القائمة الرئيسية

البرلمان الألماني يرفض اعتبار حزب الله إر هابياًً

07-06-2019, 17:24 البرلمان الألماني يرفض اعتبار حزب الله إر هابياًً

رفض البرلمان الألماني طلب حزب «البديل لألمانيا» اليميني المتطرف برفع توصية للحكومة بتصنيف حزب الله منظمة إرهابية، بجناحيه السياسي والعسكري، علماً بأن ألمانيا تعتبر الجناح العسكري إرهابياً منذ عام 2013 أسوة بسائر دول الاتحاد الأوروبي. وطلب نواب حزب «الاتحاد المسيحي الديمقراطي» الحاكم بالعمل على المستوى الأوروبي لاتخاذ خطوات إضافية ضد الحزب. وقال النائب رودرتش كيسفتر: «لو أردنا فعلاً منع حظر المنظمة يجب على كامل أوروبا أن تتخذ قراراً».

ورغم إدانة معظم المتحدثين من كل الأحزاب الألمانية لأعمال حزب الله "الإرهابية"، فإنهم اتهموا حزب «البديل لألمانيا» بالتعامل «بخبث» مع «الميليشيا اللبنانية» بسبب عدم انتقاده جرائمها في سوريا.

وحتى حزب الليبراليين الأحرار الذي كان انتقد في السابق التمييز بين الجناحين السياسي والعسكري، رفض التصويت على الورقة. وقال النائب بنجامين شتراسر من الليبراليين الأحرار، إن «هناك دلائل كبيرة في ألمانيا بأن عناصر الحزب يجمعون أموالاً بطريقة غير شرعية ويرسلونها إلى الحزب في لبنان». ولكنه أضاف بأن «البديل لألمانيا» يريد تحويل الأنظار عن سياساته العنصرية. ويُتهم هذا الحزب بتقوية الاتجاه اليمني المتطرف منذ دخوله «البوندستاغ» عام 2017.

ووجه النائب أوميد نوريبور من حزب الخضر انتقادات لاذعة لحزب «البديل لألمانيا»، بسبب سياسته في سوريا وتقربه من روسيا. وقال: «لو كنتم جادين في منع حزب الله بسبب مسيرة القدس كان عليكم أيضاً إدانة "جرائمه" بحق السوريين.

وبحسب معلومات لـ«الشرق الأوسط» السعودية الموالية للحركة الصهيونية والمملوكة للعائلة الحاكمة السعودية، فإن «بعض أعضاء حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي الحاكم وشقيقه البافاري، لا يوافقون حزبيهما على السياسة المعتمدة تجاه الميليشيات اللبنانية، وهم يعملون داخل «البوندستاغ» على حظر الحزب.

ويرى مصطفى عمار، عضو مجلس الأمناء في حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي ومفوض الاندماج لدى الحكومة، إن هناك «مخاوف في ألمانيا من ضم حزب الله إلى قائمة الإرهاب، لأنه جزء من الحكومة اللبنانية وهذا سيعني أن لبنان بأكمله باتت له يد في الإرهاب».

وليست هذه المرة الأولى التي يناقش فيها البوندستاغ حزب الله. ففي صيف العام الماضي، تقدم حزب الليبراليين الأحرار، وهو حزب وسطي صديق للأعمال، بسؤال للحكومة حول سبب التمييز بين جناحين عسكري وسياسي للحزب. فكان رد الحكومة بأن الجناح السياسي لـ«حزب الله» ممثل في البرلمان اللبناني والحكومة وأن الحوار معه ضروري. ورداً على سؤال آخر حول ما إذا كان لدى الحكومة معلومات حول مصادر تمويل الحزب، كان الرد إيجابياً ولكن من دون الإفصاح عن معلومات لأنها مصنفة سرية، بحسب رد الحكومة حينها.
وعاد الجدل حول حظر الجناح السياسي لـ«حزب الله» في ألمانيا، بعد قرار بريطانيا قبل أشهر قليلة الخروج على السياسة الأوروبية بفصل الجناحين السياسي والعسكري وإدراج الحزب بجناحيه منظمة إرهابية.

شارك