القائمة الرئيسية

بما تفكر!!! خيار النموذج الاقتصادي - الاجتماعي من الحراك إلى التغيير/ حلقة 3

15-05-2019, 00:50 بما تفكر!!! خيار النموذج الاقتصادي - الاجتماعي من الحراك إلى التغيير/ حلقة 3
الكاتب جورج حدادين

جورج حدادين

الانتقال "من الحراك إلى التغيير" يتطلب تحديد نموذج اقتصادي - اجتماعي يلبي مصالح الشرائح الكادحة والمنتجة، الحامل الاجتماعي لمشروع التغيير، وصاحبة المصلحة الحقيقية في التغيير، يضمن تطبيق متلازمة " التحرر الوطني والتحرر الاجتماعي" بحيث يتم حشد وتبني الحراك بوعي هذا التموذج مما يضمن تحقيق الانتصار النهائي غير المرتد.

النموذج الاقتصادي - الاجتماعي، العنصر الأهم في مشروع التغيير الوطني التحرري، بعض عناوين عامة ومفاهيم، وبعض تساؤلات لا بد منها في المقدمة، تشكل مدخلاً للحوار:

• هل يوجد نموذج اقتصادي - اجتماعي واحد وحيد؟ 
أم هناك نماذج مختلفة متعددة، ومن الطبيعي أن تكون متناقضة، بسبب تضارب مصالح الشرائح.
مهمة مطروحة على جدول إعمال الحراك من أجل التغيير، تكمن في وعي أهمية خيار النموذج الاقتصادي - الاجتماعي: نموذج اقتصاد موجه ( تخطيط مركزي) أم نموذج اقتصاد حر (اقتصاد السوق)، نموذج اقتصاد تابع مستهلك يخدم اقلية - قوى التبعية - أم نموذج اقتصاد منتج متحرر من هيمنة المركز الرأسمالي، يخدم مصالح الشرائح الكادحة والمنتجة التي تشكل الاغلبية الساحقة.
• كيف يتم اختيار النموذج الاقتصادي- الاجتماعي، وبناء على أي شروط ؟ 
يحدد المجتمع الأهداف المتوخاه من تبني نموذج اقتصادي – اجتماعي محدد، ويبحث عن الوسائل والسبل والآليات، التي يجب استخدامها لبلوغ الأهداف المرجوة. 
خيار النموذج لا يتم بحسب الرغبة، بل بناء على شروط تاريخية موضوعية وذاتية قائمة في واقع المجتمع: 
طبيعة المرحلة، مهمات المرحلة، الأهداف المرحلية والإستراتيجية، التشكيلة الاجتماعية القائمة بالفعل وفي الواقع، مدى تطور قوى الإنتاج. 
التشكيلة المستهدفة، الدور الاجتماعي للنموذج الاقتصادي المستهدف بحيث يضمن حل معضلة التنمية وحل مشاكل الفقر والبطالة والتخلف، التعليم الصحة العمل...الخ.
معطيات وعوامل التنمية ألتي تتعلق بالثروات الطبيعية المتوفرة والمتاحة والمتوقعة، والقدرات والإمكانات والكفاءات الوطنية المتوفرة وتلك التي يمكن بناءها. 
• النموذج الاقتصادي – الاجتماعي يحدّد هوية المجتمع والدولة؟ 
بناء على الأهداف المرسومة، يتم اختيار نموذج اقتصادي إما ليخدم هدف بناء مجتمع منتج منتم ودولة منتجة حديثة منيعة مستقلة، وإما ليخدم مجتمع مستهلك غير منتم ضعيف تابع، يتشكل من مجاميع "الماقبل رأسمالية" وبنى دولة وظيفية ريعية تابعة، تخدم مصالح المركز الرأسمالي، 
أي حسم سؤال وظيفة النموذج الاقتصادي - الاجتماعي، ومن يخدم ، يخدم الأقلية أم الأغلبية، المستهلكين أم المنتجين، الحواضر فقط أم الحواضر والأرياف والبادية والمخيمات.
• كيف يتم اختيار النموذج الاقتصادي - الاجتماعي؟ 
بناء على أهداف: تعظيم الثروة الوطنية والثروة المجتمعية، زيادة ثروة الأفراد، الاستخدام الأمثل للثروات الطبيعية والموارد الوطنية، يحقق المردود الأعظم، ويمكّن من تحديد أولويات المشاريع الاستثمارية، ويعالج مشكلة الفقر والبطالة.
• النموذج الاقتصادي – الاجتماعي عنصر، محدّد رئيس، من عناصر أي مشروع نهضوي تحرري توعوي تنويري توحيدي.

الاقتصاد علم يبحث بشكل مكثف في مفاهيم الانتاج والاستهلاك والمبادلة والتوزيع، بالاستناد إلى العلوم التقنية والإنسانية، علوم الاجتماع والسكان وعلم النفس، والمعرفة بالعلاقات الاجتماعية، وصراع الشرائح والطبقات بحسب المصالح داخل المجتمع، والسياسات الداخلية والعلاقات الدولية...الخ، كما ويبحث (الاقتصاد) في نظرية العمل من أجل الكشف عن مضمون تطور القوى المنتجة، ودور ملكية وسائل الانتاج، ودور المنافسة والاحتكار.

يتبع...

 
 
 
شارك