القائمة الرئيسية

بعد مسلسل (الاختيار) ،المطرب مصطفى شوقي من (ملطشة القلوب)الى (ملطشة الجيش المصري)

11-05-2020, 23:17
خاص

 

ما زال الفن بجميع ألوانه يعيد ترتيب اهدافه ، ليأتي كرد على الاعمال الفنية الهابطة بكل المجالات سواء كانت اعمال دراما اوسينما او برامج او غناء ..الخ، فبعد ان ظهرت اعمال أَعتبرها بمثابة التلوث السمعي والبصري والفكري بإمتياز لأشباه فنانين ، جاءت أعمال تلفزيونية تمس الرسالة العربية القومية فتنحاز لأهداف من يتربصون بدولنا العربية وبقضايا الأمه، وتنحاز لمن هم رعاة الإرهاب الدموي بوجوه متنوعة ولكن لنفس العملة .


(ام الدنيا) تحديدا ،كانت على رأس اولويات الإرهاب ، يوم أُعلن عن (الخريف الدموي العربي )كفيروس إرهابي قاتل عابر للحدود العربية ، خريف فُصِلت فصوله في مكاتب الإستخبارات الأمريكية/الصهيونية ولكن هذه المرة بأيدي عربية تحت شعار ديني وحقوقي لتجميل دمويته .


وممالا شك فيه منذ اندلاع الثورة (وإن كان لي تحفظا على المصطلح لما إتضح من نتائجه التدميرية للدول العربية ومحسوبيته لمكاتب السي اي ايه ) القاعدة الذهبية التي كانت مُتبعة ،هي ضرب ثقة الشعوب بعلاقتها بجيوشها ،حيث نلاحظ منذ احداث أم الدنيا لوح بالأفق مصطلح (حُكم العسكر) الذي ضخت ماكنات إعلامية عربية (للاسف) كل جهدها في ترسيخ قاعدة حُكم العسكر الذي يبطش بالشعب ومثلته كعدو للشعب ، لتصل موجة التخوين لسوريا ،عندما ذات الماكنة الإعلامية أطلقت مصطلح (شبيحة الأسد) على الجيش السوري العربي ، لتتوالى الأحداث وتتحول من موجة إعلامية مهدت لاحقا لأعمال إرهابية دموية ضد الجيش المصري والسوري على سبيل الذكر لا الحصر.
ليصبح الجيش هو العدو،والتكفيريين هم الشهداء أصحاب الحق ،طبعا بعد ان تزامن فتاوي من شيوخ السلاطين-المدفوعي الأجر- الذين حللوا دماء الجيش المصري وحتى السوري بذلك الوقت ونذكر منهم اذا عدنا بالذاكرة على سبيل الذكر لا الحصر (العريفي ، القرضاوي) وآخرون.


ولا ننسى فترة حُكم الإخوان بتلك الفترة الدموية ، حينما كانوا مشروع أمريكي يُنفَذ في المنطقة تحت شعار أمريكي اسمه (الإسلام المعتدل) ولكم ان تراجعوا (مذكرات هيلاري كلنتون) التي اوضحت به الدعم الأمريكي للإخوان والجماعات التكفيرية في كل من مصر وسوريا .


ليتزامن مع هذا الدعم إعلان مرسي
-رئيس مصر السابق وصاحب الرسالة الشهيرة لشمعون بيريز الصهيوني عزيزي وصديقي العظيم- في الإستاد الرياضي المصري فيما سُمي (بمؤتمر الأمة المصرية) ،حيث دعم ما سماه بالثورة السورية حاملا علم الثورة بذلك الوقت ( هو ذاته علم الانتداب الفرنسي في سوريا) معلنا إغلاق السفارة السورية كخطوة لقطع العلاقات مع سوريا بتلك الفترة، فما كانت منه الا رسالة مُشفّرة لأتباعه بفتح باب الجهاد في سوريا ،حيث انطلقت الهُتافات في المساجد المصرية حينها وتابعنا لاحقا كم الإرهابيين المصريين الذين تواجدوا في سوريا.

ليتبدل الشعار التاريخي الشريف "من دمشق هنا القاهرة" الى "من القاهرة هنا الثورة السورية الدموية والارهاب العابر للحدود" .

 


بعد هذه المقدمة التي حاولت ان أستفز عقولنا لنتذكر الاحداث ،والتي لا يمكننا فصل ما حدث في سوريا عن احداث ام الدنيا في مواجهة الارهاب نعود لبداية موضوعنا .


بضل ما ذُكر سابقا،الجيش المصري واجه اكبر حرب إرهابية، وتحديدا في منطقة سيناء ، حيث تابعنا الكثير من المجازر لأفراد الجيش في كثير من الحوادث اشهرها حادثة رمضان هجوم رفح الاول 2012 .


هذا الجيش المنتمي لمصر ونيل مصر والذي إتهموه زورا بحُكم العسكر لغايات في نفس يعقوب قدم الكثير من البطولات والتضحيات دفاعا عن مصر ودور مصر العروبي .


في عمل فني يرتقي بالحدث جاء مسلسل (الإختيار) القصة الواقعية الذى يجسد قصة ضابطين زملاء في الجيش المصري ، احدهم ( أحمد صابر المنسى) - قائد الكتيبة ‏‏103 صاعقة - الذى استشهد فى كمين "مربع البرث"، بمدينة رفح ‏المصرية عام 2017، أثناء التصدى لهجوم إرهابى فى سيناء ، وبطولاته وشجاعته حيث صُنف المنسي من أقوى 100 قائد صاعقة في العالم ، وذلك بعد أن أحبط 125 عملية إرهابية في سيناء ، وأنقذ حياة 600 جندي خلال 4 أشهر . و الضابط الآخر زميله الضابط (هشام عشماوي) الذي قاد الأعمال الإرهابية ضد الجيش المصري والذي تنقل من تنظيم القاعدة وبيت المقدس ، ودرب إرهابيين في جبهة النصرة اثناء انتقاله لتركيا ومنها لسوريا ، ليكن هذا هو الاختيار (اسم المسلسل) بين المنتمي واللامنتمي ...!!!

المسلسل بطولة أمير كرارة ، احمد العوضي  ومن إخراج بيتر ميمي و تأليف باهر دويدار.

ملصق مسلسل الاختيار.jpg


يلقي المسلسل بمجموعة اضاءات على اهم الاحداث التي عصفت بمصر بتلك المرحلة، منذ سقوط مبارك وتولي الاخوان دفة الحُكم وصولا لفترة رئاسة (عبد الفتاح السيسي ) رئيس مصر الحالي ، مستشهدا بتضحيات الجيش المصري بحيث في كل حلقة يلقي الضوء على قصة بطل شهيد، وبالمقابل يلقي الضوء على الاعمال الإرهابية ضمن حبكة اعلامية شيقة لتطور احداث المسلسل، تزامنا مع تطور الاحداث بما تخص البطل الشهيد المنسي لحين إستشهاده وقوله جملته الشهيرة لزملائه :"على العهد يا رجالة زي ما إتفقنا، أندفن بأفرهولي ، الشهيد لا بتغسل ولا بتكفن".

 



المسلسل أَعتبره شخصياً أرشيف خفيف وسريع ، وكمادة إعلامية تعليمية لجيل قادم يتحدث عن أهم مرحلة بتاريخ مصر الحديث في محاربتها للارهاب ، عمل يعيد بوصلة الاعمال الدرامية الهادفة للقضايا القومية والعربية تماما كما هو الحال المسلسل السوري العريق "حارس القدس ".

ولأن  الأغنية توأم العمل الدرامي ومكمله له وتحمل نفس الرسالة، وكأن صحوة فنية نهضت بقوة لتعيد لذاكرتنا الهرمة كيف للفن ان يؤدي رسالة نبيلة ، جاءت اغنية (ابويا وصاني) التي في فترة قليلة سجلت نسبة تخطت المليون مشاهدة . وعلى الفيس بوك حققت 3 مليون مشاهدة.
للمطرب مصطفى شوقي الذي عرفناه من خلال اغنية (ملطشة القلوب) والتي حققت ٢٢مليون مشاهدة وحققت نجاح ساحق ، يقرر التحول من (ملطشة القلوب) الى ملطشة (الجيش المصري) بأغنية (أبويا وصاني)  حيث تحكي كلمات الاغنية عن قوة الجيش المصري، لكن بذكاء الملحن الذي استخدم (آلة السمسية) التي هي أصل الموسيقى السيناوية (سيناء) تزامنا مع الاعمال البطولية للجيش المصري ضد الارهابيين في سيناء !

 

الأغنية قدمتها فرقة ابناء الاسماعيلية ابان حرب الاستنزاف في ستينات القرن الماضي مستخدمين موسيقاهم المعروفة على آلة السمسمية الخاصة بأهل مدن القناة السويس والاسماعيلية وبورسعيد ، وهي من الاغاني المعروفة هناك وتم تقديمها على شاشة التلفزيون المصري بالتصوير الابيض والاسود بفرقة ابناء الاسماعيلية..فريق العمل قام بإعادة تقديمها بشكل جديد واستخدام نفس الآلة الشهيرة(السمسمية)..

الكلمات والالحان لعبده العثملي ابن الاسماعيلية..التوزيع الموسيقي الجديد لمحمد العشي ابن مدينة السويس..الهندسة الصوتية والديجيتال ماستر لامير محروس الاعنية من انتاج شركة فري ميوزك الاستاذ نصر محروس..


ومن  كلمات الاغنية :

هوي هوي يا دنيا سامعاني ..
أبويا وصاني
ما أخلي جنس دخيل يخش
أوطاني
الأرض دي أرضي
أحميها أنا وولدي
أفديها بالأرواح
وتعيشي يا بلدي
أيوة الله .. أحلف يمين بالله .. الذل ما نرضاه
واللي يعادينا يكتب بإيده شقاه".

هذه هي مصر التي كانت ولم تزل ، مصر جمال عبد الناصر ، ونجيب محفوظ، ومجدي يعقوب وام كلثوم وطه حسين وكثيرون....

 

 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك