القائمة الرئيسية

يَا شَمْسَ سِيرِيسَ‎ .. شِعْرُ: الْأَدِيبُ بنُ السَّالِمَيْنِ

25-04-2020, 21:45 محمية المكسر سيريس
إضاءات


 

يَا شَمْسَ سِيرِيسَ تَجْرِي فِي شَرَايِينِي
عَشِقْتُهَا نَحْنُ طِفْلَانِ بِهَا نَهَضَا
تُرَابُهَا الطُّهْرُ أَهْوَاهُ وَيَعْشَقُنِي
حَتَّى الْعَصَافِيرُ تَدْعُونِي لِأَتْبَعَهَا
لَوْ أَبْدَلُونِي بِهَذَا الْعُمْرِ أَجْمَعِهِ
أَلْقَى نَهَارَكِ يَا أُمَّاهُ يَمْلَؤُنِي
وَلَيْلُ سِيرِيسَ يَدْنُو كَيْ يُصَافِحَنِي
وَصَوْتُ شَيْخِي أَبِي سِرُّ الْحَنَانِ بِهِ
شَدْوُ الْعَصَافِيرِ فِي عَيْنَيْكِ يَرْسُمُنِي
يَا شَاعِرِي الطِّفْلَ مَا أَقْسَى الْفِرَاقَ وَمَا
كَأَنَّنَا لَوْحَةٌ حَادٍ وَقَافِلَةٌ
أَبَا الشَّنَانِيرِ وَالْأَفْخَاخِ هَلْ نَسِيَتْ
عُدْ لِي عَجُوزًا أَنَا أَهْوَاكَ كَيْفَ تَكُنْ
وَخَرْدَلٌ وَشُقُوقُ الْصَّخْرِ تَائِقَةٌ
أَرْضٌ وَطِفْلٌ صَبِيٌّ أَزْعَرٌ نَزِقٌ
لَمْ تَنْسَ سِيرِيسُ لَا واَللهِ عَاشِقَهَا
حَتَّى أَصِيرَ وِشَاحًا لَفَّ غَانِيَةً
عُيُونُ سِيرِيسَ أَنْغَامِي وَقَافِيَتِي
مَيْتٌ أَنَا مُنْذُ أَنْ أُخْرِجْتُ يَا بَلَدِي
آيَاتُ عِشْقِكِ قُدْسُ الطُّهْرِ يَغْمُرُنِي
سِيرِيسُ نَادَى مُحِبٌ شَاخَ فَانْحَدَرَتْ
قَدْ كُنْتُ فِيمَا مَضَى عَرَّافَ مَنْ عَشِقُوا
هَوَايَ سِيرِيسَ يُعْلِينِي وَيَرْفَعُنِي
عَايَشْتُ سِيرِيسَ والرُّمَّانَ قِبْلَتُهَا
وَالسَّهْلُ غَنَّى شَمَالِي يَا هَوَى بَسَمَتْ
يَا شَمْسَ سِيرِيسَ دِفْءٌ فِيَّ رَاقَصَنِي
تَهْتَزُّ رَاقِصَةً بَيْنَ الْجُفُونِ هَوًى
فَكُلُّ مَا فِيكِ يَا رُوحِي يُبَادِلُنِي
أَنْتِ الْحَيَاةُ وَنِبْرَاسِي مُعَلِّمَتِي
إِنِّي طَبِيبُ الْهَوَى أَشْفِي مُعَذَّبَهُ
عِشْتُ الحَيَاةَ بِلَا أَمْوَالَ تَمْلِكُنِي
قَضَيْتُ عُمْرِي مَعَانِي الْحُبِّ أَنْشُدُهَا
وَكُنْتُ أَصْرُخُ دَوْمًا كُلَّمَا ظَهَرَتْ
وَالْحُبُّ اُقْسِمُ دَوْمًا عِشْتُ أَطْلُبُهُ
وَأُقْنِعُ النَّفْسَ مّرَّاتٍ وَأُجْبِرُهَا
وَظَلْتُ أَبْحَثُ عَلَّ اللهَ يَمْنَحُنِي
حُبًّا يُسَاكِنُنِي فَوْقَ النُّجُومِ فَلَا
دُنْيَا يَظَلُّ بِهَا الطُّغْيَانُ مُحْتَرَمًا
دُنْيَا الْيَزِيدُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَا
وَالرَّافِضُونَ بِهَا ظُلْمًا وَمَظْلَمَةً
بِئْسَ الْيَزِيدُ وَقَيْنَاتٌ تُدَاعِبُهُ
هَيَّا عُرَيْبُ بَعِيدًا عَنْ قَذَارَتِهِ
وَإِنْ يُقَالُ جُنِنْتُمْ فَالْجُنُونُ لَنَا
عَقْلِي جُنُونٌ جُنُونِي عَاقِلٌ فَهَوَى
جُنِنْتُ عَمْدًا بِحُبِّي فِيكِ فَاتِنَتِي
لَوْ كَانَ مِقْيَاسُنَا أَهْوَائُهُمْ لَهَوَى
وَصَارَ جَلَّادُنَا فِيهَا مُنَافِقُهُمْ
يُقَالُ عَنْ كُلِّ دَيُّوثٍ بِذِي شَرَفٍ
يَا رَبِّ قَوِّ الَّذِينَ الْحَقُّ يَتْبَعُهُمْ
إِنْ فَارَقَتْنِي فَعَيْشِي بَعْدَهَا عَبَثٌ
وَكَيْفَ يَصْبِرُ مِثْلِي دُونَهَا وَلَهَا
لَمَّا رَحَلْتُ ظَلَامُ الْحُزْنِ عَانَقَنِي
رَبَّاهُ فِي الْقَلْبِ سُمُّ السِّحْرِ مَزَّقَنِي
رَبَّاهُ فِي الْقَلْبِ وَقْعُ الْحُبِّ يُوقِظُنِي
مَا نَفْعُ عَيْنَيَّ وَالدُّنْيَا غَدَتْ ظُلَمًا
مَا نَفْعُ صَدْرِي هَوَاهَا لَا يُدَغْدِغُهُ
كَمْ هَاجَ شَوْقٌ بِعَيْنَيْهَا وَعَانَقَنِي
كَمْ سَالَ رِيقُكِ فِي فِيَّ يَا مُعَذِّبَتِي
سِيرِيسُ زَحْزَحَنِي طُولُ الْفِرَاقِ وَهَتْ
حَبِيبَتِي أَنْتِ أُمِّي يَا مُعَلِّمَتِي
قَدْ رَاوَدَتْنِي زُلَيْخَا لَسْتُ يُوسُفَهَا
دَبَّجْتُ فِي وَصْفِهَا شِعْرًا وَقَافِيَةً
تَمَايَلَتْ أَبْصَرَتْ عَيْنِي مَفَاتِنَهَا
نَادَمْتُهَا وَاهِمًا أَنِّي بِهَا كَلِفٌ
قَرَّبْتُ قُدَّ قَمِيصِي آهِ مِنْ قُبُلٍ
وَلَيْسَ مِنْ شَاهِدٍ وَالسِّجْنُ يُوقِدُنِي
غُيُومُ سَاحِرَةٍ حَوْلِي تُطَوِّقُنِي
رَأَيْتُ بَرْقَكِ جَهَّزْتُ الكُرومَ لَهُ
يَا رَبَّةَ الْحُسْنِ إِنَّ الْغَدْرَ آلَمَنِي
كَمْ مَرَّةٍ مَسَحَتْ يُمْنَاكِ أَدْمُعَنَا
مَاذَا تَقُولِينَ لِلْعَيْنَيْنِ إِنْ سَأَلَتْ
يَا أَصْدَقَ النَّاسِ لَا تَبْرَحْ مَرَابِعَنَا
إِنْ كَانَ قَصْدُكِ أَنْ تَمْضِي وَتَرْتَحِلِي
وَإِنْ شَكَتْ شَفَةٌ يَوْمًا وَقَدْ ظَمِئَتْ
مَا عَادَ لِي كَرَّةٌ حَتَّى أُكَرِّرُهَا
وَإِنْ سَأَلْتُكِ فِي يَوْمٍ مُغَازَلَةً
قُومِي إِلَيَّ وَكُونِي أَلْفَ جَاهِزَةٍ
وَإِنْ يُقَالُ مَجَانِينٌ فَقَدْ صَدَقُوا
لَوْلَا حَيَاةُ لَمَا طِقْتُ الْحَيَاةَ وَلَا
قَلْبِي بِقُرْبِ حَيَاتِي صَارَ مُبْتَهِجًا
هَاتِي فُؤَادَكِ يَا عُمْرِي لِأَغْرِسَهُ
نَظَلُّ فَوْقَ غِرَاسِ الْحُبِّ نُوقِظُهَا
لَا بَأْسَ لَوْ نَجْتَنِي مِنْهَا وَنَلْثُمُهَا
لَا أبْتَغِي مَطْمَعًا إِلَّاكِ يَا أَمَلِي
يَا آخِرَ الْحُبِّ مَا كَلَّ الْجَوَادُ وَإِنْ
لَكِنْ سَئِمْتُ مِنَ الْإِيغَالِ فِي زَمَنٍ
فَتَّشْتُ فَتَّشْتُ عَنْ حُبٍّ يُوَاكِبُنِي
حُبٍّ أَكُونُ أَنَا كُلُّ الْوُجْودِ لَهُ
حُبِّي حَيَاتِي حَيَاتِي لَا تُفَارِقُنِي
نَبْقَى نَعِيشُ مًعًا لَا شَيْءَ يُبْعِدُنَا
هَاتِي يَدَيْكِ لِنَمْضِي فِي الْهَوَى صُعُدًا
يَا جَنَّتِي أَنْتِ سِحْرِي أَنْتِ فَاتِنَتِي
الْوَرْدُ أَوْرَاقُهُ (لَا بُدَّ) سَاقِطَةٌ
كَأَنَّهَا أَلْفُ مَعْنًى عِنْدَمَا ارْتَسَمَتْ
وَكُلُّ مَعْنًى لَهُ أَلْفٌ وَيَرْفِدُهَا
لَيْلَى وَأَتْ بِالْهَوَى مَا زِلْتُ أُنْشِدُهَا
كُلُّ النِّسَاءِ بِرَوْضِ الشِّعْرِ أَجْمَعُهَا
إِنَّ الْجَمَالَ لَأَلْغَازٌ يُفَسِّرُهَا

 

 

أَظَلُّ أَهْوَاكِ مَا دَامَ الْهَوَى دِينِي
وَفِي الْمُلِمَّاتِ أَحْمِيهَا وَتَحْمِينِي
مُدَّتْ يَدَانَا لِأُدْنِيهَا وَتُدْنِينِي
وَصُحْبَةُ الطَّيْرِ وَالْأَغْصَانِ تُغْرِينِي
يَوْمًا بِسِيرِيسَ أَحْيَاهُ وَيَكْفِينِي
جِدًّا نَشَاطًا لَذِيذَ الْعَيْشِ يَهْدِينِي
نُجُومُهُ بِقَوَافِي الشِّعْرِ تُغْرِينِي
يُنَادِمُ اللَّيْلَ بِالْآيَاتِ يَرْقِينِي
وَسَقْسَقَاتٌ وَأَغْصَانٌ تُنَادِينِي
بَالُ اللَّيَالِي الْتِّي أَضْنَتْكَ تُطْرِينِي
وَإِنَّ تَمُّوزَكِ الْحَانِي لِتِشْرِينِي
رِجْلَاكَ كَمْ حَاوَرَتْ صَدْرِي وَتَكْوِينِي
وَلَمْسَةٌ مِنْكَ يَا عَيْنَيَّ تُحْيِينِي
لِلَثْمِ كَفَّيْكَ يَا مَجْنُونَ مَجْنُونِي
آوِي إِلَيْكِ أَيَا أُمَّاهُ آوِينِي
بَادَلْتُكِ الْحُبَّ مِنْ عَشْرٍ لِعِشْرِينِ
قَيْسٌ وَلَيْلَاهُ مِسْكِينٌ وَمِسْكِينِي
يَغُوصُ سِحْرُكِ فِي نَفْسِي وَيُبْرِينِي
جِنَانُ عَيْنَيْكِ شَهْدَ الرُّوحِ تَسْقِينِي
أَنْفَاسُ نَفْسِكِ مِنِّي فِيَّ تُؤْوِينِي
مَدَامِعُ الشَّوْقِ أُجْرِيهَا وَتَحْدُونِي
وَقَعْتُ فِي الْحُبِّ صَارَ الطِّبُّ يَعْصِينِي
يَا سَعْدَ نَفْسِي أُعَاطِيهِ يُعَاطِينِي
وَالْمِكْسَرُ الْحِبُّ قُرْصَ الشَّمْسِ يُهْدِينِي
بِيضُ الْأَقَاحِي أُنَاغِيهَا تُنَاغِينِي
وِشَاحُ جَفْرَا حَرِيرٌ فِيهِ لُفِّينِي
كَأَنَّ غَانِيَةً بِالضَّمِّ تُغْرِينِي
هَمْسًا وَلَمْسًا وَأُدْنِيهِ فَيُدْنِينِي
وَقَدْ تَفَوَّقْتِ فِي شَتَّى الْمَيَادِينِ
جَرَّبْتُ كُلَّ الدَّوَا مَا كَانَ يَشْفِينِي
وَلَا تُرَابًا بِهِ أَلْهُو فَيُلْهِينِي
وَلُقْمَةٌ شَرْبَةٌ فِي الْيَوْمِ تَكْفِينِي
فِي الْجَوِّ بَعْضُ غُيُومٍ سَوْفَ تَرْوِينِي
لَكِنْ سَرَابُ حَيَاتِي ظَلَّ يُغْرِينِي
كَيْ تَرْتَضِي بِالذِّي مَا كَانَ يُرْضِينِي
حُبًّا أَعِيشُ بِهِ يَرْقَى وَيُرْقِينِي
أَبْقَى بِدُنْيَا تُسَاوِي الطِّينَ بِالدِّينِ
يُصَفِّقُ النَّاسُ فِيهَا لِلْمَلَاعِينِ
وَالسَّاقِطُونَ يُنَادَوْا بِالسَّلَاطِينِ
عَاشُوا مَسَاكِينَ أَنْعِمْ بِالْمَسَاكِينِ
الْمُجْرِمُ الْفَاجِرُ الْعَاصِي ابْنُ مَيْسُونِ
أُحْيِيكِ بِالْحُبِّ يَا رُوحِي فَأَحْيِينِي
خَيْرٌ مِنَ الْعَقْلِ إِنَّ الْعَقْلَ يُشْقِينِي
عَقْلُ الْجُنُونِ جُنُونَ الْعَقْلِ فَاهْوِينِي
لَا يَنْفَعُ الْعَقْلُ فِي دُنْيَا الْمَجَانِينِ
حُبِّي وَحُبُّكِ فِي قَعْرِ الزَّنَازِينِ
عَادَاتُنَا لَمْ تَعُدْ مِنْ نَبْعَةِ الدِّينِ
إِنِّي هَرَبْتُ إِلَى عَيْنَيْكِ آوِينِي
وَارْفِقْ إِلَهِي بِعُشَّاقٍ مَجَانِينِ
وَكُلُّ مَعْنًى سِوَاهَا لَيْسَ يَعْنِينِي
يُسَافِرُ الْقَلْبُ مَحْمُومًا وَيَقْلِينِي
لِلنُّورِ لِلْخَيْرِ سِيرِيسِي أَعِيدِينِي
أَهْذِي مِنَ الْعِشْقِ يَا سِيرِيسُ فَارْقِينِي
يسْرِي بِنَفْسِي كَلَذْغَاتِ الثَّعَابِينِ
لَيْلِي كَصُبْحِي وَتَمُّوزِي كَتِشْرِينِي
أَحْيَا بِأَنْسَامِ سِيرِيسِي فَتُعْلِينِي
كَمْ مَاجَ قَمْحُكِ مَجْنُونًا يُنَاجِينِي
ضَلَلْتُ عَنْكِ عَلَيَّ الْيَوْمَ دُلِّينِي
نَفْسِي الْكَئِيبَةُ عُذْرًا لَا تَلُومِينِي
أَنَا ضَعُفْتُ ارْحَمِينِي لَا تُجَافِينِي
وَآدَمٌ قَالَ: ذَا إِبْلِيسُ يُطْغِينِي
وَالشِّعْرُ مَالَ وَأَصْغَى لِلشَّيَاطِينِ
ظَنَنْتُ أَنَّ هَوَاهَا سَوْفَ يَهْدِينِي
وَالْحُبُّ فِي غَيْرِ لَيْلَى كَانَ يَعْصِينِي
قَدْ قَدَّهُ الطَّرْفُ جَرَّاحٌ كَسِكِّينِ
وَكَيْفَ أَنْجُو وَمَا شَيْءٌ سَيُنْجِينِي
وَالْبَرْدُ دِفْءٌ عَجِيبٌ لَا يُدَارِينِي
وَإِذْ بِبَرْقِكِ بِالنِيرَانِ يَرْمِينِي
أَدْعُو عَلَيْكِ بِغَدْرٍ لَوْ غَدَرْتِينِي
كُنَّا بَكَيْنَا مًعًا وَالْيَوْمَ تُبْكِينِي
عَنِّي وَسَالَتْ بِدَمْعَاتٍ تَنَادِينِي
يَا بُلْبُلَ الْغُصْنِ فِي دُنْيَاكَ أَحْيِينِي
فَسَوْفَ تَأْتِي عَلَى قَبْرِي وَتَبْكِينِي
هَبَّتْ لِقَاضِي الْهَوَى حَتَّى تُقَاضِينِي
صِدِّيقُ فِي الْعِشْقِ فِي صِدْقٍ أَحِبِّينِي
وَكُنْتُ فَوْقَ عَصًا إِيَّاكِ تَعْصِينِي
كَمَا ضَمَمْتُكِ يَا عَيْنَيَّ ضُمِّينِي
(مَا لَذَّةُ الْعَيْشِ إِلَّا لِلْمَجَانِينِ)
شَرَّعْتُ لِلْحُبِّ بَابًا يَا بَسَاتِينِي
وَكُنْتُ بِالْأَمْسِ أَبْكِيهِ وَيَبْكِينِي
حُبًّا عَظِيمًا عَلَى أَهْدَابِ زَيْتُونِي
مِثْلُ الْعَصَافِيرِ فَوْقَ الَّلوْزِ وَالتِّينِ
فَالْهَمْسُ وَالَّلمْسُ حِلٌّ لِلْمُحِبِّينِ
كَيْفَ السَّبِيلُ لِأَحْظَى فِيكِ دُلِّينِي
شِئْتُ الْمُضِيَّ بِهِ يَنْجُو وَيُنْجِينِي
السَّبْقُ فِيهِ لِأَصْحَابِ الْمَلَايِينِ
يَأْوِي إِلَيَّ وَيَسْمُو ثُمَّ يُؤْوِينِي
يُدَغْدِغُ النَّفْسَ يَسْرِي فِي شَرَايِينِي
فِي الْحُبِّ أَحْيَا بِهَا فِي الْحُبِّ تُحْيِينِي
إِيَّاكِ إِيَّاكِ فِي يَوْمٍ تُجَافِينِي
قَدِمْتُ جَوْعَانَ هُزِّي الْغُصْنَ وَاقْرِينِي
غَنَّاكِ طَيْرِي عَتَابَا قَالَ زِيدِينِي
تَحْيَا رُمُوشٌ طَوَالَ الْعُمْرِ تُحْيِينِي
حَوْلَ الْعُيُونِ بِضَمِّ الزَّهْرِ تُغْرِينِي
نَبْعٌ تَدَفَّقَ لَكِنْ لَيْسَ يَرْوِينِي
إِنِّي أُصَلِّيكِ يَا لَيْلَى فَصَلِّينِي
أَكْفِي وَهَيْهَاتَ مَا فِيهِنَّ يَكْفِينِي
فَتًى عَجُوزٌ أُزَكِّيهِ يُزَكِّينِي

 

 

 

 

شِعْرُ: الْأَدِيبُ بنُ السَّالِمَيْنِ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شارك