فشل رهان العدو السعودي ومعادلات صنعاء تتقدم
وفي تعز،سيطرت القوات المسلحة اليمنية على المسراخ، هذا يعني قرب دخول المدينة، تتزامن التحركات العسكرية مع مساعٍ لفتح الطرق وتخفيف معاناة المواطنين، ما يضع الادعاءات المتعلقة بالحصار أمام اختبار الحقائق الميدانية، ويجعل مصلحة السكان ووقف نزيف الدم أولوية يجب أن تتقدم على الحسابات السياسية والعسكرية.
أما في العمق السعودي، فإن تثبيت صنعاء لمعادلتها واتساع دائرة المواجهة لتشمل إغلاق المطارات وضرب المنشآت الحيوية للعدو السعودي،يعكس خطورة استمرار ه في التصعيد، ويؤكد أن نقل المعركة إلى الأراضي اليمنية لن يبقى بالضرورة بلا تبعات.
والأهم أن لجوء الرياض إلى الوساطة العُمانية، اتت بالتزامن مع استمرار المواجهة، وقصف طيران الرياض للمدنيين في امانة العاصمة وبعدة محافظات، يسلط الضوء على استحالة فرض التهدئة على صنعاء، أو انتزاعها عبر الضغط العسكري.
خاصة وأن اليمن كما قال سيد القول والفعل قال" شعبنا اليمني هو صاحب قضية عادلة، ومظلومية واضحة، وفي موقف الحق".
فالسلام لا يُبنى على استمرار التصعيد، وإنما على معالجة أسباب التصعيد، وعلى الوسطاء اجبار نظام العدو السعودي أن يبادر الى رفع القيود المفروضة على الشعب اليمني، والوفاء باستحقاقات السلام، مالم يتحمل النتائج.
إن معادلة المرحلة تتجاوز حسابات الميدان إلى اختبار الإرادات: هل تواصل الرياض سياسة التصعيد أم تتجه إلى سلام حقيقي يضمن الحقوق ويوقف العدوان ويرفع الحصار؟ فالتجارب أثبتت أن استمرارهما يوسّع كلفتها عليها.
بالتالي فإن الطريق الأقصر إلى التهدئة يبدأ بقرارات عملية، لا بوعود معلّقة ووساطات، أو محاولات لفرض الشروط بالقوة واستهداف المدنيين،والبادئ اظلم ورد صنعاء سيكون بقوة الله القوي العظيم اقوى واعظم.