القائمة الرئيسية

صحييفة "هآرتس": الصهيونية "إسرائيل" تخفي منهجيا وثائق النكبة الفلسطينية

05-07-2019, 19:45 حق العودة حق لا يتقادم
صحيفة هآرتس

كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية تفاصيل مجزرة نفذتها العصابات الصهيونية قبل 71 عاما في قرية الصفصاف الفلسطينية في الجليل الأعلى خلال عملية أطلق عليها "حيرام"، وراح ضحيتها 52 رجلا.

جاء ذلك ضمن تحقيق نشرته "هآرتس" في ملحقها الأسبوعي الصادر اليوم الجمعة، ويتضمن وثائق مرعبة عن مجازر وجرائم ارتكبتها العصابات الصهيونية ضد الفلسطينيين عام 1948 وبعده، وتحجبها تل أبيب في قسم سري.

وفي تفاصيل المجزرة بحسب الوثائق، فإن العصابات الصهيونية قيدت 52 رجلا مع بعضهم البعض، ووضعتهم في حفرة وأطلقت النار عليهم، وكان 10 منهم لا يزالون ينازعون الموت، فيما توسلت النساء وطلبن الرحمة، ووجدت حينها 6 جثث، ثم 61 جثة، كما كان هناك ثلاث حالات اغتصاب، إحداهن  لفتاة عمرها 14 عاما، أطلقوا النار عليها وقتلوها، وقطعوا أصابع أحد الضحايا بسكين ليسرقوا الخواتم.

وأوضح تحقيق "هآرتس" أن عشرات المجازر ارتكبت، كما جرى اغتصاب الفتيات الصغار، إلى جانب عمليات السلب والنهب، وتفجير وتدمير قرى بأكملها، نفذتها العصابات الصهيونية بأوامر من ديفيد بن غوريون.

وفي تعليقه على ذلك يقول مدير مؤسسة الحق شعوان جبارين: "في إسرائيل نوعان من الأرشيف هما العام وهو ليس متاحا تماما للجمهور، وكذلك العسكري الذي لم يخرج عنه إلا ما ندر من الوثائق، أما تلك التي تتصل بمسألة الاغتيالات أو مخططات ارتكاب مجازر على غرار ما حدث عام 1948 فإنها تخفى وتدفن، رغم أن ذلك لا يغير من حقيقة الواقع".

وكانت قد نشرت صحيفة "هآرتس" اليوم الجمعة، أن قسم الأرشيف السري في وزارة الدفاع الإسرائيلية، يحجب وثائق تاريخية، متعلقة بالنكبة عام 1948.

 وأشارت الصحيفة إلى أن موظفي "مالماب"، القسم الأكثر سرية في وزارة الأمن الإسرائيلية، عملوا على إخفاء مئات الوثائق، كجزء من حملة منهجية لإخفاء أدلة النكبة، من جرائم العصابات الصهيونية والمجازر الجماعية.

Allyn Fisher-Ilan@AFilan

Historians discover how officials have been systematically hiding evidence of Israelis killing and expelling Palestinians in 1948, so as to undermine the nakba narrative https://www.haaretz.com/israel-news/.premium.MAGAZINE-how-israel-systematically-hides-evidence-of-1948-expulsion-of-arabs-1.7435103 … @HShezaf

7

 · Boston, MA

Информация о рекламе в Твиттере и конфиденциальность

Burying the Nakba: How Israel systematically hides evidence of 1948 expulsion of Arabs

haaretz.com

Смотреть другие твиты Allyn Fisher-Ilan

في هذا السياق، قالت المؤرخة تمار نوفيك، إنها لاحظت خلال أبحاثها لتأريخ حقبة النكبة، أن "هناك أجزاء من المستندات، ضائعة وأوراقا منزوعة لإخفاء هوية مرتكبي الجرائم".

 وأضافت نوفيك "استغرق الأمر مني وقتا للتفكير في إمكانية اختفاء المستند ببساطة". وعندما أصرت نوفيك وسألت عن مكان الوثيقة، قيل لها إن وزارة الأمن وضعتها في صندوق آمن.

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن يحئييل حوريف، الذي شغل منصب رئيس "مالماب" حتى عام 2007، قوله إنه "هو من بدأ عملية إخفاء الوثائق التي لا تزال مستمرة حتى يومنا هذا، وأن الجهود المبذولة لإخفاء أحداث 1948 منطقية"، وفق تعبيره.

وعندما سئل ما هو الهدف من إخفاء الوثائق التي سبق نشرها، أوضح أن "الأمر يهدف إلى تقويض مصداقية الدراسات حول تاريخ مشكلة اللاجئين".

وبحسب "هآرتس"، فإن إحدى أكثر الوثائق فظاعة عن تاريخ قضية اللاجئين الفلسطينيين، كتبها عضو في "شاي"، وكالة أنباء تابعة لعصابة "الهاغانا"، التي وثقت في الوقت الحقيقي أسباب إفراغ فلسطين من سكانها العرب.

تنفي الوثيقة في بدايتها الرواية الإسرائيلية التي أصبحت شائعة على مر السنين، بأن المسؤول عن إفراغ القرى العربية كان "عناصر سياسية عربية شجعت السكان على المغادرة"، مشيرة إلى أن 70% من العرب غادروا البلاد تحت تأثير العمليات العسكرية اليهودية.

هذه الوثيقة كانت أساس مقالة نشرها بيني موريس في عام 1986، اختفت بعد سنوات بأمر من فريق "مالماب".

haaretz.com

صورة من العام 1948

وأشارت "هآرتس" إلى أن "مالماب" أخفى قسما آخر من الوثائق، تم أخذه من محادثة بين الدكتور ليف طوف والميجور جنرال (أفراسا) تمير، يؤرخ جزءا مهما من التهجير، ويقول فيه "وصلت أنباء عن قوافل اللاجئين عائدة من الأردن إلى القرى المهجورة. ثم قرر بن غوريون تدمير القرى حتى لا يكون لها مكان للعودة، ودمرت كل هذه القرى في غضون 48 ساعة".

واستعرض تقرير "هآرتس"، عملية حجب الوثائق واستمرار فرض السرية عليها، ومن بينها ملف يتعلق بدليل تاريخي غير معروف لطرد البدو، لافتا إلى أنه عشية قيام إسرائيل، كان ما يقارب 100 ألف بدوي يعيشون في النقب. بعد ثلاث سنوات، تم إحصاء 13 ألف بدوي فقط.

شارك