القائمة الرئيسية

العراق بين العرض والطلب, فهل سيباع العراق, مقال مهم لكاتب جاد

25-08-2019, 13:21 علم العراق يعاني

مقال مهم لكاتب حاد اخترناه لكم ونضعه بين أياديكم يتحدث عن العراق وحاله الذي لا يسر صديق.

إضاءات

 

مستقبل العراق بين المجهول وعروض الشراء ... فهل سنضطر الى بـيـعـه!؟ 
سؤال سنحاول الخوض في تفصيله 
 

صالح الصريفي 

 

استفزني كثيرا بيان الرئاسات الثلاث في العراق الخميس 22/8/2019 حول تفجيرات مخازن الاسلحة التابعة للحشد الشعبي ، ولا املك تعليقا على البيان غير انه  مصداق للقول العربي  "كالمستجير من الرمضاء في النار"

وفي هذا السياق لابد من ايضاح بعض الحقائق لشرفاء وفقراء هذه الامة ليتسنى لهم معرفة مايدور من حولهم ويحددوا موقفهم ويعرفوا اين يقفون وبأي اتجاه يسيرون  .

الحـقـيـقـة الاولـى : نحن نعيش في عالم متغير ويتغير بشكل سريع جدا ومقبل على أزمة اقتصادية عالمية كبيرة في العام المقبل وربما الاعوام التي تليها  “2020- ??20” بسبب الزيادة المفرطة في حجم الديون ، وتباطىء النمو العالمية للدول والبنوگ والشركات ، وانخفاض سعر الفوائد التى ربما ستصل الى "الصفر" في الاشهر القادمة وتباطىء الاستثمار ؛ ووفقا لتقارير البنگ الدولي وخبراء الاقتصاد العالمي والمراقبين سيشهد العام القادم مفاجآة  دراماتيكية على مستوى اقتصاديات ومداخيل الدول والافراد ، وانخفاض حاد جدا في سوق العقار والنفط ، وبالتالي سنرى اختفاء بنوگ وشركات وربما دول ، وربما ايضا ستتحول بعض الدول الى سلعة تعرض للبيع في المزاد العلني للبنوگ والشركات العابرة للقارات ،السعودية ودبـي مـثـالاً !! وربــما الــعــراق ايـضـا !!
وبناءا عليه ماهو ماهو مستقبل العراق ؟؟
وفقا لتقارير صندوق النقد  والمؤسسات الدولية الاخرى في 2018-2019 جاء مايلي :
١- احتسبت موازنة 2019 سعر برميل النفط بـ 56 دولار على أساس معدل تصدير يبلغ 3.880 مليون برميل يومياً، بضمنها 250 الف برميل منتج من حقول اقليم كردستان، وبارتفاع سعري عن العام 2018 الذي احتسب فيه سعر البرميل بـ46 دولار.
" علما ان بعض التقارير الدولية والمحلية الموثوقة تؤكد ان كردستان يصدر أكثر من 600  الف برميل يوميا عن طريق تركيا الى زبائنها في اسرائيل والمكسيك ، وترفض الحكومة المحلية في كردستان دفع اموال ماتصدر من نفط الى الحكومة المركزية" !؟
٢- تبلغ موازنة العام 2019 نحو 112 مليار دولار، بعجز يصل الى 23 مليار دولار، يتم تسديده من قروض اجنبية (18 قرضاً) ، وهذا يعني ؛  ان موازنة 2019 ضاعفت من الاستنزاف المالي للدولة العراقية عما كانت عليه في العام 2018، إذ كان العجز المالي آنذاك 11 مليار دولار.
٣- ووفقاً لوكالة التصنيف الائتماني "ستاندرد آند بورز" فالديون ستزيد على مدار الأعوام الأربعة المقبلة. تضع الوكالة العراق عند تصنيف (B-/B) .
 وتوقع صندوق النقد الدولي (2018) أن ترتفع ديون العراق إلى 132.4 مليار دولار لتصل ذروتها العام 2020 مع 138 مليار دولار. 
٤- تحت ثقل المديونية وتراجع مؤشر النمو والاعتماد على مصدر وحيد للدخل القومي (النفط)، بات العراق  عملياً يستنزف قدراته المالية واحتياطاته بنظام الاستدانة، وسط زيادة سكانية، وضغط خدماتي، وتهديدات أمنية، واتساع شبكة الفساد، وتضخم الاستهلاك
٥- موازنة 2019 جاءت بنسبة 75 في المئة تشغيلية، وأما المخصص للاستثمارات والاعمار فهو 27.8 مليار دولار فقط ، حيث تقول الحكومة العراقية أن عدد موظفيها يبلغ نحو 4 ملايين موظف، لكن التقديرات تحمل الرقم الى 8 ملايين، مع احتساب العاملين بالعقود والاجراء اليوميين
٦- معدل البطالة بنسبة 16 في المئة من حجم السكان المتزايد، فيما نسب الفقرمرتفعة: 22.5 في المئة على المستوى الوطني ، والعراق مصنف بين البلدان الاكثر فساداً محتلاً المرتبة 169 من أصل 180 بلداً (بحسب منظمة الشفافية العالمية في تقريرها الأخير).
٧- الاجراءات الحكومية فاشلة تماماً في مكافحة الفساد وتخضع لابتزاز الجهات والشخصيات  النافذة في عموم البلاد. وكخطوة فاشلة وميتة في ولادتها ويائسة مضافة أعلن رئيس الحكومة الحالي عادل عبد المهدي عن تشكيل ما سماه بـ"المجلس الاعلى لمكافحة الفساد". الذي بدا بوثيقة وكأنه لجنة موظفين منتدبين لاجتماعات روتينية، بينما تبخرت لجان الخبراء الدوليين الذين انتدبهم رئيس الحكومة السابق حيدر العبادي.
٨- في ظل توقعات الازمة الاقتصادية العالمية وانخفاض سعر النفط ماذا سيكون عليه مستقبل العراق ...
 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك