القائمة الرئيسية

هل لا زال للخيانة معنى, عن اطلاق سراح السفاح عامر فاخوري كتب موسى عبّاس

17-03-2020, 12:34
إضاءات

 

هل لا زال هناك معنى للخيانة العظمى؟

اذا  صحّ خبر تهريب جزّار الخيام العميل عامر الفاخوري فهذا يعني أنّ  كرامة الآلاف  تمّ دوسها تحت نِعال من يتحكّمون  فعليّاً  بأهمّ السلطات التي يجب أن تكون وبموجب الدستور حاميةً لحقوق المستضعفين والمعتدى عليهم والمسلوبة كراماتهم، فكيف بحقوق من دفعوا حياتهم ثمناً لإستعادة كرامة الوطن والأمّة؟!!

 

هذه خيانة  لا ترقى إليها أيّ خيانة من نوعٍ آخر ، فالجاسوس يخون وطنه لأجل حفنةٍ من المال، والعميل باع نفسه ووطنه  مقابل المال ، ولكن ما هو الثمن الذي يوازي خيانة من  يُفترض به أنّه  وفي أحلك الظروف  استغلّ منصبه ليتحكّم بإطلاق سراح عميل ومجرم وجزّار  ؟!

 

هل الخائن فقط هو الجاسوس والعميل ؟

الخائن الأكبر هو من أؤتُمِن على  أن يحكم ويأمُر بالعدل  وإذ به  -وبالرغم من إمتلاكه لمُطلق الأدلّة القاطعة التي تُدين المجرم -  يخون الأمانة  ويُصدر الأمر بإطلاق سراحه دون  أن يهتزّ له ضمير أو أن يَرُفّ عنده جفن  .

 

موقف حزب الله 

 

تناقلت وسائل إعلام أن الأميركيين  كانوا قد كثّفوا من ضغوطهم على بعض أركان الدولة حيث قيل أنّ  رئيس الجمهورية ورئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل قد تلقيا أكثر من رسالة، حول ضرورة إنهاء هذا الملف.

 

وقيل أنّ الوزير جبران باسيل كان قد طلب من حزب الله ثلاث مرات مساعدته على إطلاق سراح فاخوري. لكن الحزب آثر  عدم التدخل بهذا الموضوع، لأنه لا يمكن التساهل في هكذا قضية ،كما أن الحزب لم يكن مستعداً لتكرار تجربة العميل فايز كرم.

أصرّ باسيل على طلبه ،فطلب مساعدة حزب الله له بشكل شخصي، لأن استمرار توقيف فاخوري سيؤدي إلى فرض عقوبات على باسيل، خصوصاً أن هناك رأياً أميركياً بأنه تم تشجيع فاخوري على العودة من قبل مسؤول لبناني كبير في ظل إثارة ملف إعادة المبعدين من الكيان الصهيوني، ولكن تم توقيفه .

وقيل  أن الوزير باسيل كرّر مطلبه ،لتجنب تعرضه لعقوبات أميركية ، ولكن حزب الله أصرّ على موقفه السابق.

 

لماذا في هذا الوقت؟

سؤال كبير يُطرح : لماذا تمّ إصدار قرار المحكمة بحق العميل الفاخوري قبل إصدار التشكيلات القضائية وقبل ساعات من إغلاق مطار بيروت؟!

 

هل نجحت الضغوط والتهديدات الأمريكية على بعض السياسيين الذين أقدموا بدورهم على الضغط على القضاء لإطلاق سراح العميل؟

 

إذاً ، من الذي سيردع أي شخص عديم الكرامة عن ان يبيع وطنه ؟

 

نعم ، كلً من ساهم أو وافق هو خائن لدماء لآلاف الشهداء  خائن لوطنه  ولدينه  وللإنسانية.

 

 

شارك