القائمة الرئيسية

طهران لا مفاوضات الا على الانسحاب الامريكي ..! محمد صادق الحسيني

18-05-2019, 11:09 طهران لا مفاوضات الا على الانسحاب الامريكي ..! محمد صادق الحسيني
بوق الحرب والتطرف الصهيوني القابع في البيت الابيض ، مستشار الرئيس الاميركي جون بولتون ، مصاب بإحباط شديد بعد ان احبط  رئيسه كل جهوده الداعية الى شن حرب ضد ايران .
اما اسباب هذا الاحباط ، كما اكد مصدر استخباراتي عسكري من احدى دول الناتو العظمى ، فهي التاليه :
1. اكتشاف بولتون لغبائه وجهله بالاستراتيجيا والسياسه والعسكريه وذلك بعد توجيه البنتاغون لحاملة الطائرات الاميركيه ، ابراهام لينكولن ، الى بحر العرب ، بدلاً من دخولها الى الخليج لتحل محل حاملة الطائرات ذات الدفع النووي ، جون نيميتس ، المتموضعه في البحرين منذ بداية شهر آذار الماضي .
2. ان قرار ابقاء حاملة الطائرات لينكولن خارج بحر خليج فارس قد اتخذ بناء على قرار من الرئيس الاميركي نفسه كي لا تبدو خطوة ادخال هذه الحامله الى الخليج وكأنها استفزازاً لايران .
3. ابلاغ الرئيس الاميركي لوزير دفاعه شخصيا بانه لا يريد حربا مع ايران وعلى البنتاغون ان يتصرف تحت هذا السقف .
4. اما الدليل الأكبر على جهل جون بولتون بمجريات الميدان فهو الدخول الاكثر سلاسةً لمدمرتين اميريكيتين ، هما المدمره ماكفول McFaul والمدمرة غونزاليز Gonzalez ، يوم امس ١٦/٥/٢٠١٩ الى مياه الخليج وبالتنسيق الكامل والهاديء مع وحدات الحرس الثوري البحريه العامله في المنطقه .
5. وهذا يعني ان جون بولتون ليس اكثر من بوق يصدر ضجيجا ولا احد يستشيره او يستمع الى عنترياته الفارغه ، لا في واشنطن ولا في طهران طبعا ، وان رياح المنطقة تسير بعكس ما تشتهي سفنه .
6. وهذا ما ينطبق تماما على بقية أعضاء الفريق ب B ، من بنيامين نتن ياهو الى بن سلمان وصولا الى بن زايد ، الذين تعامل معهم الرئيس الاميركي بكل ازدراء ودون ان يلتفت اليهم لا في صغيرة ولا كبيره ، حتى بعد الهجوم الذي حصل في الفجيرة وعملية الهجوم الجوي المسيّر الذي نفذته قوات أنصار الله على محطات ضخ النفط السعوديه ، مما اسفر عن اخراج هذا الخط ، الذي ينقل ثلاثة ملايين برميل من النفط السعودي من المنطقة الشرقيه الى ميناء ينبع عن العمل .
7. وهو ما يعني ان جميع هؤلاء ، بمن فيهم اسرائيل وبغض النظر عما يرافق موضوع صفقة القرن من ضجيج إعلامي ، قد اصبحوا خارج المعادلات الاستراتيجيه التي لا يقرر فيها الا القوى العظمى الدوليه ، روسيا والصين والولايات المتحده ، والقوى العظمى الاقليميه المتمثله في محور المقاومه وعلى رأسه ايران .
8. وهذا هو جوهر ما يجري بالضبط حالياً من اتصالات دولية متسارعة ، بين ايران وحلفائها من جهة وبين ايران والولايات المتحده من جهة اخرى بطريق غير مباشر  . والاهم من ذلك كله ان كل  هذا يجري في ظل صمود ايراني كبير في وجه الحصار المفروض عليها من قبل الولايات المتحده الاميركيه .
الامر الذي جعل ايران تتمكن من إطلاق هذه الديناميكية الفعاله ، في التعامل مع العقوبات الاميركيه ومحاولات الترهيب والحرب النفسيه التي تمارسها الولايات المتحده ضدها ، حسب الاجندة الايرانيه وليس الاميركيه .
اَي ان ايران لم تخضع للشروط الاميركيه ولَم تذهب للمفاوضات وانما اعتمدت  اليات لإدارة الازمه بينها وبين الولايات المتحده ، دون الوصول الى المواجهة العسكريه ، ولاجبارها على التراجع عن الاجراءات ، كلها جميعا ، التي اتخذتها بحق ايران والبقاء على اهبة الاستعداد حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا .
 
علما ان محور المقاومه بكامل جهوزيته لاحتمالات حسم المواجهه بشكل نهائي  لو فكر الامريكي  خلاف ذلك وبأدوات
مختلفه ، ان لزم الامر ، والتي ستكون أولى خطواتها حينئذ الصعود الى  الجليل وما بعد بعد الجليل ...!
بعدنا طيبين قولوا الله
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك