‏مركبة فضائية تمهد لمهمة ناسا القمرية بحلول 2028
منوعات
‏مركبة فضائية تمهد لمهمة ناسا القمرية بحلول 2028
23 تشرين الأول 2026 , 14:09 م

أحرزت شركة Firefly Aerospace الأمريكية تقدما جديدا في مشروع مركبة فضائية تهدف إلى نشر أربع طائرات مسيرة روبوتية فوق القطب الجنوبي للقمر بحلول أواخر عام 2028، ضمن مهمة تابعة لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا .

‏وأعلنت الشركة، التي تتخذ من ولاية تكساس مقرا لها، في 21 أكتوبر، أن مركبتها الفضائية Elytra اجتازت مراجعة التصميم الأولية لمهمة MoonFall التابعة لناسا. ويتيح هذا الإنجاز الانتقال إلى المرحلة التالية من التصميم، تمهيدا لتصنيع مكونات المركبة وتجميعها.

‏وستتولى المركبة نقل الطائرات المسيرة التي طورها مختبر الدفع النفاث التابع لناسا (JPL) من مدار الأرض إلى مدار القمر، قبل إطلاقها فوق القطب الجنوبي للقمر.

‏وتهدف هذه الطائرات إلى مسح التضاريس، وتحديد مواقع محتملة للهبوط، والبحث عن الموارد التي قد تحتاج إليها البعثات البشرية المستقبلية.

‏وقالت Firefly إن مراجعة التصميم أُنجزت في أقل من أربعة أشهر من حصولها على العقد الخاص بالمهمة.

‏مراجعة أنظمة المركبة الفضائية

‏شملت مراجعة التصميم الأولية عددا من الأنظمة الأساسية في مركبة Elytra، من بينها الهيكل، والإدارة الحرارية، والدفع، والإلكترونيات الملاحية، والملاحة، والاتصالات، وأنظمة التحكم.

‏كما قيّم المهندسون الخطط المتعلقة باختبارات التأهيل والاختبارات البيئية، التي تهدف إلى التحقق من قدرة المركبة ومكوناتها على تحمل ظروف الفضاء.

‏وتؤدي هذه الأنظمة أدوارا مختلفة خلال المهمة. إذ سيساعد نظام الدفع على توجيه المركبة نحو القمر، فيما ستعمل أنظمة التوجيه والملاحة على تحديد مسارها وموقعها والتحكم فيهما.

‏أما الأنظمة الحرارية، فستحمي المعدات من درجات الحرارة المتطرفة في الفضاء، في حين ستتيح أنظمة الاتصالات تبادل المعلومات مع فرق التحكم بالمهمة على الأرض.

‏وستنسق أنظمة التحكم عمليات المركبة خلال رحلتها ونشر الطائرات المسيرة.

‏وقالت الشركة إن المراجعة أكدت توافق تصميم Elytra مع متطلبات المهمة. لكن هذه المرحلة تقتصر على تقييم التصميم، ولا تعني أن المركبة أصبحت جاهزة للطيران أو أن أنظمتها قد اجتازت جميع الاختبارات اللازمة.

‏وستعمل الشركة الآن على الاستعداد لمراجعة التصميم النهائية الحرجة، المعروفة اختصارا باسم CDR، وهي مرحلة أكثر تفصيلا لتحديد ما إذا كان التصميم قد وصل إلى المستوى المطلوب لبدء التصنيع.

‏وقال راي ألينسوورث، نائب رئيس قسم المركبات الفضائية في Firefly Aerospace، إن إنجاز مراجعة التصميم الأولية في أقل من أربعة أشهر من منح العقد يعكس سرعة الشركة ودقتها في تنفيذ المهام.

‏أربع طائرات مسيرة لاستكشاف القطب الجنوبي للقمر

‏تهدف مهمة MoonFall إلى جمع معلومات عن القطب الجنوبي للقمر، وهي منطقة تحظى باهتمام كبير في خطط الاستكشاف البشري المستقبلية وتطوير البنية التحتية القمرية.

‏ووفقا لخطة المهمة، سيتولى مختبر الدفع النفاث التابع لناسا بناء الطائرات المسيرة الأربع وإدارة المهمة، فيما ستوفر ناسا مركبة الإطلاق، وستتولى Firefly توفير المركبة الفضائية اللازمة لنقل الطائرات ونشرها.

‏وبعد الإطلاق، من المتوقع أن تنتقل مركبة Elytra من مدار الأرض إلى مدار القمر. وستطلق بعد ذلك الطائرات المسيرة فوق القطب الجنوبي للقمر، حيث ستجري عمليات المسح باستخدام كاميرات بصرية عالية الدقة وأجهزة أخرى.

‏ومن المتوقع أن تساعد الصور والبيانات التي تجمعها الطائرات في تحديد مواقع أكثر أمانا للهبوط ورسم خرائط للموارد المتاحة في المنطقة.

‏وقد تكون هذه المعلومات مهمة عند اختيار مواقع مستقبلية لهبوط المركبات الفضائية وتشغيل المعدات، وربما إقامة عمليات بشرية على سطح القمر.

‏ما أهمية استكشاف القطب الجنوبي للقمر؟

‏يُعد القطب الجنوبي للقمر إحدى المناطق الرئيسية التي تستهدفها خطط الاستكشاف المستقبلية، نظرا إلى إمكانية وجود جليد مائي وموارد أخرى يمكن أن تدعم الأنشطة البشرية، وهو ما يجعل دراسته مهمة لتحديد المواقع المناسبة للبعثات المقبلة.

‏ويمكن أن يساعد رسم خرائط التضاريس وتحديد الموارد في تقليل المخاطر المرتبطة بالهبوط، وتحسين التخطيط للعمليات العلمية والتقنية على سطح القمر.

‏كما قد تسهم البيانات التي تجمعها الطائرات المسيرة في اختيار مواقع مناسبة لإنشاء منشآت مستقبلية، وتحديد الأماكن التي يمكن أن تعمل فيها المركبات والمعدات ورواد الفضاء.

‏ومع ذلك، فإن تحديد المواقع والموارد المحتملة يحتاج إلى بيانات موثوقة وتحليلات إضافية، ولا يعني إرسال الطائرات المسيرة أن مواقع صالحة لإقامة منشآت بشرية قد حُددت بالفعل.

‏جزء من مبادرة ناسا لإنشاء قاعدة قمرية

‏تندرج مهمة MoonFall ضمن المرحلة الأولية من مبادرة أوسع لناسا تعرف باسم «قاعدة القمر» (Moon Base)، وتهدف إلى دعم وجود بشري مستدام وتوسيع الأنشطة العلمية والتجارية بالقرب من القطب الجنوبي للقمر.

‏وتأتي هذه المهمة في سياق الجهود الرامية إلى تحسين فهم البيئة القمرية والموارد المتاحة فيها، بما يساعد على التخطيط لبعثات مستقبلية أكثر تعقيدا.

‏ومن خلال الجمع بين مركبة نقل فضائية وطائرات مسيرة للاستطلاع، تسعى المهمة إلى توفير معلومات تفصيلية عن المنطقة المستهدفة قبل تنفيذ عمليات بشرية أو إقامة بنية تحتية هناك.

‏الإطلاق المستهدف في أواخر عام 2028

‏تستهدف Firefly Aerospace الوصول إلى الجاهزية للإطلاق بحلول أواخر عام 2028.

‏لكن المهمة لم تصل بعد إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، إذ لا يزال يتعين على المركبة اجتياز مراجعة التصميم النهائية، ثم المرور بمراحل التصنيع والتجميع والاختبارات قبل إطلاقها.

‏كما لم تُنفذ حتى الآن عملية نشر الطائرات المسيرة الأربع ضمن مهمة MoonFall، ولذلك ستظل الخطط المعلنة خاضعة للتقدم التقني ونتائج الاختبارات خلال المراحل المقبلة.

‏ويمثل اجتياز مراجعة التصميم الأولية خطوة مهمة نحو تنفيذ المهمة، لكنه لا يضمن بمفرده الالتزام بموعد الإطلاق المستهدف أو نجاح جميع مراحل الرحلة.

‏وفي حال استكمال مراحل التطوير والاختبار وفق الخطة، ستتيح المهمة لناسا جمع بيانات إضافية عن القطب الجنوبي للقمر، بما قد يدعم اختيار مواقع الهبوط والتخطيط للأنشطة البشرية المستقبلية.

المصدر: وكالة ناسا
الأكثر قراءة ماكرون يُضحي بفرنسا لهزيمة روسيا
ماكرون يُضحي بفرنسا لهزيمة روسيا
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً