القائمة الرئيسية

الكورونا تلاحق ترامب وتتسبب له بإنتقادات أمريكية حادة

09-03-2020, 06:03
وكالات

في تغريدة للرئيس الامريكي ، دونالد ترامب المتهم بالتضليل حول انتشار فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) ؛ إتهم فيها الإعلام الأمريكي  بمحاولة  إظهار الحكومة الأمريكية وإدارته  بمظهر "سيء"، خصوصا مع تصاعد الانتقادات اللاذعه له ولادارته للأزمة ، خصوصا عقب تسجيل نحو 500 حالة إصابة في الولايات المتحدة.

 ترامب من خلال تغريدة له، كشف عن ازمة بينه وبين الاعلام الامريكي ، الذي وصفه ترامب بتغريدته "بالإعلام المضلل "،حيث  غرد قائلا : "لدينا خطة في البيت الأبيض منسقة بشكل مثالي ودقيق في إطار مكافحتنا لفيروس كورونا".

مضيفا "تحركنا في وقت مبكر لإغلاق الحدود بوجه مناطق معينة، وكان هذا هبة من السماء. نائب الرئيس يقوم بعمل رائع، والإعلام المضلل يقوم بما أمكنه لإظهارنا بمظهر سيء. هذا محزن".

 

ليأتي ردا جمهوريا  على التغريدة من خلال (لاري هوغان) الحاكم الجمهوري لولاية ميريلاند، حيث  انتقد الرسالة التي وجهها ترامب، وقال لشبكة "إن بي سي" :

إن الرئيس "لم يتواصل بالطريقة التي أود أن يقوم بها".

وعلى صعيد آخر ، انهالت  التوبيخات القاسية على ترامب بسبب عدم التزامه نصائح خبراء إدارته في تصريحاته العامة حول الفيروس. حيث قلل ترامب من التهديد الذي يمثله الفيروس الذي أودى بـ 3,500 تقريبا منذ ظهوره في الصين، مشيراً إلى أن الإصابات "تنخفض بشكل كبير ، ولا ترتفع"، زاعماً أن لقاحاً سيكون متوفراً في وقت قريب، وأن التقديرات الرسمية لمعدل الوفيات "زائف".

هذا وقد ركزت ادارة ترامب منذ بداية شباط/فبراير على حظر الرحلات الجوية من الصين وفرض الحجر الصحي على المسافرين في محاولة لمنع انتشار الفيروس في الولايات المتحدة. حيث أُعتِبرت هذا الخطوة "اهدار للوقت" بحسب علماء الأوبئة الذين علقوا على هذا الاجراء: بأن "جهود الاحتواء الأولية قد تكون أدت إلى إبطاء وصول الفيروس، لكنه"إهدار للوقت" ؛متهمين  البيت الأبيض  انه اتبع استراتيجية تهتم بالخطاب السياسي عوضاً عن الجاهزية المحلية لمواجهة الفيروس.

إضافة لملف الإجراءات الفاشلة لترامب بإدارة أزمة الكورونا، كان من أبرز الشكاوى، النقص في إجراء الاختبارات الطبية الذي تسببت به "مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها"، حيث قامت بتطوير معدات تحتوي على عيوب بدلاً من استخدام تلك التي صادقت عليها منظمة الصحة العالمية.بحسب المصدر، هذا وقد أشار منتقدون إلى أن اقتطاعات كبيرة في ميزانية هذه المراكز، إضافة إلى إلغاء البيت الأبيض مركزاً في مجلس الأمن القومي مخصص للتعامل مع الأوبئة.

صحيفة نيويورك تايمز وفي مقال نشر يوم  السبت، كتب (جيريمي كونينديك )، المدير السابق في وكالة التنمية الدولية خلال تفشي فيروس إيبولا :

"العديد من المسؤولين لهم يد في هذه الفوضى، لكن الرئيس هو العامل الرئيسي" ، مضيفا "الأخطاء تحدث في أي أزمة، لكن عندما يصر رئيس على ادعاء النجاح بشكل يتعارض مع الواقع، يصبح من الصعب على هؤلاء الذين تحت إمرته الاعتراف بهذه الأخطاء وتصحيحها".

ترامب بدوره لم يفوت فرصة الرد على الصحيفة ،مهددا بتغريدة ثانية :

" إن نيويورك تايمز" عبء على الصحافة ، كانت جريدة ميتة قبل دخولي في السياسة وستصير ميتة بعد خروجي، أي بعد خمس سنوات" واصفا الصحيفة "بالأخبارالمزيفة" و "عدوّة الشعب "!!

يذكر أن الفيروس  وصل إلى 30 ولاية أميركية، كانت أوريغون آخرها ، إذ أعلنت حالة طوارىء صحية الأحد، مع وجود 60 مليون نسمة في كاليفورنيا ونيويورك يخضعون لإجراءات وقائية. هذا وقد أصبحت نيويورك الولاية الأخيرة التي تعلن عن حالة طوارئ صحية خلال عطلة نهاية الأسبوع ، مع ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا إلى 89.

هذا وسجلت حالتا وفاة في واشنطن مرتبطتان بمركز رعاية تفشى فيه المرض، ما يرفع حصيلة الوفيات في الولايات المتحدة الى 21.

مسؤولون ذكروا أن "شخصين شاركا في مؤتمر العمل السياسي المحافظ الذي حضره ترامب ونائبه مايك بنس قد ثبتت إصابتهما بالفيروس".

 أنطوني فاوتشي مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية صرح  لشبكة "إن بي سي" :

إن الخبراء "يسرّعون بشكل كبير" الاختبارات المتعلقة بفيروس كورونا."

وقال لقناة "فوكس نيوز" إن: "إمكانية اتباع مثال إيطاليا في إغلاق مناطق سكنية أو حتى مدن بأكملها أمر غير مستبعد "، مضيفاً "لا نريد أن نخيف الناس، لكن بالنظر إلى الانتشار الذي رأيناه فان كل شيء ممكن".

السلطات الأميركية_بدورها_ أعطت السبت الإذن لسفينة سياحية أميركية تفشى الفيروس بين ركابها بالرسو في منطقة خليج كاليفورنيا، بعد الإبلاغ عن 21 إصابة على متنها.

وأفاد نائب الرئيس في وقت سابق أن على جميع ركابها وأفراد طاقمها البالغ عددهم 3533 أن يخضعوا لاختبار كورونا وأن يتم عزلهم في حال اقتضت الضرورة.

شارك