قد تبدو منتجات الألبان منزوعة الدسم خيارا أكثر فائدة للصحة، لكنها تختلف كثيرا عن المنتجات كاملة الدسم من حيث الطعم والقوام. وقد توصل باحثون إلى طريقة تساعد على استعادة الملمس الكريمي والكثافة في الزبادي قليل الدسم باستخدام بروتين نباتي مستخرج من العدس.
غالبا ما تكون المنتجات قليلة الدسم أقل جودة من حيث القوام واللزوجة والطعم. ويلجأ المصنعون إلى إضافة بدائل للدهون، لكنها لا تنجح دائما في محاكاة خصائص الدهون الأصلية. ووجد باحثون أمريكيون من جامعة ولاية بنسلفانيا حلا محتملا لهذه المشكلة باستخدام البروتين النباتي.
تجزئة بروتين العدس إلى أجزاء أصغر
استخدم الباحثون بروتين العدس وعالجوه بإنزيم ألكالاز لتفكيكه إلى أجزاء أصغر تُعرف باسم عديدات الببتيد.
وأطلق الباحثون اسم LPP5-10 على الأجزاء التي أظهرت أفضل أداء. وتعمل هذه الأجزاء على تثبيت مزيج الماء والزيت، بطريقة تشبه عمل المستحلبات الغذائية التي تساعد على امتزاج مكونات يصعب اختلاطها بصورة مستقرة.
وأظهرت النتائج أن هذه الأجزاء تحتفظ بالزيت بكفاءة أعلى بكثير من بروتين العدس العادي، إذ بلغت النسبة 752%، مقارنة بـ174% للبروتين غير المجزأ.
إضافة 0.05% تحسن تماسك الزبادي
عندما أضاف الباحثون نسبة لا تتجاوز 0.05% من أجزاء البروتين LPP5-10 إلى الحليب منزوع الدسم، حصلوا على زبادي أكثر كثافة وتماسكا من الناحية البنيوية.
وأصبحت صلابة الزبادي ومرونته ومقاومته للتشوه قريبة من خصائص الزبادي المصنوع من الحليب كامل الدسم.
لكن الباحثين شددوا على أن بروتين العدس لا يتحول إلى دهون، ولا يمنح المنتج القيمة الغذائية نفسها التي توفرها الدهون. وإنما يحاكي بعض وظائفها الفيزيائية والملمسية، ما يساعد على تحسين قوام المنتج دون الحاجة إلى إضافة الدهون نفسها.
وقالت إي تشانغ، أستاذة في جامعة ولاية بنسلفانيا: «يمكننا استخدام بروتين نباتي وتجزئته إلى أجزاء بالحجم المناسب، ثم جعل هذه الأجزاء تؤدي وظيفة مكون يمنح المنتج القوام الذي توفره الدهون. ومن المهم التأكيد أن هذه الدراسة لا تعني أن بروتين العدس يتحول كيميائيا إلى دهون أو أنه يوفر الخصائص الغذائية نفسها التي توفرها الدهون».
استخدامات محتملة في الأغذية قليلة الدسم
قد يتيح هذا النهج مستقبلا استخدام البروتينات النباتية المعدلة في مجموعة متنوعة من المنتجات الغذائية قليلة الدسم، بهدف تحسين قوامها وملمسها دون إضافة سعرات حرارية زائدة ناتجة عن الدهون.