القائمة الرئيسية

إضاءة على الوضع الإقتصاديّ بتونس, أرقام وإحصائيّات\ مها البوسليمي

17-10-2019, 22:32 الاقتصاد التونسي
إضاءات

 ألقت أزمة الرّهن العقاريّ العام 2008 بظلالها على إقتصاديّات العالم الثالث ومنها الإقتصاد التّونسيّ فسبّبت ركودا طال جميع القطاعات تقريبا وزادت نسبة المخاوف من إنهيار إقتصاديّ.

في العام 2011 وبعد إنطلاق ما أطلق عليه إصطلاحا"الثورة"،تأزّم الوضع بتونس أكثر فأكثر وإنهارأداء بعض القطاعات إلى مستوى النّصف تقريبا ومنها قطاع الفسفاط والسّيّاحة بسبب الإضرابات أوّلا وقطع الطّرق والفوضى العامة آنذاك إضافة لخوف المستثمر الأجنبيّ وهروب رأس المال المحلّي إلى الدّول المجاورة وخاصّة المغرب الشّقيق وخوف السّيّاح الأروبيّين من الوجهة التونسيّة التي أصبحت أقلّ أمنا.

إضافة إلى كلً ما ذكرناه، ساهم غموض المشهد السيّاسيّ في الأعوام اللاحقة في تدهور الإقتصاد التّونسيّ فتراجع الدّينار أي العملة المحلّيّة أمام اليورو أو الدّولار .

تتالت النّكبات مع تتالي الحكومات التي أغرقت البلد بالدّيون حيث وصلت الديون العامة أواخر العام الماضي إلى 178.1٪ من حجم الصّادرات و82.8٪ من إجماليّ النّاتج الخام, وأغلب هذه الدّيون هو فقط لسداد ديون أخرى وخلاص أجور الموظّفين.

هذا وقد صنّفت" فيتش رايتينغ" للترقيم السيّاديّ تونس عند مستوى " ب إيجابي" مع الإبقاء على الآفاق السلبيّة. إضافة لذلك إرتفعت نسبة التضخّم نتيجة لإرتفاع الأسعار وإنخفاض مستوى الإستهلاك حيث بلغت 6،7٪ في شهر جويلية(تموز) 2019.

في نفس السّياق تقريبا سجّلت تونس عجزا في الميزان التّجاريّ بلغ 14848مليون دينار ورفّى في شهر سبتمبر( أيلول) 2019 مقابل 14183،1 خلال نفس الفترة من 2018. كما زادت نسبة الواردات ب9،5٪ وأغلبها  من مواد الطاقة, نظرا لإفتقار البلد لمصادر الطاقة(نفط، غاز).

أدّى هذا الوضع الإقتصادي المتدهور والسياسات الحكوميّة الخاطئة إلى إرتفاع معدّل البطالة خاصّة في صفوف خرّيجي الجامعات, حيث بلغ عدد العاطلين عن العمل 634،9 ألف عاطل عن العمل أي بنسبة 15،3٪ خلال الثلاثيً الثاني من 2019.

هذا الوضع الإقتصادي المتردّي والذي هو نتيجة حتميّة لسياسات الحكومات المتعاقبة قد برزت نتائجه جليّا خلال الإنتخابات الأخيرة والسقوط المدوّي لأحزاب فشلت في تحسين الوضع المعيشيّ للمواطن التّونسيّ.

مها البوسليمي: كاتبه عربية من تونس

شارك