القائمة الرئيسية

صوت أحرار العراق يعلو على ضجيج أشراره, مهزلة القيادات الثلاث من الإعتداءات على العراق في مقال مهم.

29-08-2019, 06:54 القيادات الثلاث في العراق

في العراق أحرار وأشرار, صوت أحراره يعلو على ضجيج أشراره, أشرار جلبهم الأمريكي على دباباته فارتبط مصيرهم بمصيره, لذا نجدهم يستميتون في الدفاع لا عنه فقط بل عن"إسرائيل" بأسلوب ففج ووقح, قيادات ثلاث استمرأت المهانة والمذلة دون خجل من العراق العظيم بتاريخه ومجده, قيادات تستميت بتخفيف وشبه تبرير للإعتداءات الصهيونية على حشده المقدس وعلى أرض العراق الطاهرة, الكاتب العراقي علاء الزيدي كتب وأفاد, نقدم مقاله لكم.

إضاءات

 

الرئاسات العراقية الثلاث مجرد ظاهرة صوتية !
علاء الزيدي - لندن 

عقدت الرئاسات الثلاث العراقية اجتماعا أو اثنين ، في أعقاب قصف المسيّرات الإسرائيلية لإحدى قوافل الحشد الشعبي على الحدود العراقية السورية ، بغطاء استخباري و لوجستي و جوي أميركي . وصدر عن هذين الإجتماعين بيان ، أكدت فيه الرئاسات الثلاث بضرس قاطع ، أنها ستتصدى بقوة لأي عدوان خارجي أو داخلي على العراق ، بكل الوسائل .

البيان ، أو الإعلان الإنشائي المدوّي ، لايخرج عن إطار العنتريات العربية المعروفة التي لاتستند على أساس محكم ، و التي يمكن اعتبارها مجرد " شيبوبيّات " ليس أكثر ، و شتّان بين عنترة بن شدّاد و بين أخيه شيبوب ! بل لعلها كما وصفها المفكر السعودي عبد الله الطريقي ، مجرد ظاهرة صوتية ، و هي تذكّرنا بسؤال الفنان الكويتي الراحل عبد الحسين عبد الرضا الذي وجهه إلى زميله الفنان الكويتي الراحل غانم الصالح في مسرحية باي باي لندن ، عما إذا كان سيوجّه ضربة بالفعل - كما هدّد - إلى من استغفلوه و باعوه لعب أطفال على أنها صفقة أسلحة ، أم سيوجه إليهم " ض ... " فقط ! 

فالرئاسات العراقية الثلاث ، تعلم بلاشك أكثر مني و من غيري ، أن العراق بلد مهيض الجناح و محطم و مكبّل بقيود واشنطن السياسية و العسكرية و الإقتصادية ، بلد ، يفتقر إلى الحدّ الأدنى من القدرات العسكرية و التسليحية في مجال الدفاع الجوي و الصاروخي ، و حتى جيشه و قواته المسلحة - باستثناء قوات الحشد الشعبي المستهدفة بالعدوان الإسرائيلي - تتركز أسرارهما - أي الجيش و القوات المسلحة - في يد واشنطن نفسها ، التي أعلنت بصفاقة على لسان وزير خارجيتها الذي يقطر غباءً و بلادةً بالفطرة ، بومبيو ، أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها ، حسب زعمه ، أي حقها في مهاجمة ثلاث دول عربية هي العراق و لبنان و سوريا بالمسيّرات و الصواريخ في أزمان متقاربة ، و من دون منح المعتدى عليه أو عليهم حق الرد !

العراق ، من وجهة نظري ، و غيره أيضا من الأصدقاء و الأعداء ، سينقعون بيان الرئاسات العراقية الثلاث و يشربون ماءه ، في أبعد تقدير . ذلك لأن الرجال الثلاثة المحترمين الذين يشغلون هذه المناصب السيادية لم يصلوا إلى الكراسي إلا بعد تزكية واشنطن لهم ؛ واشنطن ، التي تحتفظ في جيبها العميق بكل أوراق العراق ، من احتكار تسليحه إلى حق التنقيب عن نفطه إلى تسويق هذا النفط و " شفط " معظم البترودولار الناشىء عن ذلك ، بغية تسديد ديون العراق إلى الدائن الأميركي نفسه ممثّلاً بصندوق النقد الدولي و البنك الدولي ، اللذين " يطلبان " العراق ديونا تبلغ مليارين و ٧٠٠ مليون دولار بفوائدها الطائلة ، إلى .. إلى ... فكيف ستجرؤ الرئاسات الثلاث على الرد على عدوان مدلّلة أميركا أي إسرائيل ، و على أي أساس منطقي مفهوم ؟

ليس هناك أسهل من الكلام في سوق المزايدات ، لكن عندما يجد الجد ، لايحسب العدو حسابا إلا لأصحاب الوعد الصادق ، و لا أعتقد - مع الإعتذار و التقدير - أن أحدا من هؤلاء الرجال الأجاويد الثلاثة في الرئاسات العراقية ، من أولئك الأصحاب !

شارك