القائمة الرئيسية

افتتاح معبر البوكمال-القائم انتصار جديد لمحور المقاومة

01-10-2019, 07:13 معبر البوكمال
الأخبار

افتتاح «القائم ــ البوكمال»: انتصارٌ لبغداد   ودمشق

تصف مصادر دبلوماسية عراقية وسورية افتتاح المعبر بأنه «صفعةٌ» لواشنطن (أ ف ب )

 

 

بغداد | بعد أكثر من خمس سنواتٍ على إغلاقه، أُعيد افتتاح معبر القائم ــــ البوكمال الحدودي بين العراق وسوريا. سنوات الحرب ضد تنظيم «داعش» أجبرت كُلّاً من بغداد ودمشق على إخلاء تلك المناطق الحدودية. هناك، تمدّد أكثر التنظيمات تطرّفاً في العالم، واتخذ من الصحراء وتضاريسها ملاذاً له ولمسلحيه. إعلان بغداد القضاء على «داعش» في كانون الأوّل/ديسمبر 2017، واستعادة دمشق مساحاتٍ شاسعة من حدودها الشرقية في العام نفسه أيضاً، فرض نقاشاً جديّاً حول ضرورة افتتاح خطّ طهران ــــ بغداد ــــ دمشق ــــ بيروت، الذي أطلق عليه البعض تسمية «أوتوستراد محور المقاومة».

ما جرى أمس يحمل دلالاتٍ كثيرة، سياسياً واقتصادياً وتكتيكيّاً واستراتيجيّاً. في الحد الأدنى، هو إعلانٌ صريح بأن الدولتين تماثلتا للشفاء بعد سنوات من الدم والنار. في بغداد كما في دمشق، القرار واحد: كِلا الجانبين متمسكٌ بخيار الدولة، ولا يريد سواها على الضفة الأخرى من حدوده. هكذا يعبّر مصدرٌ أمنيّ عراقي مطّلعٌ على اتصالات بغداد ــــ دمشق.
سياسياً، تعكس إعادة افتتاح المعبر تمسّك الجانبين، وتحديداً العراقي، بنظرية استثمار الموقع الجغرافي وتوظيفه في سياق استعادة الدور الإقليمي، والحضور على الخريطة السياسية. طوال العامين الماضيين (2017 ـــــ 2019)، ومع وصول قوات البلدين إلى المنطقة الحدودية، وبدء الحديث عن «الأوتوستراد» (بمعزلٍ عن نشاط هذا «الخط» من عدمه)، مارس الأميركيون ضغوطاً هائلة على الجانب العراقي منعاً لعودة «الحياة» إليه. عرقلوا في كثيرٍ من الأحيان عمليات استعادة تلك المناطق في المقلب العراقي، ولاحقاً عمليات تطهيرها. رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، عرقل هو الآخر إعادة «الحياة» إلى هذا الشريان الحيوي. صبّ اهتمامه على خطٍّ آخر: بغداد ـــــ عمان، مانحاً «تأمينه» إلى شركاتٍ أمنية أجنبية، وتحديداً أميركية. أراد العبادي، تحت الضغط الأميركي وإيماناً منه، «تحييد» العراق عن أي خطوةٍ من شأنها «تنفيس» الخناق الممارس من واشنطن على دمشق.

شارك