القائمة الرئيسية

ميركل:على بريطانيا "تحمل العواقب"،و إن تخلت أمريكا عن دورها على أوروبا التفكير بمكانتها

27-06-2020, 15:20 أنغيلا ميركل
وكالات

 

في مقابلة مع صحف اوروبية، شددت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل لهجتها السبت بإعلانها أن على بريطانيا "تحمل عواقب" علاقة اقتصادية أضعف مع الاتحاد الأوروبي بعد خروجها منه، فيما لم يطرأ أي تقدم على المفاوضات لتنظيم العلاقة بينهما ما بعد بريكست.

وقالت :" بما أن الحكومة البريطانية التي يتزعمها رئيس الوزراء بوريس جونسون تريد تحديد وضعها بعد انسحاب البلاد من الاتحاد الأوروبي "فعليها، بالطبع، أن تتحمل بعد ذلك العواقب - أي اقتصاد أقل ارتباطًا".

يذكر أن  بريطانيا، التي غادرت الاتحاد الأوروبي في 31 كانون الثاني/يناير، تجري  مفاوضات مع بروكسل للتوصل إلى علاقة تجارية مفيدة مع الكتلة الأوروبية في ختام الفترة الانتقالية عند نهاية العام.

 

هذا وستتولى ألمانيا الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي في الأول من تموز/يوليو لمدة ستة أشهر.

وأضافت المستشارة التي سعت لتجنب خروج صعب لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي، "علينا التخلص من فكرة أننا نحن من يحدد ما سترغب به المملكة المتحدة"، مؤكدة  أن "المملكة المتحدة تقرر ونحن، بصفتنا الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة، نقدم الرد المناسب".

وتابعت "إذا كانت المملكة المتحدة لا تريد إتباع قواعد مثل الأوروبيين بشأن البيئة أو سوق العمل أو المعايير الاجتماعية، فإن علاقاتنا ستفقد قوتها".

 

هذا ويواجه الاتحاد الأوروبي، من جهته، مفاوضات داخلية شاقة بشأن خطة الإنعاش التي تبلغ قيمتها 750 مليار يورو، من أجل توفير إمكانات لدى الدول الأوروبية الأكثر تضررا بفيروس كورونا المستجد.

 

 ميركل بدورها إعتبرت  أن هذا الصندوق "لا يمكنه حل جميع مشاكل أوروبا" ولكن من الضروري "التحرك بسرعة في مواجهة الوباء" نظرًا لوضع الاقتصاد الأوروبي حيث من المرجح أن تصل البطالة لمعدلات مرتفعة جدا في بعض الدول.

 

ونبهت من أن ذلك قد "يكون له تأثير سياسي سريع الإنفجار" وبالتالي يزيد من "التهديدات للديمقراطية". وأكدت المستشارة "لكي تبقى أوروبا، يجب أن يستمر اقتصادها على قيد الحياة".

 

 

أما عن الوجود الأمريكي في أوروبا ؛ فعلقت قائلة :

 "إننا نشأنا على فكرة مفادها سعي الولايات المتحدة الأمريكية لأن تكون قوة عالمية. وإذا رغبت أمريكا الآن بالانسحاب والتخلي عن هذا الدور بإرادتها الحرة، فسنضطر للتفكير مليا بتلك القضية بعمق".

 

واعتبرت المسؤولة الألمانية، أن الوجود الأمريكي في أوروبا يصب في مصلحة الولايات المتحدة، مضيفة أن القوات الأمريكية في الأراضي الألمانية لا تسهم في حماية ألمانيا والجزء الأوروبي للناتو فحسب، وإنما كذلك مصالح الولايات المتحدة ذاتها.

ودافعت ميركل، عن مسألة الإنفاق العسكري الألماني قائلة: "نعلم أنه يتعين علينا إنفاق المزيد من الأموال على الدفاع، وحققنا زيادة كبيرة في هذا المجال خلال السنوات الأخيرة، وسنواصل تعزيز قدراتنا العسكرية".

 

الجدير بالذكر أن ميركل ، في وقت سابق،تعرضت  للانتقاد من جانب الولايات المتحدة لتخفيض إنفاق بلادها العسكري، ورفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سقف هذا الانتقاد عندما كشف عن خطة لسحب 9500 جندي أمريكي متمركزين في ألمانيا.

شارك