القائمة الرئيسية

ما دلالات : اسقاط الطائرة ، وتفجير الفجيرة ، وتفجير مطارات السعودية - محمد محسن

24-06-2019, 22:13 ما دلالات : اسقاط الطائرة ، وتفجير الفجيرة ، وتفجير مطارات السعودية \ محمد محسن

ما دلالات : اسقاط الطائرة ، وتفجير الفجيرة ، وتفجير مطارات السعودية 
ماذا سيـحدث للرياض وتل أبيب والقواعد الأمريكية وأبو ظبي في الـحرب 
(الانتصار) لا يمكن الاحاطة بأثاره لأنها كوكبية ، وسينهي النزعة الغربية 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نضطر دائماً إلى التذكير بما تحملته سورية من موت ، ودمار ، وتهجير ، خلال السنوات التسع الماضية ، والعقابيل التي تركتها على جميع مناحي الحياة ، من تجهيل ، وفقر ، ومرض ، وفرقة ، وفساد ، لا يوازيها إلا الصمود ، والتحدي ، لشعبنا العنيد ، وجيشنا البطل ، الذي ما تحملاه لا يتحمله شعب في العالم ، ولكن منطق الأمور يفترض رؤية الصورة من الوجهة المقابلة ، فنسأل : لو خسرت سورية الحرب ، ماذا كان سيحدث ؟؟ ، لسورية ؟، ولحلفائها ؟، ولأصدقائها ؟، حتى وللممالك العربية المنخرطة في الحرب ضدنا بكل طاقاتها ؟، ونختم هذه الصور السوداء السلبية ، ونحاول الاطلالة على المفهوم المقابل ونسأل : ما هو مردود الانتصار في هذه الحرب ، ومنعكساته الايجابية ، على جميع مناحي الحياة ، إن حدث [ وسيحدث ] ؟ على سورية ؟، وعلى الحلفاء ؟ ، والأصدقاء ؟، ومن ثم نقرأ حال دول العدوان ، الإقليمية ، والدولية .
.......[ الاحاطة بهذه الصور الثلاث ، وحدها ، تحقق موضوعية البحث ]
..........................فــــــــــي حــــــــــــال الخـــــــــــسارة :
1ـــ ســــــــــــــــورية :
تتمزق إلى أربع أو خمس دول أو أكثر ، على اسس مذهبية ، وقبائلية ، وعرقية ، وتدب الصراعات بين هذه " الكانتونات " على الأرض ، والمياه ، والبحر ، والجبل ، والصحراء ، والخامات ، وحتى على الهواء ، بدفع تآمري داخلي ذاتي ، أو بدفع خارجي مفروض ، وبخاصة من اسرائيل ، التي ستضرب بالعصا الغليظة ، لأنه سيكون بيدها الحل ، والربط ، في المنطقة كلها .
.
وهذا التوصيف المرعب ، ينطبق على العراق ، ولبنان ، أما الأردن فسيصبح نسياً منسيا ، وستتدحرج هذه الانقسامات على جميع الدول العربية الأخرى ، أما الممالك تخيلوا (!!) فلن تكون ممالكاً ، ولا امارات ، بل ستعود إلى نشأتها الأولى ، [ محميات قبائلية غير متصالحة ] ، تحت اشراف اسرائيل مباشرة ، [ فهل هناك من يدرك سوداوية هذه الصورة ؟؟ ] ، لذلك نؤكد أن كل من لا يقف قولاً أو فعلاً مع سورية وحلفها ، هو يقف في الصف المعادي لوطنه ، أَدْرَكَ هذا أم لم يُدْرِكْ ، وهو يساند فعلياً معسكر العدوان كله ، وبخاصة اسرائيل لأنها ستكون الرابح الأكبر ـــ ولكنها لن تربح ـــ . 
.
2 ـــ إيـــــــــــــران و حزب الله ، وجميع حركات المقاومة الأخرى : 
لو خسرت سورية حربها [ ينقطع حبل الوريد لحزب الله ، ويفقد الحاضنة والأم ] ، عندها يسهل صيده ، وكذلك حركات المقاومة في فلسطين ، [ ويلغى اسم فلسطين من الخارطة ] ، وتحاصر ايران من المعسكر الغربي بإجماع دوله العميلة ، وحتى تركيا ( الناتوية ) ومن حلف الناتو ذاته ، وقد تُمَزقْ . .
.
3 ـــ الصــــــــــــــــين وروســـــــــــــــــــيا :
يُضَيَّقُ الخناق على الصين ، ويتلاشى حلمها في إقامة [ الحزام الواحد ، والطريق الواحد ] ، لأن هذا الحلم الواقعي ، لا يمكن تنفيذه بدون سورية ، لأنها بوابة البحر الأبيض المتوسط الشرقية ، فلا طريق واحد ـــ صنو خط الحرير ـــ بدون أن يصل إلى البحر الأبيض المتوسط من خلال سورية ، وتُحرم الصين حينها من النفط الإيراني والخليجي المستولى عليه أمريكياً ، وهذا الواقع يمكن أن نسحبه على روسيا ، حيث يغلق البحر الأبيض المتوسط أمام سفنها ، وأساطيلها ، وينتهي حلمهما في تشكيل القطب المشرقي ، وتتفرد أمريكا بقيادة العالم كإقطاعي متوحش ، يملك الأرض والانسان ، وهذا يذكرنا بزمن العبيد في أمريكا قبل قرن واحد فقط . 
.
4 ـــ واقــــع ممــــــالك الخليــــج وامـــــاراته :
لا تحملوا الملوك الأغبياء وزر ما يفعلون ، فهم مجرد دماً تحركها الدولة الحامية أمريكا ، ليس لهم من أمرهم شيئاً ، يقولون لهم [ كلوا ، واشربوا ، واشْبِعوا كل غرائزكم ، والبسوا العباءة العربية ، ونفذوا ما يُوما لكم ] و [ نحن نفكر عنكم ، وندير البلاد والعباد ، النفط لنا ، والمال النفطي في بنوكنا ، ولا بأس من قول فارغ هنا ، وموقف مخادع هناك ، من خلال الجامعة العربية الوهم ، أو من المحافل الدولية ، تظهرون فيهما بأنكم تحملون هم الاسلام ، والعربية ، وأنتم ألد أعدائهما ] 
.
.....إذن عدونا هي أمريكا التي تمسك بخيوط الدمى ، وليست الدمى . 
.
هذه الممالك التي سماها الأديب الكبير ( عبد الرحمن منيف ) ـــ مدن الملح ، وأنا أسميها ـــ مدن البلور ـــ تسقط من دوي الصواريخ النازلة عليها ، لا من اصابة الصواريخ المباشرة ذاتها ، وتتحول إلى ممالك منسية ، تقوم على ركامها ، تجمعات قبلية ، تحدد حدودها اسرائيل لأنها الأكثر خبرة في المنطقة ، وتعين حكامها ، وتتقاسم مع امريكا القيم النفطية بالحصة ، لذلك كنت حريصاً دائماً ، على فصل شعوب الخليج عن ملوكها ، والعمل على استنهاضهم ضد الملوك الأغبياء ، ( ألا يملك هذا التصور منطقيته ؟؟ ) .
.
.............دوي الانتــــــصار ومندرجــــــــــــــاته :
من يعود إلى صفحتي في عامي / 2014 و 2015 / يقف على روحية ما سأكتبه الآن لأنني كنت أبشر بالنصر منذ ذاك الحين ، عندما كانت حتى العاصمة دمشق محاصرة ، [ لم أكن منجماً ، بل كنت تلميذاً في مدرسة الوطن ] ولأنني كنت أعرف كيف سَيَتَنَمْرُ شعبنا ، وكيف سيستجيب للتحدي ( وفق نظرية التحدي والاستجابه ، ووعي الضرورة والتصرف على أساسها ) ، وكنت أدرك مصلحة الحلفاء والأصدقاء في الانتصار ، ومدى صدقيتهم . 
.
[ لا يمكن الاحاطة بكل أثار الانتصار ، ومندرجاته ، وحجم التحولات ـــ بكل صدق ـــ ] [ لأنها كوكبية ] و [ ستسهم في تكوين العالم من جديد ] و [ سيتحرر العالم لأول مرة منذ قرون من نزعة المركزية الغربية ] فتعالوا [ نتصور الشرق الأوسط بدون أمريكا ، أو بأمريكا منهزمة ] و [ وضع الأنظمة الملكية المتهالكة التي لم تتمكن أمريكا ، من حمايتها من صواريخ اليمنيين الفقراء ] أما [ الصدمة الكبرى فستقع على رأس اسرائيل ، التي ستفقدها التوازن ] اسرائيل هذه كانت تتمنى الحرب ضد ايران ، في الوقت التي تخافها ، فكيف سيكون وضعها الآن بعد أن أصبحت الصواريخ الايرانية الدقيقة ، على حدودها ؟؟ ] .
.
نعم لم تَعُدِ المنطقة كما كانت عليه قبل تسع من السنوات ، حتى وقبل شهرين ، وبخاصة بعد تفجير مرفأ الفجيرة في الامارات ، وبعد خروج بعض المطارات السعودية عن العمل ، من صواريخ يمنية الصنع ، فكيف الحال بعد التحدي الأكبر ، من خلال اسقاط أهم ، وأغلى ، وأحدث ، طائرة في العالم بصاروخ ايراني الصنع ؟؟
.
عندما كان غالبية المحللين يقولون أن الحرب بين ايران وأمريكا ، آتية لاريب فيها ، كنت أقول منذ خمس سنوات ، الحروب الكبيرة باتت من الماضي ، [ فأنا لا أُنَجِّمْ : لكنني أدرس بالنسخة الأصلية من دفتر الوطن ] و [ لأن العنصر الحسم في أي حرب شاملة ، لم تعد القوة النارية ، بل مدى قدرة الدولة المعتدية ، أو المعتدى عليها من التحمل ] ولأن جميع الأساطيل والقواعد الأمريكية ، وجميع المؤسسات المدنية ، والعسكرية ، بما فيها المدن البلورية في مملكة بني سعود والامارات المتصالحة ، باتت تحت رحمة الصواريخ الإيرانية ، [ والشعب الإيراني يتحمل ، ولكن أمريكا والممالك لا يتحملون ] ، أما اسرائيل ( المسكينة ) فستكون تحت رحمة صواريخ حزب الله ، والمقاومة الفلسطينية ، وسوريا ، وإيران ، [ وهؤلاء يتحملون ، أما اسرائيل فسيفر مستوطنوها قبل ألف صاروخ إلى هوياتهم الأولى ] . 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نعم سيفقد العالم الغربي بكل دوله التوازن ، وسيزداد سعير الأزمة الاقتصادية التي ستبدأ من أمريكا ، نتيجة اشهارها لحربها الاقتصادية بمواجهة الجميع ، بعد أن خسرت جميع حروبها العسكرية ، وسيجد الحلف المشرقي الشاب بديلاً للدولار في التعاملات البينية ، وستعود الحيوية إلى أسيا ، بعد أن شاخت أوروبا ، هنا يبدأ تكون العالم الجديد بقطبين .
( فتعالوا نتخيل ) شرق أوسط بدون أمريكا قاهرة الشعوب ، و ( حارفة التاريخ ) .
.............أقول قولي هذا ولا أوجهه للعملاء ، ولا لأشباههم ، ولا للذين يحفرون في زواريب الوطن للبحث عن نقيصة ، يُظهرونها ، ويُسلمونها للإعلام العميل المتربص ، بدلاً من زرع الأمل ، أو تَظهيره وتَوسعة ، أسباب الصبر ، والتحدي ، عند المواطن المكلوم ، لمواجهة الحرب العالمية . 
بل أقدمه للمواطن الذي لم يستسلم ، ولا يزال في ساحة التحدي ، وللجندي الذي يواجه الموت بشجاعة وصبر . ولأم الشهيد ، وأقول لهم قول الواثق المطمئن : [ النصـــــــر القــــــــادم ( صبر ساعة ) ] أراه كما أرى ضوء الشمس .
..... [ عندها فقط نحصد الحرية التي قدمتها لنا دماء الشهداء الزكية ] . 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك