القائمة الرئيسية

في يوم الاسير الفلسطيني: كفى للإحتلال...كفى للإعتقال...نعم للحرية الكاملة للأسرى الفلسطينيين\.نواف الزرو

16-04-2020, 16:44 اسرى في سجون الاحتلال الصهيوني
إضاءات

في يوم الاسير الفلسطيني: كفى للإحتلال...كفى للإعتقال...نعم للحرية الكاملة للأسرى الفلسطينيين\.نواف الزرو
Nzaro22@hotmail.com


     كما تحول يوم الارض الفلسطيني الى رمز نضالي كفاحي للشعب لفلسطيني وتحولت كل الايام الفلسطينية الى يوم الارض، كذلك يوم  الاسير الفلسطيني الذي يجب ان يتحول الى اهم رمز نضالي وكفاحي للشعب الفلسطيني، ويجب بالتالي ان تتحول كل الايام الفلسطينية الى يوم الاسير الفلسطيني، وبالضروروة نحن نشدد على هذا المعنى-التحول- في هذه الايام العصيبة في فلسطين والعالم،  أي ايام وباء الكورونا الذي لا يرحم وسيطال الجميع في كل مكان، ويمكننا ان نثبت هنا ان"فيروس الاحتلال أخطر من فيروس كورونا "، و"اننا مع أسرانا حتى هزيمة الاحتلال والحرية الكاملة لهم" ، وهذا يحتاج بالتالي الى"تعزيز حملات الضغط والمناصرة إقليميًا ودوليًا، لإسناد الأسرى والتضامن معهم من قبل المؤسسات الدولية"، بينما نقول"على كافة أبناء شعبنا في كل مكان وأهالي الأسرى ان يبادروا إلى رفع صور أبنائهم الأسرى على الشرفات، وأسطح البيوت مع العلم الفلسطيني، عند الساعة السادسة من مساء يوم الجمعة المقبل، الموافق للسابع عشر من الشهر الجاري، يوم الأسير الفلسطيني، وذلك تعبيرًا عن الوقوف مع الأسيرات والأسرى، واعتزازًا بالحركة الأسيرة في هذا اليوم وكل يوم".
وفي هذا السياق النضالي من اجل حرية الاسرى، دعت أيضًا "لجان الطوارئ الفلسطينيةعلى مداخل القرى والبلدات، وبمشاركة البلديات والفعاليات، إلى إحياء يوم الأسير بوضع شارات خاصة، رغم الوضع الحالي"، مُجددةً دعوتها "لمنظمة الصحة العالمية، والمؤسسات الدولية، إلى الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لإلزامه بإجراء الفحص الطبي للأسرى ومعاينتهم، واتخاذ الإجراءات والتدابير الوقائية للحفاظ على حياتهم عملاً بكل الاتفاقيات الدولية، بما فيها اتفاقيات جنيف، ووقف حالة الاكتظاظ التي تشهدها عدة السجون، وتقديم المستلزمات الطبية، والمعقمات لهم، ووقف الاحتكاك المباشر مع السجانين"، مُحذرةً "من خطورة ما يجري"، مُحملةّ "حكومة الاحتلال كامل المسؤولية عن حياتهم".
وما من شك ان هذه الدعوات الفلسطينية هي اضعف الايمان في هذا الظرف الصعب صحيا واقتصاديا ومعنويا على الجميع، بينما يبقى العنوان الكبير المتعلق بالاسرى: كفى للإحتلال...كفى للإعتقال...نعم للحرية الكاملة للأسرى الفلسطينيين.
وفي هذه المناسبة الوطنية الفلسطينية، اي يوم الاسير الفلسطيني، دعونا نطل على اوضاع واحوال اسرانا الابطال وراء قضبان الاحتلال، ومنهم من امضى حتى اليوم نحو اربعين عاما في معتقلات الاحتلال.
فتحت عنوان: الاسرى ليسوا ارقاما، كانت فضائية الميادين فتحت ملف الاسرى الفلسطينيين على اوسع نطاق، وأثارت الاسئلة الكبيرة حول قضيتهم واستمرار اعتقالهم، وحول تحريرهم المعلق والمؤجل دائما...!
ولعل السؤال الكبير الرئيس  في الوعي الجمعي الفلسطيني العربي: لماذا يبقى هؤلاء الاسرى العظام الابطال في معتقلات الاحتلال...؟!، ولماذ تعجز القيادات والفصائل الفلسطينية عن تحريرهم...؟!، ولماذاعجزت المفاوضات السياسية-على مدى نحو ثلاثة وعشرين عاما-عن تحريرهم...؟!.
في المشهد الصراعي الفلسطيني مع الدولة الصهيونية، نتابع كيف قامت تلك الدولة منذ البدايات ب"اكبر عملية اعتقال جماعي في التاريخ الحديث"، فاعتقلت نحو مليون فلسطيني امضوا نحو مليون سنة اعتقالية وراء القضبان الصهيونية، كما نتابع في السياق حكايات الدم والالم والبطولة في معتقلات الاحتلال الصهيوني، وحكايات المفاوضات والمعركة على ما اطلق عليه"الاسماء من العيار الثقيل، اولئك الملطخة ايديهم بالدماء اليهودية"، وكيف ارتهن مستقبل آلاف الاسرى الفلسطينيين  في مهب رياح المعايير الاسرائيلية.
فمنذ البدايات الأولى للاحتلال أعلن جنرال حربهم آنذاك موشيه ديان معقباً على انتهاج سياسة الاعتقالات والمحاكمات بالجملة:"سوف تخرج السجون الإسرائيلية معاقين وعجزة يشكلون عبئاً على الشعب الفلسطيني"، وعززه اسحق رابين وزير قمع الانتفاضة حينما اعلن أمام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية بمنتهى الوضوح أيضاً على"أن الانتفاضة هي مواجهة بين كيانين، ودليل ذلك هو العدد الكبير جداً من المعتقلين الفلسطينيين"، مشيراً إلى"أن حل مثل هذا الصراع لن يكون إلا بواسطة عسكرية"، مؤكداً في ختام كلمته على " أنه طالما هناك انتفاضة سيبقى كتسيعوت "، مشيراً بذلك إلى معسكرات الاعتقالات الجماعية للفلسطينيين، والتي كان من ابرزها معسكر كتسيعوت في صحراء النقب، وهي السياسة التي انتهجتها تلك الدولة بصورة مكثفة واسعة النطاق خلال سنوات الانتفاضة الفلسطينية الكبرى الأولى 1987-1993، وخلال سنو ات انتفاضة الاقصى ايضا.
الى ذلك، على قدر الاهمية والخطورة التي نظرت وما تزال  فيها الدولة الصهيونية للاسرى الفلسطينيين، وعلى قدرالاهمية الاستراتيجية التي اولتها لهم، بوصفهم  القيادة الطليعية للشعب الفلسطيني، واستهدفتهم معنويا وسيكولوجيا بغية تحطيم صورتهم وارادتهم ورمزيتهم للشعب والقضية، فتبنت تلك السلطات على مدى عقود الاحتلال الماضية سياسة متشددة جدا ازاء مساومات "تبادل الاسرى" و"تحريرهم"، على قدر ما احتلت قضية آلاف الاسرى الفلسطينيين في باستيلات الاحتلال  قمة الاجندة السياسية الوطنية الفلسطينية على الدوام، باعتبارهم نخبة وطليعة النضال الفلسطيني ضد الاحتلال.
لقد درجت تلك الدولة على اعتبار الاسرى الفلسطينيين"مخربين"او"ارهابيين"او" مجرمين" وليسوا اسرى حرب، ولذلك وضعت تلك الدولة معايير قولبت على شكل "تابو" خاص بشروط  اطلاق سراح معتقلين فلسطينيين، وعلى هذه الخلفية دارت خلال سنوات المفاوضات حول صفقة التبادل-التي توجت في الصفقة الاخيرة باطلاق اكثر من الف اسير فلسطيني - رحى معركة تبادل الاسرى ...!.
كان النائب عيسى قراقع رئيس نادي الاسير الفلسطيني تساءل قائلا:  ان سؤال الاشكالية هو: هل أزمة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال هي أزمة سياسية أم تربوية؟، مضيفا:"ولأن الأسرى فرضوا وجودهم كأمر واقع على الحياة السياسية الاسرائيلية، فان التعامل معهم يجري وكأنهم أرقام لا بشر بل فئران كما قال الصحفي "عاموس هرئيل" ليس لهم حقوق، والذي يقرر حقوقهم هي نظرية القوة والأمن والأوامر والتعليمات العسكرية الصادرة عن الضابط أو من الجهاز القضائي الاسرائيلي...".
وربما يكون الاستخلاص الابرز والاهم في سياق قراءة المشهد هو ذلك الاستخلاص المتعلق بملف  الآلاف من الاسرى الفلسطينيين والعرب الذين ما زالوا صامدين في باستيلات الاحتلال الصهيوني، وان الطريق الوحيد لتحريرهم كما برهنت التجربة المثخنة بالجراح الفلسطينية حتى الآن هو طريق القوة والقوة فقط ...!
فهكذا –كما اقيم ذلك الكيان على الحراب والحروب والقوة والارهاب، فانه لا يرتدع ولا يتراجع ولا يهزم الا بالقوة ...!
وليس ذلك فحسب...!
ففي القناعات الفلسطينية  المتبلورة الراسخة على امتداد الفصائل والجماهير الفلسطينية فانه لن يتم تحرير آلاف الاسرى الا بالقوة فقط...!
ناهيكم عن ان هناك الكثير ايضا من الاعترافات والشهادات الاسرائيلية على مختلف المستويات التي تقول صراحة ان "اسرائيل لا تفهم سوى لغة القوة "...!.
فبالقوة فقط يمكن تحرير الآلاف من الاسرى...!
وبالقوة وحدها فقط يمكن تحرير الوطن المغتصب...!
وبالقوة وحدها يمكن تحرير شعب كامل يرزح تحت الاعتقال في معسكرات الاعتقال الجماعي الصهيونية ..!.
وكان الكاتب الاسرائيلي المعروف جاكي خوجي- ثبت هذا الاستخلاص في معاريف قائلا:
"ان التجربة علمت اسرائيل انه بخلاف مفهومها عن نفسها، فانها لا تفهم سوى لغة القوة، وهذه الحقيقة ثبتت من قبل الفلسطينيين".
  غير أن معاناة الشعب الفلسطيني لا تتوقف عند حدود القتل والاعتقالات والمحاكمات الجماعية، واعتقال  اكثر من مليون فلسطيني، وإنما تمتد إلى كافة مجالات الحياة الاجتماعية والتعليمية والاقتصادية . فنحن نقرا الاجماع السياسي الاسرائيلي هناك وراء: الموت للعرب "، و"فليضرب السجناء القلسطينيون حتى الموت"، و"لن يعالج اي سجين مضرب في المستشفيات الاسرائيلية "، ولنعود بالتالي الى بدهيات الصراع الموثقة على لسان رابين  بانه "صراع بين كيانين"، ولذلك ايضا ليس غريبا حسب تصريح بالغ الاهمية للسفير البلجيكي -سابقا- لدى"اسرائيل" ولفريد جينز قال فيه:"حولت اسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة الى اكبر معسكر اعتقال في العالم"، وذلك بغية تحقيق اهم واخطر هدف لسياسة البلدوزر الصهيوني وهو "الابادة السياسية للشعب الفلسطيني".
ولعلنا نثبت في ضوء كل هذه المعطيات حول الحركة الأسيرة الفلسطينية ومسيرة النضال والدم والألم والمعاناة والبطولة للأسرى الفلسطينيين، وفي ضوء معطيات المشهد الفلسطيني كله على امتداد خريطة الأراضي المحتلة التي حولها الاحتلال إلى أضخم معسكر اعتقال على وجه الكرة الأرضية:" ان فلسطين تدق على جدران الصمت والعار العربي، وتعلن حاجتها الملحة والعاجلة جداً إلى أزمة ضمير وأخلاق ومواقف وطنية وقومية، وليس إلى بيانات واستعراضات، وتعلن حاجتها إلى من يتطلع إلى الحقول الخضراء في إنسان يحصد قمح حريته منذ أن حل الاحتلال ولم يتعب "..؟!!

نواف الزرو
Nzaro22@hotmail.com

شارك