القائمة الرئيسية

يوم مجيد في تاريخ الكفاح الشعبي الفلسطيني, الانتصار رهن بزوال سلطة أوسلو\ شاكر زلوم

06-02-2020, 18:11 ياسر عرفات مع اسحاق رابين
إضاءات

يوم بطولي حافل قام به الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية, عمليات امتدت على امتداد الأرض من شمالها لوسطها لجنوبها, استخدم الفلسطينيون ما أتيح لهم من سلاح, استخدموا الحجر, السكين, السيارة والمسدس في مواجهة جيش جبان يمتلك أحدث الأسلحة والتكنولوجيا في العالم فإرادة الرجال هي من تحسم الصراع  وتصنع المُعجزات والانتصار فيما لو توفرت بعض الإمكانات. 

جائت اتفاقية أوسلو بعد تضحيات قام بها الشعب الفلسطيني في الانتفاضة الأولى, جائت دون علمه وإرادته وباسلوب احتيالي مجرم , لم تستطع "اسرائيل" من السيطرة على الشعب المنتفض فجيئ بياسر عرفات ليحقق ما لم تتمكن "اسرائيل" من تحقيقه.من خلالها.

لم يكن عرفات بيوم مخلصاً لفكرة تحرير فلسطين, فلو كان مٌخلصاً لما فعل كل ما فعل وألخص ما فعل بما يلي:

_ تعاون مع دول الخليج وانتقى 90% من قياداته منها وتحديداً من جماعة الإخوان المسلمين, بالرغم من دور الجماعة الخطير من خلال معاداتها للمشروع التحرري العربي الذي أعلنه الراحل جمال عبد الناصر في الخمسينات وكما معاداتها للحركة الوطنية في فلسطين والأردن التي سعت لتحرير فلسطين وجوبهت بقسوة من النظام الحاكم في حينه المرتبط بالاستعمار البريطاني والأمريكي, كانت الجماعة هي أحد ااهم الأذرع الحامية له ولا تزال حتى يومنا هذا. 

- حارب ياسر عرفات كل الوطنيين المخلصين في داخل حركة فتح, اغتال من اغتال منهم وفصل من فصل واشنرى الذمم بالمال الخليجي الذي انهمر عليه ووظفه لمصلحته الشخصية لا لمصلحة القضية الفلسطينية واستمر النهج الى عهد الخائن محمود عبّاس الذي يتباهى بتمريره معلومات لنتنياهو "ما عمره بقدر يحصل عليها".

- عمل على تعزيز الخلافات  وتشجيع الإنشقاقات في  الفصائل الفلسطينية لتعزيز سلطته دون الاكتراث للضرر الذي سيلحق في القضية الفلسطينية نتيجة لذلك.

- عين قادة في حركته تابعين لكل أجهزة المخابرات العربية, فكان من المعلوم أن ابا فلان شغال مع هذا الجهاز وأن أبا علان شغال مع ذاك وهكذا. 

-  ألغى ياسر عرفات كل عمل مؤسسي في مؤسسات منظمة التحرير وكان يتدخل بكل تفاصيلها, يمرر لهذا ولا يمرر لذاك وفقاً للولاء لشخصه لا الولاء للقضية الفلسطينية.

- صنع طبقة من المرتزقة, بعضهم ساسة, صحفيون واعلاميون والخ.. . 

ما سبق بعض من فيض ممارساته  في منظومة العمل الفلسطيني, أما ما ارتكبه من الكبائر السياسية فألخصه بما سيلي:

أولاً: اعتبر القضية الفلسطينية قضية الفلسطينيين لا قضية العرب والمسلمين, بوقت تحدثت وثائق الاستعمار أن تأسيس دولة الكيان كان لغاية السيطرة على الشعوب العربية والاسلامية حسب ما ورد بمقررات ؤتمر "كامبل بنيرمن" لعام 1907 والتي طبقت وتطبق مندرجاته بحذافيرها ليومنا هذا, لقد تسبب اعتباره بعزوف العديدين من الإنتصار لقضية فلسطين التي هي قضيتهم ولا سيما ببعض دول الطوق.

ثانياً:  في عام 1972 طرح البرنامج المرحلي من خلال نايف حواتمه والذي تحول لبرنامج رسمي لمنظمة تحريره في العام 1974و تلاه في عام 1988 الاعتراف بالكيان الصهيوني "اسرائيل" بمسمى حل الدولتين.

ثالثاً: منذ حرب تشرين انحاز لأنور السادات ضد سوريا مع العلم أن سوريا كانت تخوض حرباً مع اسرائيل بينما السادات اوقف الحرب طمعاً برضى امريكا وتحقيقاً لرغبة اليهودي الصهيوني كيسينجر, اعتبر السادات كل أوراق حل القضية الفلسطينية والشرق الأوسط بيد أمريكا.

رابعاً: وقع اتفاقيةاتفاقية  أوسلو في العام  1993 دون الرجوع  للدائرة السياسية المختصة بل حتى  دون علم رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية السيد فاروق القدومي, مع العلم أن مكتب السيد القدومي ملاصق لمكتب عرفات في تونس .

خامساً: قام بالتوقيع على اتفاقية أوسلو دون علم المرحوم حيدر عبد الشافي المندوب الفلسطيني للمفاوضات بموجب مقررات مؤتمر مدريد والمفروض  أنه هو رئيس الوفد المفاوض بحينه, كان محمود عباس وياسر عرفات قد أتما توقيع الاتفاقية دون علم الدكتور حيدر عبد الشافي وبذلك  الوقت كان عرفات يخدع وفد عبد الشافي بالطلب من اللجان اعداد دراسات تتعلق بالمفاوضات بينما كان الأمر مقضياً,  بذلك الوقت أبلغني صديق شارك  بوفد الدكتور حيدر , أن عرفات طلب منهم على وجه السرعة اعداد دراسة وذكر لي بألم أنه وزملائه  قد امضوا الليل كاملاً وهم يعملون بينما كانت اتفاقية أاوسلو ت قد أنجزت.

سادساً: كان ياسر عرفات كذاباً من الطراز الرفيع وممثلاً على محيطة فكان  يصنع  أحداثاً لا أساس لها ليبهر اغرار فتح والمنظمة.

كان توقيع اتفاقية أاوسلو جريمة فتحت الباب لإنهاء الانتفاضة الأولى وشرعت كل الأبواب الموصدة بوجه الاحتلال للإعتراف بالعدو, وكانت باباً من أبواب توسع الاستيطان ومصادرة الارض الفلسطينية, وكانت الحجة التي يستخدمها الخونة والأنذال العرب :"ما بدنا نكون فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين" مع العلم أن قضية فلسطين هي قضية عربية,اسلامية وأممية.

ما حصل اليوم من أعمال بطولية يمكن لها أن تتدحرج لتكبر كرة النار فتحرق العدو الصهيوني,  في الضفة يمكن تحويل كل مغتصبي المغتصبات لرهائن فيما لو تطورت المقاومة بمختلف أشكالها, فلو حصل   سيسعى الاحتلال صاغراً للخروج من الضفة الغربية.

المطالبة بانهاء أوسلو واعتماد النضال بكل وسائله هو الحل وزوال سلطة خونة رام الله هو الحل وهذه المهمة مناطة بكل شرفاء المقاومة الفلسطينية بمن فيهم شرفاء فتح.

قد تكون الحقائق صادمة لكن ذكرها واجب وذلك للإستفادة منها وليتحقق شرط الانتصار,

.

 

 

شارك