القائمة الرئيسية

أخـطـار "الظـاهـرة التـرامبية" فـي اوربـــا- صالح الصريفي

19-04-2019, 07:28 أخـطـار "الظـاهـرة التـرامبية" فـي اوربـــا\ صالح الصريفي
 
 
عندما تتحول ظاهرة الانحطاط الاخلاقي ، والجنوح الشعبوي ، والتنصل من المواثيق والعهود ،  والترويج للبغض والكراهية ضد المهاجرين "المسلمين خصوصا"  ، الى مشاريع سياسية وأحزاب وازنة في أوربا !؟ وعندما يتحول المرضى من أصحاب العقد النفسية والشعور بالدونية والمنبوذين والمبتورين إجتماعيا الى قادة وحكام لأوربا !؟ 
 
وعندما يتحول ترامب الامريكي الى  قدوة وأنموذجاً وإستنساخا في أوربا !؟ وعندما يتحول مشروع بريكست البريطاني الى حزب سياسي !؟  فهذا مؤشر خطر وإنذار مبكر لحصول الكارثة العظمى ! ومن يعيد قراءة أسباب وأجواء الحرب العالمية الثانية سوف لن يجد صعوبة في التنبؤ فيما سيؤول اليه مستقبل أوربا والعالم .
 
يوما بعد يوم يزداد رصيد اليمين المتشدد "احزابا وحركات وشخصيات" في اوربا ، مساحة ، ويزاداد شعبية ، وهو يزحف كالجراد يريد أن يلتهم كل ما أنجز  ويقوض كل ما بني ويمزق كل ما نسج على يد الاتحاد الاوربي !! بل إن تبني سياسات وبرامج  تفكيك الاتحاد الاوربي ، والحد من الهجرة ، وحماية اوربا من خطر الإسلام  باتت هي أقصر الطرق الى النجومية والفوز بالانتخابات العامة والوصول الى الحكم . 
 
وبمرور سريع على خارطة توزع  اليمين الشعبوي الصاعد والحاكم في اوربا نكتشف المحذور منه مستقبلا :
 
•فحزب الرابطة اليميني بقيادة ماتيو سالفيني يقود ايطاليا ، 
•وحزب البديل الالماني بقيادة يورغ مويتن يتصاعد في المانيا ، 
•وحزب الفلنديون القومي بقيادة أولي كاترو ، 
•وحزب الحرية النمساوي بقيادة هاينز كريستيان الذي حصل على ثلاثة وزارات في حكومة النمسا ، 
•وحزب من أجل الحرية الهولندي بقيادة خيرت فيلدرز ، 
•وحزب التجمع الوطني الفرنسي بقيادة مارين لوبان ، 
•وحزب الشعب الدنماركي بقيادة كريستيان لونسن ،
•وحزب ديمقراطي السويد ثاني اكبر حزب في السويد برئاسة جيمي أكسون  
•وحزب البريكست البريطاني الجديد  
وحزب الشعب الاوربي الهنغاري 
وغيرها من الاحزاب اليمينية الشعبوية الصاعدة في اسبانيا واليونان ، تعيد الى الذهن أجواء أربعينات القرن الماضي ، علماً الى جانب أحزاب اليمين الشعبوي المتطرف هناك أحزاب اليمين الوسط الآخذة بالإزدياد والصعود ايضا والتي أضافت الى بورصة سياساتها وبرامجها  اليمينية "الدفاع عن إسرائيل" و"نقل سفارات بلدانها الى القدس" في محاولة لكسب ود اللوبي اليهودي العالمي .
 
مايجري في اوربا اليوم من صعود اليمين الشعبوي واليمين الوسط  ستتضح معالمه غدا إذا  اتحدت احزاب اليمين الاوربي في تكتل .
 
 "اوربا الشعوب والحرية" في البرلمان الاوربي لأجل انتخاب اليميني الايطالي باتيو سلفيني لرئاسة البرلمان الاوربي ! ، وإذا ماتم ذلك فعندها دقوا ناقوس الخطر كما تقول بعض أوساط اليسار الأوربية   .
 
 
شارك