القائمة الرئيسية

اليمن: حكومة الانقاذ بصنعاء تتخذ سلسلة تدابير وقائية لحماية الاقتصاد و العملة الوطنية من الانهيار

24-12-2019, 05:20 البنك المركزي بصنعاء
إضاءات

 صنعاء-عبده بغيل

كشفت تقارير اقتصادية حديثة عن ارتفاع الدين الخارجي لليمن من 6 مليارات و765 مليون دولار عام 2014، إلى 9 مليارات دولار العام الحالي 2019، بينما ارتفع صافي الدين الداخلي من 3 تريليونات إلى نحو 6 تريليونات ريال، بما يمثل 94 % من الناتج المحلي الإجمالي. وبحسب بيانات التقارير الصادرة, فقد ارتفع صافي الدين العام المستحق (الداخلي والخارجي) على اليمن في النصف الثاني من العام الجاري 2019، بنسبة 41 % إلى 10 تريليونات و401 مليار ريال، مقارنةً مع 6 تريليونات و563 مليار ريال في نهاية العام 2014.

واضاف التقرير, انه رغم استقرار القيمة المطلقة للدين العام الخارجي دون 7 مليارات دولار خلال الأعوام من 2014 إلى 2017، إلا أنه ارتفع بمبلغ ملياري دولار بسبب الوديعة السعودية عام 2018. وبالتالي، زادت نسبة الدين العام الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي من 22 % عام 2014 إلى 77 % في يونيو الماضي 2019 .

وتعزى الاسباب لتخبط سياسات بنك عدن كما يؤكد العديد من الخبراء والمحللين الاقتصاديين, إذ أن احد مسببات زيادة الدين الداخلي والخارجي هو قيام البنك المركزي بعدن بطباعة عملات ورقية من مختلف الفئات بأكثر من 1 تريليون ريال يمني دون غطاء مما سبب زيادة العرض النقدي وخلق تضخماً انعكس على ارتفاع مستويات الفقر وتدهور مستوى المعيشة، مشيرين الى أن هذه الإجراءات التي اتخذها بنك عدن تعكس حالة من التخبط والفشل في إدارة السياسة المالية والنقدية أكثر من كونها خطوة لتفادي أزمة السيولة الحادة كما يراها البنك, وان قرار إصدار نقود جديدة لا يتطابق مع الاعتبارات المتعارف عليها. ويؤكد الدكتور احمد حجر وكيل وزارة المالية بحكومة الانقاذ بصنعاء في مقابلة مع اجراها موقع 26سبتمر نت اشار فيها الى إن حكومة هادي سعت جاهدة خلال فترة العدوان إلى سحب النقد المحلي الرسمي من المناطق خارج سيطرتها وذلك من خلال إرغام التجار المستوردين في المناطق خارج سيطرتها على دفع الرسوم والضرائب المستحقة على وارداتهم عبر المنافذ التي تقع تحت سيطرتها نقداً بمقابل شراء النفط والغاز المحلي من مارب, ويؤكد حجر أن الجزء الأكبر من السيولة النقدية المالية مسيطر عليها من قبل حكومة هادي وشركائه، مضيفا أن السبب الحقيقي للمسارعة في طباعة العملة بهذا الشكل الملفت للانتباه لا يحتاج للتمعن كثيراً والهدف الحقيقي لذلك هو ما جاء في تصريح السفير الأمريكي في محادثات الكويت, الذي أكد إن الهدف من الإسراف في طباعة العملة في اليمن هو إحداث انهيار كلي للقيمة التبادلية للعملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية بحيث يصل بالقيمة التبادلية للألف الريال بما لا يساوي الحبر الذي طبعت به, هذا من ناحية والعمل على التوسع في إنزال العملة الجديدة للتداول مع الاستمرار في سحب العملة الرسمية وعندما تصبح العملة الجديدة هي السائدة في التداول لتقوم حكومة هادي بعد ذلك بإصدار قرار بإلغاء التعامل بالعملة الرسمية وهذا ما سوف يمكنها من التحكم في حجم السيولة والسياسة النقدية عامة بما يخدم أجندة دول العدوان من خلال خفض حجم السيولة بما يساهم في الحد من حجم الطلب الكلي المنخفض أصلاً وبالتالي إدخال الاقتصاد القومي مرحلة الانكماش وزيادة المضاربة في أسعار العملات الأجنبية مما يترتب عله ارتفاع كبير ومتواصل في أسعار السلع والخدمات وبالأخص الأساسية. وفي جولة استطلاعية لاراء عدد من المحللين الاقتصادين والخبراء رصدها موقع إضاءات حول الاثار المترتبة من استمرارية طباعة العملة بهذه الطريقة التي اعتمدها بنك عدن, اكد الخبراء أن ما سيترتب على ما سبق ذكره, زيادة في مستويات الفقر وتدهور مستوى المعيشة لليمنيين بحيث أن ارتفاع معدلات التضخم سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة على القروض وهروب رؤوس الأموال اليمنية إلى الخارج وارتفاع تكاليف الدين العام الداخلي وارتفاع تكاليف المشتريات الحكومية.

في المقابل قامت حكومة الإنقاذ بصنعاء بوضع العديد من الخطط الاحترازية والوقائية لمواجهة مخططات العدوان وحماية الاقتصاد وقيمة العملة الوطنية من الانهيار والحفاظ على سعر الصرف.

هذا ولقد اعتبر محللون اقتصاديون خطوات خكمة الانقاذ "بانها الانسب" و التي تمثلت في قرار البنك المركزي اليمني بصنعاء منع تداول أو حيازة العملة المطبوعة بعدن كعملة غير القانونية’ وثمن المحللون ألتزام البنك المركزي بصنعاء تعويض المواطنين “الأفراد” بنقد إلكتروني أو بالعملة الوطنية القانونية عما بحوزتهم من العملة الغير قانونية “حسب السقف المعتمد” من خلال منحهم فرصة تسليمها خلال 30 يوماً, يشار الى ان اللجنة الاقتصادية العليا سابقا دعت جميع المواطنين في اليمن إلى عدم التعامل بالفئات المالية التي تطبعها حكومة هادي باعتبارها السبب الرئيسي وراء انخفاض قيمة العملة المحلية وارتفاع الأسعار، وشددت في الوقت ذاته أن على المجتمع الدولي الزم حكومة هادي بوقف طباعة العملة وسحب المطبوع من السوق, كما دعت حكومة الانقاذ الأمم المتحدة إلى “الوفاء بالتزاماتها وإلزام حكومة هادي بدفع رواتب الموظفين، محذرة حكومة هادي من الآثار الاقتصادية التي ستنتج جراء إقدامها على طباعة عملة جديدة بالإضافة إلى إقدامها “على فرض المزيد من الرسوم الجمركية على واردات السلع الغذائية التي ستؤدي لارتفاع الأسعار وفرض قيود إضافية على الاستيراد ودخول السفن عبر ميناء الحديدة”.

شارك