إن الهدف كان إنشاء جهاز أكثر صغرا، عبارة عن مطياف رنين مغناطيسي نووي منخفض المجال وصغير الحجم، يعمل كنظام قياس يتم التحكم فيه برمجيا.

‏حقيبة صغيرة بدلا من جهاز ضخم

‏يشبه الجهاز المطور حقيبة صغيرة تحتوي على مكونات إلكترونية.

‏وباستخدام مجال مغناطيسي، يحلل الجهاز الإشارة الصادرة عن ذرات الهيدروجين الموجودة في الفحم. ومن خلال التغير في هذه الإشارة، يستطيع تحديد ما إذا كانت واجهة العمل تقترب من منطقة جيولوجية خطرة، مثل صدع أو منطقة انزلاق في طبقة الفحم.

‏وتمكن المهندسون من تقليل حجم الجهاز وتكلفته من خلال جعل مكبر الإشارة يعمل على شكل نبضات قصيرة.

‏وبفضل ذلك، لم يعد الجهاز يحتاج إلى نظام تبريد كبير، كما أصبحت معالجة البيانات بالكامل رقمية.

‏اختبارات ناجحة داخل المنجم

‏أجريت الاختبارات الأولى في المنجم رقم 22 كوموناروفسكايا بمدينة ماكييفكا.

‏وأظهر الجهاز بصورة صحيحة اقتراب واجهة العمل من منطقة جيولوجية مضطربة، حيث كانت طبقة الفحم في منطقة العمل قد تعرضت لإزاحة بلغت نحو متر واحد.

‏بعد ذلك، اختبر الباحثون الجهاز في مناطق شهدت اضطرابات أكثر خطورة، وتمكن في جميع الحالات من التقاط التغيرات المميزة في طيف الفحم.

‏ويعمل العلماء حاليا على تعديل الجهاز بحيث يتمكن من فحص الفحم في حالته الطبيعية الرطبة، ما يلغي الحاجة إلى تجفيف العينات مسبقا.

‏ويمكن أن يساعد تطوير مثل هذه الأجهزة مستقبلا في تحسين مراقبة المناطق الجيولوجية الخطرة داخل المناجم، وتوفير إنذار مبكر قبل وصول واجهة العمل إلى مناطق ترتفع فيها احتمالات الانهيارات أو انبعاثات الغاز.