موقف الحزب الشيوعي اللبناني من مجزرة الطيونة لا يليق بتاريخه\\محمد النوباني
مقالات
موقف الحزب الشيوعي اللبناني من مجزرة الطيونة لا يليق بتاريخه\\محمد النوباني
محمد النوباني 23 تشرين الأول 2021 , 13:18 م
  محمد النوباني بداية لا بد من الإشارة إلى أنني كفلسطيني محب لحزب فرج الله الحلو ونقولا الشاوي وجورج حاوي ذهلت من ألموقف الإنتهازي اليميني الذي إتخذته قيادة الحزب الشيوعي اللبناني الحالية من مجز

 

محمد النوباني

بداية لا بد من الإشارة إلى أنني كفلسطيني محب لحزب فرج الله الحلو ونقولا الشاوي وجورج حاوي ذهلت من ألموقف الإنتهازي اليميني الذي إتخذته قيادة الحزب الشيوعي اللبناني الحالية من مجزرة الطيونة التي إرتكبها حزب القوات اللبنانية الإرهابي بأوامر شخصية من زعيمه سمير جعجع ضد مواطنين لبنانيبن ابرياء واسفرت عن إستشهاد سبعة منهم   وإصابة العشرات بجراح،بعضها خطيرة.

 و هذا الذهول مرده أنني لم أكن اتوقع حتى في الاحلام أن تنحاز قيادة هذا الحزب،الذي كان يتميز بمواقفه الثورية، وبمقدرته على إتخاذ قرارات ثورية وجريئة لا سيما في عهد امينه العام الشهيد جورج حاوي، إلى جانب الإنعزالي سمير جعجع الملطخه يداه بدماء آلاف الفلسطينين واللبنانيبن ومنهم الكثير من الشيوعين.  

فهذا الموقف تفوح منه رائحة مال سياسي كريهه، ولا يليق بتاريخ هذا الحزب المناضل صاحب المواقف المشرفة والتاربخ الكفاحي المجيد الذي انجب مفكرين عظاماً اثروا الفكر العربي،و المكتبة العربية بإبداعاتهم مثل حسين مروة والشهيد مهدي عامل وآخرين.  

 وإستطراداً فإنني لا ابالغ إن قلت بأن تاريخ لبنان المعاصر لا يمكن أن يكتب بمعزل عن تاريخ هذا الحزب الذي لعب دوراً بارزاُ في كل المعارك التي خاضها الشعب اللبناني الشقيق ضد الاحلاف العدوانية الامبريالية والصهيونية  والرجعية العربية، وانتصر للثورة الفلسطينية اثناء وجودها في لبنان وقاتل معها وإلى جانبها في كل المعارك التي خاضتها ضد الاحتلال الاسرائيلي وإجتياحاته المتعددة للاراضي اللبنانية.      

كما ساهم مقاتلو  هذا الحزب ،إلى جانب مقاتلي فصائل الحركة الوطنية اللبنانية   في معارك الدفاع عن الثورة الفلسطينية اثناء الحرب الاهلية التي فجرتها الإنعزالية اللبنانية في العام ١٩٧٥،وكانت شرارتها آنذاك مجزرة عين الرمانة،من اجل القضاء على المقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية وإقامة إسرائيل ثانية في لبنان.

ومن عاش في تلك الفترة يذكر مطلع النشيد الذي كان يردده مقاتلو الحزب اثناء مشاركتهم في المعارك ضد الإنعزاليين "لاح العلم الاحمر لاح ،في الرمانة والشياح ،جيش العامل والفلاح الله الله"

وسيكتب التاريخ باحرف من نور

 أن هذا الحزب قد لعب دوراً طليعياً إلى جانب الحزب القومي السوري الإجتماعي واحزاب لبنانية اخرى في تشكيل وإطلاق جبهة المقاومة الوطنية اللبنانيةالمسلحة،  التي طردت بدورها القوات الإسرائيلية من بيروت ومن اجزاء واسعة من الاراضي اللبنانية ،بعد  اجتياح القوات الإسرائيلية للبنان عام ١٩٨٢وخروج قوات الثورة الفلسطينية من العاصمة اللبنانية.

 وبما ان نضالات  تلك الجبهة فرشت ومهدت لإنطلاق المقاومة الإسلاميةاللبنانية التي تمكنت بدورها من طرد القوات الإسرائيلية من كافة الاراضي اللبنانية،بإستثناء تلال كفر شوبا ومزارع شبعا،عام٢٠٠٠ وانتصرت

 على إسرائيل في حرب العام ٢٠٠٦ فأن الحزب الشيوعي البناني هو مشارك في كل تلك الإنتصارات ويستحق بالتالي قيادة جديدة تليق به وتعيد له الاعتبار.        

 في الختام فإن الضبابية وعمى الالوان وتحول المواقف من ثورية لإصلاحية هي نتيجة طبيعية لتأثير ألمال السياسي و الانجيوزي على قيادات أصبحت تعبد اليورو والدولار.

المصدر: مموقع إضاءات الإخباري