حلـب الأقـدم في التـاريخ ، ســرق التـركي قلبـها ( انطاكية ) ، وأراد اليـوم اغتـيالها\محمد محسن
مقالات
حلـب الأقـدم في التـاريخ ، ســرق التـركي قلبـها ( انطاكية ) ، وأراد اليـوم اغتـيالها\محمد محسن
محمد محسن
20 شباط 2020 , 08:00 ص
قالـت سيـدة من حلب (تحرير حلب) فَتَحَ الطريق إلى القدس ، والثاني (ثاني القبلتين) حلـب الأقــدم في التـاريخ ، ســرق التـركي قلبـها ( انطاكية ) ، وأراد اليـوم اغتـيالها على من كان متوهماً أن الزمن توق

قالـت سيـدة من حلب (تحرير حلب) فَتَحَ الطريق إلى القدس ، والثاني (ثاني القبلتين)
حلـب الأقــدم في التـاريخ ، ســرق التـركي قلبـها ( انطاكية ) ، وأراد اليـوم اغتـيالها
على من كان متوهماً أن الزمن توقف عند أمريكا ، نقول: التاريخ أعطى قِيادَهُ للشرق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه السيدة اختصرت المسافات ، كما اختصرت التاريخ ، ورأت ما لم يتمكن إلا القلة من رؤيته ، حيث دلت على الطريق ، فجمعت قصارى القول في جملة ، (تحرير حلب يفتح الطريق إلى القدس) ، قالت للذين في غيهم ساهون ، وللذين في آذانهم وقر أن أفيقوا (اسمعوا وعوا) ، وللذين أضاعوا البوصلة وتاهوا في صحاري الربع الخالي ، أوبين اهرامات مصر ، نحن في الطريق قادمون .
من حلب أدركت سيدة ما لم يدركه الكثيرون من (المثقفين القشريين) أن انتصار حلب وما قبلها وما بعدها ، هو عمل تراكمي كمي يمهد الطريق إلى القدس ، فهذا القول أوسع طيفاً ، من النداء التاريخي للسيدة العربية التي نادت مستنجدة ( وامعتصماه ) ، لأن قول سيدة حلب ، ليس نداء استغاثة ، بل هو نداء إلى الذين لا يعلمون ، أن الجيش العربي السوري ، لم يفتح الطريق من حلب إلى دمشق فقط ، بل فَتَحَ الطريق مستقيماً إلى القدس ، فإسرائيل ، وأمريكا ، يدركان أن انتصارات حلب ، ليست انتصارات عسكرية مرحلية فحسب ، بل هي انتصارات تؤشر للمستقبل .
ولعل انتصارات سيف الدولة الحمداني أمير حلب ، وحمايته للثغور الشمالية من الروم ، ورد الغزاة ، وتدميره لحصن خرشنة .
والذي خلد المتنبي تلك الانتصارات وهذه الشخصية ، ببيت من الشعر لم يُقل مثلهُ من قبلُ ومن بعدُ ، حيث توجه إلى سيف الدولة بعد عودته من حرب الروم مخاطباً :
[ وقفتَ وما في الموت شكٌ لواقفٍ .... كأنكَ في جفنِ الردى وهو نائمُ ] ،
لعل كل هذا الارث الحلبي ، هو الذي ألهم هذه السيدة الحلبية أن تنطق بتلك الدرر .
ونحن نرفد قول هذه السيدة ، بالطريق الذي شقه الشهيد ( أبو المهدي المهندس ) بدماء رفاقه من الحشد الشعبي ، من بغداد إلى مدينة الميادين السورية ، والذي عمده بدمه ، بأن ذاك الطريق الاستراتيجي الهام ، الذي حاول الأمريكان قطعه ، قد وصل بين بغداد وحلب ، ليشكل رافداً فراتياً استراتيجياً للطريق الممتد من حلب إلى القدس ، الذي فتحه بعد أن عمده الجيش العربي السوري بدمائه ودماء حلفائه وأصدقائه.
والوفاء للقدس ، وللقضية ، يقتضي وضع الجهود الجبارة ، التي بذلها شهيد القدس ( قاسم سليماني) في أعلى العليين موقعاً ، ذلك القائد التاريخي البطل ، الذي أشرف ، ودرب ، وشيد ، جسراً بين المقاومين ، من طهران ، وبغداد ، إلى غزة ، مروراً بسورية ، ولبنان ، ليسهل الطريق على المقاومين للوصول إلى القدس .
سيقول البعض من العملاء ، والطابوريين ، والمتوحشين ممن ينهلون من الفقه السلفي التكفيري ، عملاء الغرب ، وأجراؤه ، والذين لايزالون يعيشون في زمن الغزو ، أن هذا التمني [ حصرم رأيناه في حلب ] .
ولكن الواقع ، ومسار الأحداث ، والانتصارات التي تراكمت عبر السنين التسعة ، وآخرها انتصار حلب التاريخي ، الذي لم يفاجئ الكل المعادي فحسب بل فقأ عيونهم .
كلها تعلن ومن ظاهر حلب ، وعلى اتساع المدى :
اليوم تم كشف زيف (الديموقراطية الغربية ، وبخاصة الأمريكية المضللة إلى الأبد ، والتي استأصلت شعب الهنود الحمر بكامله) ، والدليل الاضافي الفاقع على ذلك (تحالفهم مع الحركات الاسلامية التكفيرية ، ومع السعودية الدولة الأكثر ظلامية في العالم ، والتي تتبنى فقه التكفير ) ، أما الزعم بأن الغرب يدافع عن حقوق الانسان ، هو ادعاء كاذب ، وفاضح ، ومضلل ، أيضاً ، والدليل على ذلك موقف الغرب من مظالم الشعب العربي الفلسطيني ، ووقوفه إلى جانب آخر دولة استعمارية استيطانية عنصرية .
لذلك يجب أن نحول انتصار حلب وما سبقه وما سيأتي بعده ، وما رفده من انتصارات لقوى المقاومة .
بداية القطيعة التاريخية (حالة طلاق) ـــ حضارية ـــ انسانية ـــ معرفية ، بين شعوب المنطقة المكافحة (محور المقاومة) ، وبين التحالف التاريخي الرباعي الأرجل :
(الطغيان الاستعماري الغربي بقيادة أمريكا ، الذي أسس لحقوق التوحش ، والحركات الاسلامية التكفيرية ، والدولة الصهيونية العنصرية ، وملوك الظلام في الخليج (وليس الشعوب) .
بهذه القطيعة ، ومن خلالها فقط ، نتحرر من الفقه التراثي الماضوي الظلامي التكفيري ـــ فقه الذبح ، والحرق ، والسبي ، الذي رعاه الغرب قروناً .
[ نعم هذا الانتصار التاريخي ، سيشكل أرضية الخروج ، والانبثاق ، والخلاص ، من الاستعمار الغربي ، الذي حرص أن نبقى في غيبوبة الماضي ، ليتمكن من السيطرة . ]
[ وندخل مرحلة ما بعد السلفية ، التكفيرية ، سياسياً ـــ وثقافياً ـــ وفقهياً ، عندها فقط : نشارك في الركب الحضاري ، لبناء الانسان ، والانسانية ، ونخلصها من حيونة الغرب . ]

المصدر: وكالات+إضاءات
الأكثر قراءة هكذا يزهق محمد بن سلمان امواله......تعرفوا إلى السيارات التي يمتلكها
هكذا يزهق محمد بن سلمان امواله......تعرفوا إلى السيارات التي يمتلكها
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً