القائمة الرئيسية

يَا غَزَّةَ الْخَيْرِ.. شِعْرُ عودة فارِع شَرَار

10-04-2020, 07:52 شاطئ بحر غزة
إضاءات

" يَا غَزَّةَ الْخَيْرِ "

يُهْدَى لِغَزَّةَ لِلْحَامِينَ شَاطِيهَا

وَلَيْتَ أَعْيُنَنَا تَغْدُو قَذَائِفَ فِي

يَدِ الرِّجَالِ مِنَ الْغَارَاتِ تَحْمِيهَا

يَا بَدْرَ بَدْرَيْنِ فُرْقَانٌ لَيَالِيهَا

تَحْلُو قَصَائِدُ مِنْ غَزّا قَوَافِيهَا

وَكَانَ فَرْسَانُهَا خَيْلَيْنِ تَحْمِلُهُمْ

خَيْلٌ بِقَانَا وَخَيْلٌ تَحْتَ غَزِّيهَا

يَا غَزَّةَ الْخَيْرِ تِيهِي دُونَمَا بَطَرٍ

فَأَنْتِ غَانِيَةٌ وَالْرَّبُّ رَاعِيهَا

أَقْصَى جِهَادٌ وَعِزُّ الدِّينِ تَحْرُسُهَا

جِهَادُ جِبْرِيلَ وَالْقَسَّامُ تَحْمِيهَا

كَتَائِبُ الْعَوْدَةِ الْأَحْرَارُ تُوقِظُهَا

عَلَى صَوَارِيخَ فِي أَسْدُودَ تُلْقِيهَا

مِلْيَارُ يَهْدُرُ لَوْ كَانَ الخَيَارُ لَهُمْ

لَوْلَا الطَّوَاغِيتُ كَانَ الْكُلُّ يَفْدِيهَا

وَشَعْبُ مِصْرَ مَعَ الْأَهْرَامِ يَعْشَقُهَا

فُرْسَانُهُ مِنْ دِمَاءِ الْعِزِّ تَرْوِيهَا

لَوْلَا (الْمُخَنَّثُ) وَالْحَيْضُ اسْتَبَدَّ بِهِ

قَفَاهُ رَاعِفَةٌ يَا مَنْ يُوَارِيهَا

وَالْلَّاتُ وَالْعُزَّةُ الْأَزْلَامُ تَحْضُنُهَا

جُيُوشُنَا أَصْبَحَتْ حُرَّاسُهَا وِيهَا

واهًا وَ وِيهًا لِمَنْ رَاياتُهُ صَنَمُ

وَالْقُدْسُ مَأْسُورَةٌ تَشْكُو فَنَبْكِيهَا

بِئْسَتْ دُمُوعٌ عَلَى صَخْرٍ مُعَاوِيَةٍ

وَالْقَادِسِيَّةُ فِعْلُ الصَّبْرِ يُعْلِيهَا

هَاتُوا خُنَاسَ وَأَعْشَى وَالْعَشَا عَرَبٌ

صَفَّانِ عَمَّارُ فِي أَعْلَى أَعَالِيهَا

إِنَّ الْمُقَاوَمَةَ الْغَرَّاءَ فِعْلُ فَتَىً

قَاوِمْ مَتَى كَانَ جُنْدُ اللهِ حَادِيهَا

إِيَّاكُمُ آكِلَ الْأَكْبَادِ يَخْدَعُكُمْ

كُونُوا مَعَ الْعِتْرَةِ الْأَسْمَى مَسَاعِيهَا

سَاءَ اعْتِدَالٌ سَلَامٌ ظَلَّ يَخْدَعُكُمْ
 

تَحْيَا مُقَاوَمَةٌ جَلَّتْ مَرَامِيهَا

إِنَّ الْيَهُودَ أَفَاعٍ لَانَ مَلْمَسُهَا

أَمَّا السُّمُومُ فَفِي الْأَنْيَابِ تُخْفِيهَا

(لِيفْنِي) تُهَيْنِمُ جُوعٌ كَادَ يَقْتُلُهَا

(بَارَاكُ) مِنْ كَبِدِ الْأَطْفَالِ غَذِّيهَا

(دَلَالُ) تَصْرُخُ أُمِّي إِخْوَتِي وَأَبِي

وَالدَّارُ لَمْ يَبْقَ إِلَّا قِطَّتِي فِيهَا

يَا دَارَ جَدِّي قَضَى أَهْلِي جَمِيعُهُمُ

مَاتَتْ دُمُوعِي وَقَدْ شَاخَتْ مَآقِيهَا

وَرَبُّ أَعْرَابِنَا يَا هِرَّتِي هُبَلٌ

وَاللَّاتُ عِزٌّ لَهَا وَالنَّهْبُ حَادِيهَا

وَالْوَحْشُ يَمْلِكُ فِسْفُورًا وَيَحْرِقُنَا

لَوْلَا حَمَاسٌ جِهَادٌ كَادَ يَشْوِيهَا

لَوْلَا حَمَاسٌ وَأَبْطَالٌ تُقَاوِمُهُمْ

مَا ظَلَّ فِي غَزَّتِي حَيٌّ يُحَيِّيهَا

فِسْفُورُهُمْ يَكْتَوِي مِنْ حَرِّ غَزَّتِنَا

وَالطَّائِرَاتُ جِرَاحُ الطِّفْلِ تُؤْذِيهَا
 

وَالرُّعْبُ يَمْلَؤُكُمْ مِنَّا وَيَسْكُنُكُمْ
 

تَصْطَكُّ أَسْنَانُ (مِرْكَافَا) وَمَنْ فِيهَا

نَاهِيكَ عَنْ سِرِّ حَفَّاظَاتِ جُنْدِكُمُ
 

(لِيفْنِي) وَسَيِّدُهَا يَدْرُونَ مَا فِيهَا

مِنَّا تُقَطَّعُ أَشْلَاءٌ وَنَقْذِفُكُمْ

بِهَا فَيَهْزِمُكُمْ رَبِّي وَيُحْيِيهَا

إِنَّ الشَّهِيدَ لَحَيٌّ عَادَ يَذْبَحُكُمْ

(رَنْتِيسُ يَاسِينُ) ظَلُّوا قَادَةً فِيهَا

فُرْقَانُنَا شِبْهَ بَدْرٍ ذَا عَلِيُّ أَتَى

وَذِي مَلَائِكَةٌ لِلْخَيْلِ تُجْرِيهَا

وَالْعَادِيَاتُ وَضَبْحَى وَالرَّسُولُ بِهَا

جُمُوعُكُمُ هَرَبَتْ واللهُ يَخْزِيهَا

غَدًا عَجَائِبُ يَا صَهْيُونُ سَوْفَ تَرَى

الْحَرْبُ مِنْ غَيْرِنَا تُسْبَى مَعَانِيهَا

غَدًا حَمَاسُ وَنَصْرُ اللهِ يَسْبِقُهَا

لِلْقُدْسِ مِنْ بَحْرِ حَيْفَا سَوْفَ نَأْتِيهَا

هَذِي غُزَيَّةُ رَمْزُ الْعِزِّ دِيرَتُنَا

إِسْلَامُنَا رَايَةٌ تَعْلُو وَتُعْلِيهَا

نَحْنُ الشَّهَادَةُ أَسْمَى الْأُمْنِيَاتِ لَنَا

حَيْفَا وَيَافَا وَقُدْسُ اللهِ نَفْدِيهَا

وَالْحَلُّ أَنْ يُدْحَرَ الْمُحْتَلُّ مِنْ وَطَنِي

حَتَّى رُفَاتِ يَهُودَا سَوْفَ نَرْمِيهَا

مَسْرَى الْحَبِيبِ وَنَأْبَى أَنْ يُدَنِّسَهُ

عَظْمُ الْيَهُودِ بِشِبْرٍ مِنْ رَوَابِيهَا

يَعُودُ لِلصَّخْرَةِ الشَّمَّاءِ رَوْنَقُهَا

مِنْ رِيقِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَا نُحَلِّيهَا

نَقُومُ فِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى لِخَالِقِنَا

تُسَبِّحُ الطَّيْرُ وَالْأَشْجَارُ بَارِيهَا

يَا لَيْتَ أَنَّا مَسَامِيرٌ لِأَحْذِيَةٍ

تُهْدَى لِغَزَّةَ يَوْمَ الرَّوْعِ تَحْمِيهَا

وَلَيْتَ أَجْسَادَنَا صَارَتْ قَذَائِفَ فِي

يَدِ الرِّجَالِ عَلَى صُهْيُونَ تُلْقِيهَا

وَلَيْتَ أَعْيُنَنَا دِرْعٌ لِغَزَّتِنَا
 

يَذُبُّ عَنْهَا فَلَا طَيَرَانَ يُدْمِيهَا

يَا غَزَّةَ الْخَيْرِ يَا رَايَاتِ عِزَّتِنَا

تَسْمُو مَعَانِيكِ بِي أَسْمُو أُغَنِّيهَا

يَا غَزَّةَ الْعِزِّ يَا رُوحًا لِقَافِيَةٍ

تَظَلُّ تَرْقَى وَكُلُّ النَّاسِ تَرْوِيهَا

وَحِينَ يَرْجِعُ لِلْأَقْصَى الْقِيَامُ بِهِ

يَثُورُ فِي الْقُدْسِ سِرٌ كَامِنٌ فِيهَا

شِعْرُ: عودة فارِع شَرَار

شارك