القائمة الرئيسية

في عيد التحرير: الشهيد الشيخ ابو ذر احمد يحيى ينتصر مرتين في يوم تحرير الجنوب ... حمزة فضل الله

27-05-2019, 05:40 في عيد التحرير: الشهيد الشيخ ابو ذر احمد يحيى ينتصر مرتين في يوم تحرير الجنوب ...\ حمزة فضل الله
الكاتب: حمزة  فضل الله
 
قبل ايام من انبلاج فجر التحرير كان الاخوة في المقاومة يمتلكون معلومات حول نية العدو بالانسحاب وترك مرتزقة جيش لحد لمواجهة المقاومين والوافدين ...وعليه بدأ الاخوة بتحضيرات ما ...بدأت البشائر من قرية الغندورية حيث كان هناك عزاء امراة وانطلق اول الداخلين بتوجيهات القيادة الى بوابة القنطرة وكانت المفأجاة بالانهيار السريع لمرتزقة لحد حيث كان العدو الاسرائيلي يهرب بشكل سريع تاركاً مواقعه لهم ...
تجمع الاخوة في مركز تبنين حيث كان هناك مقر لقيادة العمليات في المحور وكانت تبنين نقطة مهمة ...
بدأت قوات المقاومة صباح يوم الاثنين ٢٢ ايار عمليات التقدم نحو المواقع بشكل خفي لتطهيرها وحماية المدنيين ...
لحظات ونسمع نداءات عبر اللاسلكي ان عدداً كبيراً من مليشيا لحد تتجه من معبر بيت ياحون نزولاً الى تبنين وهم يرفعون ايديهم وبدون اسلحة. وفوراً توجه شابان من المركز اليهم واقتاداهم الى مكان ما ...كانت اذاعة النور وقناة المنار في تغطية مباشرة للاحداث التي تسارعت بشكل مذهل ... الشيخ احمد يحيى ابو ذر كان موجوداً وكانت تظهر على محياه علامات الحزن فسأله احدهم: شيخنا ليش زعلان ان شاء الله الجنوب سيتحرر. 
اجاب الشيخ ابو ذر : لقد عملت جاهداً لكي انال الشهادة ضد العدو الاسرائيلي والان الفرصة ستذهب مني ...
اصرّ الشيخ ابو ذر على التحرك كعادته وتوجه نحو بلدته رشاف وكان من اول الواصلين ولكن العملاء تجرأوا وبدأو باطلاق القذائف باتجاه الناس فاصيب الشيخ ابو ذر بشظايا في بطنه وتم نقله الى المستشفى ...ابلغنا الاخوة في الاسعاف الحربي بما حصل واحضروا اغراض الشيخ ابو ذر والدماء تزينها ( عمامته ومحفظته وبعض الاغراض ) وتم وضعها في المركز ...الاخوة جميعاً تأثروا من ذلك ولهجت ألسنتهم بالدعاء لسلامة شيخ المقاومة المحبب الى قلوبنا والاب المجاهد العطوف الحنون ...ليلاً اتصل الاخوة من القيادة واخبرونا بأن الشيخ يتعافى وان اصابته ليست خطيرة وسيحتاج الى عملية بسيطة لازالة الشظايا وتم الطلب من الاخوة تجهيز انفسهم للدخول الى منطقة بنت جبيل بثياب مدنية وسيكون هناك مؤازرة من المجاهدين المرابطين والمنتشرين بالقرب من المواقع ونقاط العبور ... صباح يوم الثلاثاء انطلقنا الى بيت ياحون وكان اطلاق النار والقصف المدفعي من مواقع الـ١٧ والجاموسة وشلعبون لمنع تقدم الناس فسقط العديد من الاشخاص جرحى ... كل ذلك لم يمنع اصرار الناس في الدخول فوصلنا الى مشارف مركز الـ١٧ وكان العملاء يفرون بسرعة والناس تسير خلفنا وكان المقاومون يقومون بتأمين التحرك  من خلال السيطرة على التلال والطرقات والمداخل ...وصلنا الى مركز الـ١٧ ودخلنا منتصرين وكان طعام العملاء ما زال ساخناً حيث خرجوا بسرعة وبسقوط موقع الـ١٧ تهاوت كل المواقع المحيطة وتم تأمين الطرقات والقرى وبدأ المقاومون بالبحث عن العملاء في منازلهم فمنهم من سلم نفسه ومنهم من اختبأ خوفاً من القتل ولكن قرار القيادة كان واضحاً بمنع الانتقام حتى بضربة كف فكان يتم نقل العملاء بسيارات خاصة الى مراكز الاحتجاز ...
يوم الاربعاء كان يوماً اخيراً لشيخ المقاومين حيث كان على موعد مع اجراء عملية جراحية لسحب الشظايا وعندما تم تجهيزه للعملية طلب الشيخ ابو ذر من الطبيب ان لا يجري العملية لان اليوم سيكون يومه الاخير في هذه الدنيا وسيلتحق بالشهداء فتعجب الطبيب من كلامه وقال له سنعمل ما يتطلب منا لشفائك والباقي على رب العالمين فابتسم الشيخ بضحتكه المعهودة وقال له: وعدوني بالشهادة (هنا اخبر الطبيب برؤيا حصلت له ليلاً وان اهل البيت عليهم السلام وعدوه انهم سيأخذونه اليهم وسيكون شهيدا على يد انجس البشر ...)  وها قد رايت بعيني تحرير الجنوب وستتحقق امنيتي بالشهادة فلا اطيق العيش يوماً اخر ...اخبره الطبيب بأن العملية ليست صعبة وحالته ليست خطرة وان شاء الله سيكون بخير ولكن الشيخ العاشق للشهادة المؤمن الصالح كان يعلم بقرارة نفسه ويتلو اذكاره والبسمة تعلو محياه وشاء الله ان تكون هذه العملية هي خاتمة حياة الشيخ ابو ذر العاملي بالشهادة التي لطالما تمنى وسعى لها ونالها ..يقول الطبيب ان العملية كانت تسير بشكل جيد ولكن بشكل مفاجىء توقف قلب الشيخ ابسكينة وهدوء ...
اقيمت مراسم تشييع عسكرية ( لاول مرة في تاريخ المقاومة ) للشيخ ابو ذر الى مثواه الاخير في بلدة  رشاف التي رواها بدمه الطاهر وهكذا كان النصر نصرين للشيخ ابي ذر نصر بالتحرير ونصر بالشهادة ...
#حكاية_تحرير 
 
 
 
شارك