القائمة الرئيسية

نهاية مواطن أردني شجاع ,

15-06-2019, 22:09 نهاية مواطن أردني شجاع ,
من صفحات مواقع التواصل

تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي في الأردن هذا النص الذي انتشر انتشار النار في الهشيم وهو يتناول مصيبة الغلاء التي أصابت المواطن الاردني, كلمة طوبز في اللهجة الاردنية الدارجة تعني انحني.

مؤلم ومحرج جدا مرض *البواسير* وتأثيره الجسدي والنفسي مرهق جدا بسبب صعوبة وحساسية موقعه، وحالما تبدأ أعراضه وآلامه بالظهور يبقى الشخص يتحمل ويصبر دون البوح به تجنبا للإحراج ممنيا نفسه بالشفاء دون اللجوء إلى الطبيب أو الشكوى من آلامه لمن هم حوله مكتفيا بالابتعاد عن الأطعمة التي تزيد من آلامه كالتوابل والبهارات ..

ثم يبدأ تطور المرض وتفاقمه وتبدأ المعاناة مع الكتمان بعدم القدرة على الجلوس على *القاعدة* ثم  تتطور الحالة بعدم قدرته الطبيعية على دخول دورة المياه ... 

 

فيضطر مُكرهاً على بث الشكوى والإعلان عن المصيبة والبلاء الذي حل به وأصابه مع الأهل والأصدقاء ليضطر معها لتحمل التندر والمسخرة السمجة على وضعه.. وتبدأ رحلته الطويلة مع المغاطس والنوم الجانبي والسهر والأرق ...ومع تطور الحالة يستسلم صاحبها أخيرا ويقرر أن يذهب ليسلم نفسه للطبيب لتخليصه من المعاناة والألم ..

 

وهنا تدخل القصة أشد فصول الإحراج والخجل بعدما يتعرف الطبيب على نوعية المرض ... !!

الطبيب وهو يلبس قفازيه بيديه : يالله يا محترم *إشلح و لف*  ..؟!!

المريض وقد علت كل علامات التعجب والاستفهام والغضب ملامح وجهه المحرج: نعم شو تفضلت ؟!

الطبيب بكل صرامة وهو يحدق بعيني المريض : *نزل بنطلونك و طوبز* وبلا غلبة الله يسعدك..!!

فيرد المريض : ما في طريقة ثانية يا ... الطبيب مقاطعاً: شكلك ناوي تغلبني..؟!

 

هنا تنكسر نظرة العزة لدى المريض ويشيح بنظراته عن عيني الطبيب يفك أزرار بنطاله وهو يستدير للخلف مطأطأًً رأسه ولا ينبس ببنت شفه سوى بعض التأوهات والأنات... في حين أن الطبيب بدأ الفحص وأخذت أصابعه تفعل فعلها ...!!

 

قال له الطبيب بعد أن أنهى الفحص: ... هيك بنكون خلصنا إلبس بنطلونك يا محترم، ثم كتب بعض المراهم والأدوية والعلاجات للمريض وخاطبه وهو يناوله ورقة الوصفه داوم عليها إسبوعين وارجعلي...

المريض : يا دكتور لازم يعني أرجعلك ..؟!

فرد الطبيب ضاحكا: عادي يا محترم هيك كل الناس بيصير فيهم أول مرة، لا تخاف مع الأيام بتتعود وبتبطل تهتم..!

 

وفعلا انقضت المدة وجاء موعد الجلسة الثانية دخل المريض وسلم على الطبيب فقال الطبيب شو نبلش ؟! 

فقام المريض دون أن ينطق حرفا واحدا، واستدار وهو ينزل بنطاله...

وبعدها بقليل قال الطبيب: خلصنا يابطل ... فرد المريض: والله يادكتور المرة هاي ما حسيت بوجع المرة الماضية هاي المرة أخف شوي..!!

غادر المريض وهو *رافع راسه* لانه الدكتور وصفه بالبطل لانه تحمل الوجع وما غلب الدكتور..!!

 

ومع مرور الأيام تعود المريض على هذا الوضع، وحتى أنه وصل لمرحلة أنه يسأل الطبيب بعد كل مرة شو خلصت دكتور ما حسيت باشي ولا بأصابعك وانت بتفحص..!

فيرد عليه الطبيب بس أنا بطلت استخدم اصابعي انا صرت استخدم *ملقط كبير ومقص طويل* ..!! رد المريض: معقول ؟! تعرف يا دكتور إني ما حسيت فيهن !!

فقال الطبيب مش حكيتلك مع الأيام رح تتعود وتبطل تهتم...

 

هذا بالضبط اللي صار مع *المواطن الأردني* ... تمر أخبار رفع أسعار المحروقات وأسعار السلع وزيادة الضرائب وهو مش حاس بإشي وبدون أي ردة فعل ..

أمس واليوم صدر قرار رفع جميع أسعار المحروقات بنسب عالية، دون أن نرى أي ضجة إعلامية أو فيسبوكية أو حتى مجرد تذمر..!! بالعكس المواطن مشغول بلقمةالعيش والدواء وصفقة القرن ومؤتمر البحرين والوطن البديل .......* وكان يسأل عن إغلاقات الطرق والتحويلات في العاصمة عمان بسبب الاحتفالات عشان يعرف كيف يوصل للإحتفال..معاه حق هالمواطن من قد ما أكل أصابع ومقصات وملاقط تعود وبطل يحس وصار *يشلح و يلف ويطوبز* لحاله بعدين يقوم وهو رافع راسه..!! أي إذا جرة الغاز مرقت بأريحية كيف بدو يحس بالباقي.

 
*
شارك