الفايننشال تايمز: هكذا سيؤثر النزاع بين الجزائر والمغرب على سوق الغاز الأوروبية
أخبار وتقارير
الفايننشال تايمز: هكذا سيؤثر النزاع بين الجزائر والمغرب على سوق الغاز الأوروبية
إضآءات 4 تشرين الأول 2021 , 10:11 ص
تحدثت صحيفة الفايننشال تايمز عن النزاع الحاصل بين الجزائر والمغرب ولا سيما فيما يتعلق بالصحراء المغربية، وكتب جون ديزارد مقالا بعنوان “سوق الغاز الأوروبية تواجه ضغوطا أكبر بعد اندلاع نزاع حول الصحراء

تحدثت صحيفة الفايننشال تايمز عن النزاع الحاصل بين الجزائر والمغرب ولا سيما فيما يتعلق بالصحراء المغربية، وكتب جون ديزارد مقالا بعنوان “سوق الغاز الأوروبية تواجه ضغوطا أكبر بعد اندلاع نزاع حول الصحراء الغربية”.

ويقول الكاتب “حتى الآن، سمع الجميع عن ضغوط على إمدادات الغاز الأوروبية لصالح مجموعة غازبروم الروسية ونفوذ موسكو”، مشيرا إلى أنه “لم تتم مناقشة كيف يمكن للنزاعات في شمال إفريقيا أن تقلل من إمدادات الغاز الشتوية لإسبانيا، مع احتمال زيادة الضغط التصاعدي على أسعار الطاقة في بقية أوروبا”.

في غضون ذلك، “تخطط الجزائر يوم 30 أكتوبر/تشرين أول، لإغلاق خط أنابيب ينقل الغاز الجزائري إلى المغرب وإسبانيا والبرتغال”، بحسب الكاتب.

ويوضح الكاتب “المغرب غاضب من الجزائر لدعمها جبهة البوليساريو التي تريد استقلال الصحراء الغربية، ويصر على أنه يتمتع بالسيادة على المنطقة المتنازع عليها منذ فترة طويلة، وتدهورت العلاقات أكثر هذا الصيف عندما اتهمت الجزائر المغرب بأن له دورا في إشعال العديد من حرائق الغابات الخطيرة على أراضيها”.

ويذكر الكاتب أن “التوترات وصلت إلى محكمة العدل الأوروبية، التي أعطت هذا الأسبوع انتصارا قانونيا لجبهة البوليساريو، وحكمت بأن معاهدة اقتصادية واسعة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لا يمكن توسيعها تلقائيا لتشمل الصحراء الغربية”.

وإسبانيا هي الدولة الأوروبية الأكثر تأثرا بقرار المحكمة. فوفق الكاتب، أصبح أسطول الصيد الإسباني في العقود الأخيرة، يعتمد على مياه الصحراء الغربية، لما يصل إلى ثلث ما يصطاده.

ويقول الكاتب إن “فرنسا وإسبانيا تتمتعان بعلاقات قانونية خاصة مع المغرب تتجاوز نطاق معاهدات الاتحاد الأوروبي الأخرى. وللجزائر أيضا روابط كثيرة بأوروبا، لكنها تختلف قليلا عن جارتها. ونضالها في الحقبة الاستعمارية من أجل الاستقلال عن فرنسا هو جزء من هويتها الوطنية. وتشتري قواتها المسلحة الكثير من المعدات من روسيا والصين”.

ويضيف “يصل غاز الجزائر إلى إيطاليا مباشرة عبر خط أنابيب تحت البحر. يتدفق الغاز إلى إسبانيا والبرتغال عبر خطي أنابيب آخرين تحت البحر. الأول، الذي بني بين عامي 1996 و1997، يمر عبر المغرب، والذي يستخدم بعض الغاز لمولداته الخاصة. والثاني، ينتقل مباشرة من الجزائر إلى إسبانيا”.

ويرى الكاتب أن “هذا هو المكان الذي أصبحت فيه العلاقات الخارجية بين الاتحاد الأوروبي وإسبانيا أكثر إشكالية، خاصة في سوق الغاز الدولي الضيق ومع عدم كفاية تخزين الطاقة الأوروبية قبل الشتاء”.

ويضيف “مع إغلاق خط الأنابيب، سيتعين على المغرب إيجاد طرق لا تعتمد على الغاز الجزائري، على الرغم من أن قطاع الطاقة لديه يخطط لهذه الحالة الطارئة. ولديه محطات طاقة تعمل بالفحم يمكنه استخدامها، ويمكن أن يتحول إلى مصادر أخرى للوقود الأحفوري المستورد لمولدات الغاز الخاصة به”.

ويختم الكاتب “قد يخطئ الأوروبيون في اعتقادهم أن الجزائر والمغرب يؤطران هذا الخلاف حول عوامل اقتصادية وتقنية. هناك مشاعر عميقة حول السيادة والتوازن العسكري والثقافة. ولن يكون من السهل على الاتحاد الأوروبي التنقل في مثل هذه البيئة لتأمين الإمدادات”. (بي بي سي)

المصدر: موقع اضاءات الاخباري