القائمة الرئيسية

اسلام ضد الاسلام, هو فقه تتبناه الحركة الوهابية ، وحزب الاخوان !! 

06-08-2019, 05:16

[ اسلام ضد الاسلام ] هو فقه تتبناه الحركة الوهابية ، وحزب الاخونج !! 
أليست [ القاعدة ] و [ داعش ٍ] ابنان شرعيان لكل من الوهابية والاخونج ؟
هل يمكن انقاذ الاسلام من الفقه الراقد في الماضي ، وإيقاظه للعيش في الحاضر 


نكمل التساؤلات الثلاث بتساؤل رابع ونقول : هل يمكن زحزحة الجبل المتراكم منذ / ألف وأربعمائة عام / ، من الأحاديث المنحولة ؟، ( اقرؤوا البخاري ) ، ومن فتاوى النفاق للخلفاء ، والأمراء ، والملوك ؟ ، ( اطاعة الأمير ولو كان فاسقاً ) ، والتخلي عن مبدأ قياس الحاضر على الماضي ، ( قياس الشاهد على الغائب ) ، واعتماد مبدأ الاجتهاد ؟؟.
ودراسة الماضي من خلال معطيات الحاضر العلمية والمعرفية ، لا العكس ، القائم على دراسة الحاضر ، ورسم صورة للمستقبل ، وفق ما جاء في المدونات الفقهية العتيقة ؟؟ .
وترك كل ما يخالف ما أعطاه الحاضر من معطيات علمية ، ومعرفية ، والتي سارت أشواطاً لم تكن مدركة في الماضي ، وهي التي سمحت لنا ، باكتشاف قوانين الطبيعة ( الأرض والسماء ، وما بينهما ) ، والتي لم يتسنَ لفقهاء الماضي أن يطلعوا عليها ، لذلك جاءت أفهامهم وفتاويهم بنت شرعية لتلك الحقبة التاريخية البدائية ، ولا يلامون على ذلك ، بل يجب أن نقيم انتاجهم الفقهي والمعرفي ، ضمن تلك الظروف ، ( لأن الزمان والمكان مترابطان ) ، وأن نعتبرهم غير معصومين عن الخطأ ، واعتماد مبدأ ( كل ابن آدم خطاء ) . 
.
هل يمكن استخدام مبضع حاد لدراسة الماضي ؟؟
لا يمكن لهذا أن يتم بدون استخدام مبضع حاد نُعمله في نسيج الموروث ، لتخليص الاسلام المحمدي من عبودية الماضي ، بل ومن العيش فيه ، ومن السلفية الفكرية ، التي تأمرنا بالتفكير كما كان أولئك الفقهاء يفكرون ، ونقل التراث من الحيز اللاهوتي الذي يقدس الفقه الماضوي ، إلى الحيز التاريخي ، الذي يسمح بتقييم الوعي الديني بصفتيه ( فقهاً نظرياً ، وتطبيقات عملية ) ، وذلك من خلال وضعه ضمن ظرفي الزمان والمكان الذي قيل فيهما ، وتنقية الكثير من الفتاوى التي تتناقض وغايات الاسلام .
وتخليصه من المعميات التي تكرس النزعات الاستسلامية ، ( الانسان مسير وليس بمخير ) التي غسلت الأدمغة ، ووضعت مكانها أيدولوجية تجهيلية ، والتي تعتبر أم الارهاب الأعمى وهو ابنها الشرعي ، فالإسلام الذي نرثه ليس هو الاسلام الذي بشر به القرآن ، بل نسخة ناقصة ومشوهة ، [ نسخة من الفقه الوهابي ، ترفدها نسخ من فكر الاخونج ، القاتل ] فهما لا يعتمدان المحفزات ، والمنهيات ، التي جاء بها الاسلام ، بل اعتمدا المدونات التي جاءت بها الحركتان التكفيريتان ، والتي جاءت من بعد ، كبديل مقدس ، وتكفير من يحيد عنهما ، وهذا هو فقه الارهاب .

الضرورات تقتضي نقل الاسلام من الماضوية إلى حيزه التاريخي ....
.
ألف المفكر الليبي ( الصادق النيهوم ) كتاباً عنونه [ اسلام ضد الاسلام ] استغرق مئات الصفحات ، كان جل همه التأكيد على أن الفقه الاسلامي الراهن ، المتناقض ، الذي يحمله شيوخ هذا العصر ، ابتعد عن الغايات التي جاء بها الاسلام ، حيث تركوا الجوهر ، وانصرفوا لترسيخ الشكليات الطقوسية ، كبديل للمنهيات الانسانية ، وتعزيز الصراعات المذهبية ، وتكفير الآخرين ، وفاقاً للحديث المنحول ( تنقسم أمتي إلى / 73 / فرقة واحدة في الجنة والأخريات في النار ) ، يا للهول ما هذا ؟؟؟ هل يمكن لأي مصلح اجتماعي أن يقول هذا ؟؟ ، ( والجنة عرضها السموات والأرض ، لا تستوعب إلا فرقة اسلامية واحدة ؟؟، والباقي من المسلمين وغير المسلمين من كل شعوب الأرض في النار (!!) نعم يا للهول ؟؟ .
.
...........مــــاذا قـــــال طـــــــه حسيـــــن ؟
ـــــ هاجم المفكر التنويري طه حسين بقوة ، وبعنف ساخر ، [ قلعة الاسلام ( الأزهر الشريف ) ] ومناهجه التعليمية ، ونعت شيوخه بالجهل ، وهاجم بنيتهم الذهنية المتخلفة ...
ـــــ وحاول نقل النظرة إلى التراث الديني ، من حالة التقديس لما جاء به الفقهاء قبل ألف عام ، والسمو به عن النقد والمساءلة ، ووضعه في تاريخيته ، الذي يعتبر الماضي مجرد صيرورة ، متحركة نحو المستقبل ، المتغير حد التناقض مع الماضي ....
ــــ كما أعلن يأسه من هذه المدرسة الدينية المهيمنة ، حيث قال يعتقد شيوخ هذا الزمان ، أن التاريخ قد وقف ، واكتمل ، ورقد ، في الماضي عند عصر الفقهاء ، ولم يتحرك بعدهم ، فالعلم كل العلم ، والمعرفة ، والحقيقة استغرقها فقههم ، ولا يمكن الاستزادة عليها ، وعلى المسلم التقيد الحرفي بما قالوه ، فقولهم ختم العلم ( فهل عرفوا الفيزياء الكوانتية ؟؟) ، وهذا يقتضى عندما نبحث عن الأجوبة التي يطرحها عصرنا ، وأي عصر العودة إلى ما دونوه ، ومارسوه ، لأنهم أغلقوا بالضبة والمفتاح باب الاجتهاد ، وأخذوا بمبدأ القياس ،( قياس الحاضر والمستقبل على ما دونوه ومن مدونات أولئك الفقهاء المعصومين الأفذاذ ، نفسر أهوال الحاضر ، وعلومه ، وعليها نتهيأ لولوج المستقبل .(!!) .
.

وقــــــال الداعية الشيـــــخ ( محــــمد عبــــده ) قبل مائة عام : 

[ ليس في الاسلام سلطة دينية ، سوى سلطة الموعظة الحسنة ، والدعوة إلى الخير ، والصدق ، والمحبة ] ، فأين نحن الآن من هذا

أضـــاف عــلي عـبـــد الرازق المفـــكر التنــــويري :
 لابـــد من فصــــل الديـــــن عـــن الــــــدولة ] .
وكان قد قــــــال شيـــــخ الاســــلام الغـــــزالي ؟\


لقد أغلق شيخ الاسلام ( الغزالي ) كل الأبواب أمام التفكير المنطقي العقلاني ، حيث زندق الفلاسفة وكفرهم ، في كتابه ( تهافت الفلسفة ) ، ملغياً دور العقل ، مؤكداً على قناعة [ أن الانسان لا يستطيع تحريك ذراعه إلا بأمر من الله ] و [ أن القطنة لا تحترق رغم قربها من النار إلا بأمر من الله ] ...


ولقد رد ابن رشد على كتاب الغزالي بكتابه ( تهافت التهافت ) مدافعاً عن الفلسفة والعقلنة ، فما كان من تلاميذ الغزالي ، إلا أن حرضوا عليه ، وحرقوا كتبه ، وعاقبوه وأذلوه ، فتلقفت أوروبا تلك الفلسفة المنطقية العقلانية وبنت عليها تقدمها الحضاري ، وخسر المسلمون فلسفة ابن رشد العقلانية ، وتبنوا اللاعقلانية الاستسلامية التي تسيطر على فكر غالبية رجال الدين ، منذ / 1400 / عام وحتى الآن . وكأن التاريخ ، والعلم ، قد وقفا عند أولئك الفقهاء [ ولا حراك ] ، من هنا بدأ الحيدان ؟؟ .
.
ألم تصنع بريطانيا الحركة الوهابية وحزب الاخونج بهدف خطف الاسلام؟ 
أليست ( داعش ) و ( القاعدة ) نتاج ولادة طبيعية من فقه هاتين الحركتين؟


على كل عاقل أن يدرك مسلم كان أم غير مسلم ، أن هزيمة الإرهاب التكفيري ، الظلامي ، وتخليص الاسلام من محرفيه ، رهن بهزيمة هاتين الحركتين (الحركة الوهابية ، وحزب الاخونج ) لأن هذا الفكر الارهابي ، المتوحش ، والقاتل ، هو الذي أرضع من صديد فقهه تلك الحركات المتوحشة ، التي لم تقتل وتدمر البشر في كل من العراق وسورية وغيرهما ، بل صنعا لها اسلاماً ضد الاسلام المحمدي المعتدل ، ففصلوا الدين عن المعرفة العقلانية ، واستبدلوه بنسخة ناقصة ومشوهه ، وراحوا يصادرون عقول الجهلة ، ويحرضوهم على القتل ، لا من أجل نصرة الاسلام بل من أجل [ جنة الحور العين ] .

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك