‏اختبار جديد يجنب النساء خزعة مؤلمة للكشف عن سرطان بطانة الرحم
دراسات و أبحاث
‏اختبار جديد يجنب النساء خزعة مؤلمة للكشف عن سرطان بطانة الرحم
1 تشرين الثاني 2026 , 16:04 م

تساعد مسحة مهبلية بسيطة النساء اللواتي يعانين من نزيف غير طبيعي على معرفة ما إذا كن مصابات بسرطان بطانة الرحم ، دون الحاجة في البداية إلى الخضوع لخزعة مؤلمة.

‏ويجري حاليا اختبار هذه التقنية التي طورتها شركة PinkDx ومقرها ولاية كاليفورنيا الأمريكية، في 16 مركزا طبيا داخل الولايات المتحدة، وفقا لما ذكرته صحيفة واشنطن بوست.

‏ويستهدف الاختبار النساء اللواتي يعانين بالفعل من أعراض، مثل النزيف بعد انقطاع الطمث، وليس النساء اللواتي لا تظهر عليهن أي علامات للمرض.

‏كيف تعمل المسحة المهبلية؟

مسحة مهبلية بسيطة للكشف عن سرطان بطانة الرحم

‏يبدأ سرطان بطانة الرحم في الطبقة الداخلية التي تبطن الرحم. ويلجأ الأطباء عادة إلى فحص النساء المشتبه بإصابتهن بالمرض باستخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية عبر المهبل، حيث يدخل الطبيب مسبارا إلى المهبل لقياس سماكة بطانة الرحم.

‏وقد يجري الطبيب أيضا خزعة من بطانة الرحم، من خلال أخذ عينة صغيرة من الأنسجة باستخدام أنبوب رفيع يمر عبر عنق الرحم إلى داخل الرحم.

‏لكن كلا الإجراءين قد يكون مؤلما. كما أن خزعات بطانة الرحم لا تنجح في جمع كمية كافية من الأنسجة في نحو 30% من الحالات لدى النساء بعد انقطاع الطمث، وفقا لصحيفة واشنطن بوست.

‏ويحدث ذلك أحيانا لأن بطانة الرحم تكون رقيقة جدا، أو لأن عنق الرحم يكون ضيقا إلى درجة تمنع مرور الأداة المستخدمة في أخذ العينة.

‏وفي الوقت نفسه، تشهد معدلات الوفاة بسبب سرطان بطانة الرحم ارتفاعا، ويرجع ذلك جزئيا إلى تزايد انتشار الأنواع العدوانية من المرض، بحسب الصحيفة.

‏وقالت الدكتورة جون هو، اختصاصية أورام النساء في المركز الطبي بجامعة كولومبيا إيرفينغ في مدينة نيويورك، والتي تقود الدراسة الخاصة بالاختبار في المركز: «من بين جميع أنواع السرطان، يعد هذا أحد السرطانات التي يزداد عدد الحالات المشخصة بها عاما بعد عام».

‏البحث عن البصمة الوراثية للورم

‏تعتمد فكرة الاختبار على أن الخلايا السرطانية التي تموت داخل الرحم تطلق أجزاء من المادة الوراثية تحمل بصمة مميزة للورم.

‏ويمكن لهذه الأجزاء أن تنتقل إلى أسفل الرحم وتصل إلى المهبل، حيث تستطيع مسحة يأخذها الطبيب جمعها وإرسالها إلى المختبر لتحليلها والبحث عن العلامات الوراثية المرتبطة بالسرطان.

‏وفي اختبار أولي شمل 27 امرأة كن يستعددن للخضوع لعملية استئصال الرحم، تمكنت شركة PinkDx من رصد هذه العلامات حتى في العينات التي أخذت من فتحة المهبل.

‏لكن الدكتور نيكولاس ونتزن، نائب مدير فرع علم الوراثة السريري في المعهد الوطني للسرطان، أوضح لصحيفة واشنطن بوست أن التجربة الأولى كانت صغيرة جدا، وأن نتائجها لا تزال بحاجة إلى تأكيد من خلال دراسة أكبر ومستقلة.

‏دراسة تشمل 3000 امرأة

‏من المقرر أن تشمل الدراسة الحالية نحو 3000 امرأة، ومن المتوقع أن تنتهي خلال العام الجاري. وأبلغ مسؤولو الشركة صحيفة واشنطن بوست بأن النتائج الأولية تسير وفقا للأهداف المحددة.

‏ويتمثل الهدف في أن يتمكن الاختبار من اكتشاف ما لا يقل عن 90% من حالات السرطان.

‏كما ينبغي أن يتمكن من استبعاد الإصابة بالسرطان بصورة صحيحة لدى نصف النساء على الأقل ممن لا يعانين من المرض، للحد من النتائج الإيجابية الخاطئة التي قد تسبب القلق وتدفع إلى إجراء فحوص غير ضرورية.

‏وقال ونتزن إنه إذا أثبت الاختبار قدرته على تحقيق هذه النتائج، فقد يصبح خطوة أولى في عملية التشخيص، بما يجنب «نصف النساء الخضوع للخزعة».

‏هل ستلغي المسحة الحاجة إلى الخزعة؟

‏من المتوقع أن تحتاج النساء اللواتي تظهر نتائج اختباراتهن إيجابية إلى الخضوع لخزعة لتأكيد التشخيص.

‏أما النساء اللواتي تكون نتائجهن سلبية، فينبغي لهن أيضا متابعة الحالة مع الطبيب لتقييم الأسباب الأخرى المحتملة للأعراض، وعدم اعتبار النتيجة السلبية دليلا نهائيا على عدم وجود مشكلة صحية.

‏وبحسب صحيفة واشنطن بوست، تخطط شركة PinkDx لإجراء الاختبار داخل مختبرها الخاص فقط، ولذلك لا تحتاج إلى الحصول على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA).

‏وتتوقع الشركة استكمال إجراءات الاعتماد لدى مراكز خدمات الرعاية الطبية والرعاية الطبية المساعدة (CMS) بحلول أوائل عام 2027، وهو ما قد يتيح وصول الاختبار إلى المرضى بحلول منتصف العام نفسه.

المصدر: The Washington Post
الأكثر قراءة
"أمراء ولصوص..." كوشنير ولعبة العروش!
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً