القائمة الرئيسية

ترامب يتحدى العالم ويخرق القانون الدولي وتحديدا إتفاقية فيينا للعلاقات الديبلوماسية- عدنان علامه

18-05-2019, 15:12 ترامب يتحدى العالم ويخرق القانون الدولي وتحديدا إتفاقية فيينا للعلاقات الديبلوماسية\ عدنان علامه
 
إن جنون عظمة ترامب وغطرسته تخطت  كل الحدود . ونتيجة لعدم أيقافه عند حده فأنه ينطلق إلى الأمام ليرتكب المزيد من الخروقات للقوانين الدولية والأعراف الديبلوماسية هو يعتقد أنه إمبراطور العالم والدول عبارة عن أقاليم تابعة لسلطته . وبناءً عليه أصدر أمراً إمبراطورياً بإقتحام سفارة الدولة الفنزويلية في واشنطن . وحظر على الصحافة الإقتراب من  السفارة. وقد سبق له أن أمر بقطع التيار الكهربائي والمياه عن السفارة كوسيلة ضغط على المعتصمين داخل السفارة. وتم إعتقال عناصر الحراسة في السفارة خلافاً لإتفاقية فيينا للعلاقات  الديبلوماسية عام 1961 .*
 
*وقبل عرض البنود التی خرقها ترامب فی الإتفاقیة وسط صمت مطبق من الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن يحب الإشارة إلى أن ترامب أصبح يشكل تهديداً حقيقياً للأمن والسلم العالميين ويجب وضع حد له بكافة الوسائل. لأن الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن يتحركان بناءً على الأوامر الأمريكية . وظننت  بأن اجتماع مجلس الأمن امس كان لمناقشة الوضع في إيران او مناقشة قصف تحالف العدوان للأحياء السكنية  في حي الرقاص في صنعاء أو غزو السفارة الفنزويلية في واشنطن . ولكن وللأسف كان لدعم أدوات أمريكا من الإرهابيين في أدلب بعد أن ضيقت سوريا وحلفائها الطوق على الإرهابيين في أدلب  . وبالتالي لا يمكن التعويل عليه أو على الأمم المتحدة .*
 
*وفي العودة إلى خرق ترامب الواضح للقوانين الدولية وجدت من واجبي أن نراجع  سوياً مواد اتفاقية  فيينا لتنظيم الأدلة القاطعة واليقينية لإدانة ترامب بالجرم المشهود وسيكون البحث مضبطة إتهام لترامب  :-*
 
*مقدمة*
 
*إتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية عام 1961 هي إتفاقية دولية تحدد الإجراءات والضوابط الخاصة بالعمل الدبلوماسي بين الدول وتبين الحقوق والواجبات الخاصة بأفراد البعثات الدبلوماسية، كما أتت على تحديد عدة مفاهيم كالحصانة الدبلوماسية وقطع العلاقات.*
 
*المادة 22*
 
*تتمتع مباني البعثة بالحرمة، وليس لممثلي الحكومة المعتمدين لديها الحق في دخول مباني البعثة إلا إذا وافق على ذلك رئيس البعثة.*
 
*على الدولة المعتمد لديها التزام خاص باتخاذ كافة الوسائل اللازمة لمنع اقتحام أو الإضرار بمباني البعثة وبصيانة أمن البعثة من الاضطراب أو من الحط من كرامتها.*
 
*لا يجوز أن تكون مباني البعثة أو مفروشاتها أو كل ما يوجد فيها من أشياء أو كافة وسائل النقل عرضة للاستيلاء أو التفتيش أو الحجز لأي إجراء تنفيذي.* 
 
*ومن خلال المقدمة والمادة 22 من معاهدة  فيينا . فقد خرق ترامب المادة 45 من المعاهدة إلى جانب خرقه القانون الإنساني جراء إعطائه الأمر بقطع  إمدادات المياه والكهرباء عن الناشطين المعتصمين داخل السفارة الفنزويلية في واشنطن والتي تنص على التالي :- .*
 
*في حالة قطع العلاقات الدبلوماسية بين دولتين، أو إذا ما استدعيت بعثة بصفة نهائية أو بصفة وقتية تلتزم الدولة المعتمد لديها حتى في حالة نزاع مسلح أن تحترم وتحمي مباني البعثة وكذلك منقولاتها ومحفوظاتها.*
 
*ب- يجوز للدولة المعتمدة أن تعهد بحراسة مباني بعثتها وما يوجد فيها من منقولات ومحفوظات إلى دولة ثالثة توافق عليها الدولة المعتمد لديها.*
 
*جـ- يجوز للدولة المعتمدة أن تعهد بحماية مصالحها ومصالح مواطنيها إلى دولة ثالثة توافق عليها الدولة المعتمد لديها.* 
 
*ولا بد من الإشارة بأن ترامب يبرر تدخله بناء على طلب رئيس المعارضة غوايدو. وهنا نقطة جوهرية وفق القانون الدولي لا بد من توضيحها . فاعتراف ترامب وبعض الدول بغوايدو رئيسا للجمهورية الفزويلية وعدم إعترافه بسلطة الرئيس الشرعي والدستوري مادورو . فالرئيس مادورو كان ولا يزال يحظى بالشرعية الدولية وخاصة في الأمم المتحدة ومجلس الأمن .  ويعتبر عمل ترامب خرقاً فاضحاً للقانون الدولي المتعلق بسيادة الدولة .*
 
*وقد  قطعت السلطات الأمريكية خطوط المياه عن السفارة الفنزويلية في واشنطن، حيث يقيم نشطاء أمريكيون يدعمون الرئيس الشرعي، نيكولاس مادورو، حسبما قالت إحدى قادة مجموعة المبادرة في السفارة.*
 
*وكتبت الناشطة الأمريكية ميديا بنجامين على تويتر: "أغلقت السلطات الأمريكية المياه في السفارة الفنزويلية لإرغامنا على المغادرة. لا كهرباء ولا ماء وقليل من الطعام لدينا".*
 
 *وقد يقلل البعض من خطورة  هذه الخطوة ويعتبرها مسائل مشروعة للضغط . ولكن القانون  الإنساني يعتبر ذلك خرقاً     وبالتالي فإن ترامب خرق القانون بإعطائه الأمر  بقطع إمدادات المياه والكهرباء وفق التالي:-*
 
*اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية*
*الدورة التاسعة والعشرون (2002)*
 
*التعليق العام رقم 15*
 
 *الحق في الماء (المادتان 11 و12 من العهد)*
 
*1- إن الماء مورد طبيعي محدود، وسلعة عامة أساسية للحياة والصحة. وحق الإنسان في الماء هو حق لا يمكن الاستغناء عنه للعيش عيشة كريمة. وهو شرط مسبق لإعمال حقوق الإنسان الأخرى .*
 
*وبناءً عليه فإن ترامب مدان  وبالجرم المشهود بخرق المواد المذكورة أعلاه .*
 
*ولنفترض أن قاضياً  عادلاً في المحكمة قام بمحاكمة ترامب فسيكون الحكم  كالتالي :-*
 
*لقد أقدم السيد ترامب وبالدليل الملموس على خرق معاهدة فيينا وعن سابق إصرار وتصميم معتقداً أن حق القوة يعلو على قوة الحق   الأمر الذي بات يهدد  الأمن والسلم العالميين وختى لا تسود شريعة الغاب . وقد أستغل السيد ترامب السلطة الممنوحة وعمل وفقاً لرأيه الخاص واجتهاده وليس كرئيس دولة . وبالتالي فأن الأدلة  التي تدين الرئيس لا لبس فيها وبناءً عليه أحكم بإسم الشعب الأمريكي بعزل الرئيس قراراً مبرماً غير قابل للإستئناف ويتولى نائبه مقاليد الحكم فوراً  إلى حين تحديد موعد جديد للإنتخابات الرئاسية المبكرة وفقاً للدستور  الأمريكي.*
 
*وفي الواقع فإن الإجراءات الدستورية لعزل الرئيس معقدة للغاية وهو يستغل تلك  الثغرات لخرق الإتفاقيات والمعاهدات الدولية دون حسيب أو رقيب  مهدداً الأمن والسلم العالميين في فلسطين وفنزويلا وإيران واليمن وروسيا والصين وكوريا وسوريا واللائحة تطول حسبما يفكر الإمبراطور ترامب .*
 
وإن غداً لناظره قريب
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك