هام.. كتب الاستاذ محمد محسن: هل باتت (اسرائيل) عبأً على أمريكا، أم لاتزال ذراعها الطويلة في المنطقة؟
عين علی العدو
هام.. كتب الاستاذ محمد محسن: هل باتت (اسرائيل) عبأً على أمريكا، أم لاتزال ذراعها الطويلة في المنطقة؟
محمد محسن
9 نيسان 2021 , 18:17 م
كتب الأستاذ محمد محسن:  هل باتت ( اسرائيل ) عــبأً على أمريـــكا ، أم لاتـزال ذراعـها الطـويلة في المنـطقة ؟ هـل يمكن أن نفـهم من التطبـيع ، تأميــن للحمــايات الــذاتية ، وإيذاناً بزمـن التــخل

كتب الأستاذ محمد محسن:

 هل باتت ( اسرائيل ) عــبأً على أمريـــكا ، أم لاتـزال ذراعـها الطـويلة في المنـطقة ؟
هـل يمكن أن نفـهم من التطبـيع ، تأميــن للحمــايات الــذاتية ، وإيذاناً بزمـن التــخلي ؟
المــهم التغيــير قــادم ، والفــطن من يدرك هذا ، وينهض لملاقاته ، ومن لا يفعل يسقط..


عندما كانت الدبابة ، والطائرة ، والمدفع ، هي الفيصل في الحروب ( الإسرائيلية) ، وكانت الحروب غالباً ما تحدث على أراضينا ، كان التفوق الإسرائيلي حاسماً ، وبخاصة كانت أمريكا ـــ أوروبا تأخذان دور الظهير العسكري والسياسي ، وتمدانها بجسر جوي طوال أيام الحرب  .
ولكن عندما باتت الحرب ( حرباً بالصواريخ الدقيقة ، والبعيدة المدى ) ، بات الأمر مختلفاً من زاويتين :
لأن الحرب ستكون لأول مرة فوق الأراضي (الإسرائيلية المحتلة) ، من شمالها إلى جنوبها ، وستدمر جميع مؤسساتها الحيوية بساعات .
و(المجتمع الصهيوني ) لم يذق طعم الحروب المباشرة ، فوق مدنه ،  ومستعمراته ، فهو تاجر ، أو صناعي ، أو رجل دين ، أو صهيوني جاء ليستمتع بشمس الشرق ، وهؤلاء لا يتحملون ساعتين بعد تدمير مؤسساتهم ، أو منازلهم ، حتى يستغيثون ، وستزدحم به المطارات والمرافئ ، لأن لكل واحد منهم هويتان على الأقل ،  والبعض سيسير في الشوارع مستغيثاً بوقف النار ، 
وحتى نرضي ( أصدقاء اسرائيل ) من العملاء ، نقول :
 نعم اسرائيل قوية ، وتملك طاقات تدميرية هائلة ، وهي قادرة على تدمير لبنان وسورية وغيرهما ، ولكن شعوب المنطقة تتحمل أوزار الحرب ، وتحملت سابقاً ، وهي تتحمل الآن أكبر حرب تدميرية ، بأكثر من ألف مرة من الصهيوني الوافد ،  فالأرض واسعة ، والمعاناة المتكررة عودت انساننا على التحمل ، والبحث عن بديل ، عند الأهل أو الأصدقاء .
ونذكر الصديق والعدو بحرب عام / 2006 / مع المقاومة ، وكيف استقبلت سورية أشقاءها اللبنانيين ، وكيف كان عويل (الصهاينة) في الجليل الأعلى .
لذلك ولما كانت وظيفة (اسرائيل) ودورها ، في خدمة المصالح الأمريكية ، قد ضمر إلى حد لا سابقة له ، والعضو الذي يضمر ، يضمر الاعتماد عليه بنفس المقدار ، وأحياناً يمكن التخلي عنه .
وكانت الأيدولوجية الأمريكية تقوم على (البراغماتية) ، فهي المحرك لجميع السياسات الأمريكية ، وعلى أساسها تقيم التحالفات ، وتتخلى عن حلفائها ، لذلك باتت الحماية الأمريكية (لإسرائيل) ، أكثر كلفة مما تقدمه الأخيرة من خدمات لأمريكا ، لذلك ستكون حمايتها قد باتت عبأً ، عسكرياً ، ونفسياً على أمريكا ، وسيتسع عندها عديد الأمريكيين المطالبين بتقليص الخدمات (لإسرائيل) .
لن يكون موضوعياً على الأقل ، ان لم نقل عميلاً ، من يعتقد أن (اسرائيل) لاتزال على استعداد لتحمل نتائج حرب كبيرة ، وواسعة ، فمؤسساتها النفطية في البحر ، والمطارات ، والمرافئ ، ومستودعات الأمونيا في حيفا فقط ، غير قادرة على تحمل أكثر من زخة صواريخ دقيقة ، فكيف بزخات على جميع مؤسساتها العسكرية والمدنية ؟؟ . 
ويمكن أن تزن واقع القواعد الأمريكية في المنطقة بنفس الميزان ، فالقوة العسكرية ، لم تعد هي الفيصل في الحروب ، بل المعيار الموضوعي ، هو مدى قدرة المجتمع على التحمل ، وعلى ذلك بنينا رأينا منذ سنوات على أن :
أمريكا ستتخفف من قواعدها في كل المنطقة ، التي باتت جدواها نفسية ، أكثر منها عسكرية ، وللكلفة الباهظة التي لا تعادل ما تقدمه من جهد عسكري، ولأنها باتت تحت مرمى الصواريخ المعادية .
وهذا يعني بالقلم العريض، أن الحماية الأمريكية (لإسرائيل) ستتراجع إلى الحد الأدنى ، وهذا المعيار ومن باب أولى، أن ينطبق على ممالك الخليج، التي شاخت، والتي سَتُلْفَظُ من مجتمعاتها 
قبل أن يتخلى عنها حماتها . 
بعد هذا العرض الذي حاولنا اثبات كل استنتاج بشكل منطقي ، نؤكد :
........[ أننـــــــا بتــــــــنا فـــــــي زمــــــــن المقـــــــــــــاومة ] 
ومن يعتمد هذا المبدأ سيصل معي إلى قناعة :
أن أمريكا ستنسحب من العراق ، وسورية ، وستخفف من دورها في حماية (اسرائيل)، وكذلك ممالك الخليج ، خوفاً على جنودها .
وأن (اسرائيل) ستتوسط روسيا (نعم روسيا، وليست أمريكا) لمساعدتها في إيجاد حلول لوجودها في المنطقة .
[ وأن احتــــلال أرض الغـــــير بالقــــــوة لـــــــم يعـــــــد وارداً ]

المصدر: مموقع إضاءات الإخباري