القائمة الرئيسية

بعد دعمها له بذريعة الاعتدال.. فرنسا تلقي القبض على قيادي في "جيش الإسلام" بتهمة ارتكاب جرائم حرب

01-02-2020, 14:00
إضاءات

بعد دفاعها المستميت عنه وعن من كان يمثلهم، باعتبارهم " معارضة معتدلة"، اعتقلت السلطات الفرنسية المتحدث الأسبق باسم فصيل "جيش الإسلام" الارهابي، بعد اتهامه بالتورط في جرائم حرب.

ومن المعروف لدى السوريين وتحديداً سكان العاصمة كم الجرائم الذي ارتكبه فصيل " جيش الإسلام" بحق المدنيين، حيث كان مسؤولاً عن ارتكاب الكثير من المجازر، واطلاق الصواريخ على سكان العاصمة، والتي تسببت بمقتل الآلاف من المدنيين، حيث كان يلقى هذا الفصيل وقتها دعماً خليجياً فرنساً أميركياً إسرائيلياً منقطع النظير، وكانت تتهم فرنسا الدولة السورية والتي كانت تدافع وقتها عن مدنييها، بارتكاب المجازر في محاولة منها للابقاء على هؤلاء الإرهابيين لاستكمال مشروعها في إسقاط الدولة السوري.

لكن هذا الدعم المنقطع النظير لمن كانت تطلق عليهم فرنسا " المعارضة المعتدلة"، لا ينطبق عليهم عندما يصلون إلى أراضيها، حيث يتحولون إلى " إرهابيين" ينبغي القاء القبض عليهم ومحاسبتهم.

الإعلام الفرنسي، قال إن إسلام علوش، واسمه الحقيقي مجدي مصطفى نعمة، جرى اعتقاله في مدينة مارسيليا، بعد شكوى تقدمت بها منظمات وناشطون حقوقيون وعدد من ضحايا الجرائم التي يتهم "جيش الإسلام" بارتكابها.

وجاءت الشكوى المقدمة في حزيران من العام الماضي بعد 3 سنوات من عمليات التوثيق التي قامت بها منظمات المركز السوري للإعلام، وحرية التعبير والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان ورابطة حقوق الإنسان، لانتهاكات "جيش الإسلام" حيث تم اتهامه بارتكاب جرائم دولية ممنهجة ضد المدنيين الذين عاشوا تحت حكمه من عام 2013 حتى عام 2018.

ووفقا للمعلومات التي قدمتها المنظمات الحقوقية، فإن إسلام علوش، البالغ 31 عاما من العمر، نقيب سابق انشق عن الجيش السوري، ثم أصبح أحد كبار ضباط "جيش الإسلام" ومتحدثا رسميا باسمه، وأحد المقربين من زعيم التنظيم زهران علوش حتى مقتله في غارة عام 2015.

وتقول المنظمات الحقوقية إن "علوش" كان متورطا في التجنيد القسري للأطفال في صفوف المجموعات المسلحة، وإن العديد من الضحايا يجرمونه ويتهمونه بشكل مباشر بالخطف والتعذيب.

ويشتبه بأن الفصيل قد اختطف واحتجز وعذب المحامية المتخصصة في مجال حقوق الإنسان، رزان زيتونة، ووائل حمادة، أحد مؤسسي لجان التنسيق المحلية واثنين آخرين من زملائهم، والناشطة السياسية سميرة الخليل ومحامي حقوق الإنسان ناظم الحمادي، والذين اختفت آثارهم بعد اختطافهم من مكتبهم المشترك في دوما في ديسمبر عام 2013.

وبعد هزيمتهم في منطقة الغوطة وتحديداً في مدينة دوما التي كانوا يسيطرون عليها، خرج " جيش الاسلام" إلى مناطق الشمال السوري، حيث عملت تركيا إلى ضمهم لما أسمته " الجيش الوطني" وبدأ بالعمل تحت أمرتها، بعدما كانت تموله وتدعمه السعودية.

 

شارك