القائمة الرئيسية

كتب م. حيان نيوف.. قليلٌ من الصبر - كثيرٌ من الحكمة

05-07-2020, 01:04
موقع إضاءات الإخباري

حالة الستاتيك الميداني في المنطقة والمستمرة منذ مدة ، تنبؤ بمفاوضات تجري خلف الكواليس حول معظم الملفات ، من شمال افريقيا إلى غرب آسيا ، الى ما هو اوسع من ذلك على المستوى العالمي...

زحمة التصريحات النارية المتبادلة ، والتي رافقتها بعض الخروقات الميدانية ، ليست سوى رسائل متبادلة لتحسين شروط التفاوض بين القوى والمحاور ..

وسواء فشل او نجح التفاوض ، فإن هذا الستاتيك لن يدوم ، فنجاحه يحتاج الى تطبيق على الارض ، وفشله ينذر باللجوء الى التصعيد في مختلف الساحات الاقليمية والدولية وهي أكثر من ان تحصى..

محور المقاومة وحلفاؤه على غير عجلة من امرهم ، وينظرون للوقت على انه في صالحهم ، في ظل التشرذم والتفكك الذي يصيب المحور المعادي ، بدءاً مما يجري داخل الولايات المتحدة ، وصولا إلى الانقسامات داخل اوروبا والناتو ، والى الصراع بين المحورين الاخواني و الوهابي ، وانتهاء بصراع أجنحة الارهاب في ادلب ...

وفي الوقت الذي راهن فيه المحور الاميركي واتباعه على مستجدات جديدة يستطيع الاستثمار بها ، وكان آخرها قانون قيصر ، فإن محور المقاومة وحلفاؤه ، اتبعوا سياسة امتصاص الصدمات واستيعابها ومن ثم التلويح عبر رسائل سياسية وميدانية بالقدرة على الحسم ، كالرسالة التي وصلت الى الاميركي والسعودي عبر ابطال اليمن ، وما سبقها من رسالة التهديد التي اوصلها السيدّ ح.ن عبر خطابه الشهير ...

 ضمن هذا المفهوم لما يجري اطلّ وزير الخارجية السوري وليد المعلم ، ليضع النقاط على الحروف ، وأوصل الرسائل بكل الاتجاهات ، ومحصلة كلامه النهائي يمكن تلخيصها بالآتي :  " خياراتكم محدودة وخياراتنا كثيرة ، والوقت يضيق امامكم ويتسع أمامنا ، ومن اراد الالتحاق بنا فأهلا به ومن لا يريد سيكون من الخاسرين " ..

من الآن وحتى موعد الانتخابات الأميركية ، أياً تكن الخيارات فإننا لا شك سنكون امام عالم جديد ، محورنا يمسك بمعظم مفاصل الصراع ، ومزيدا من التقهقر سيصيب المحور المعادي الذي سيزداد تفككا ، وسنشهد الكثير من الخلافات بين اعضائه وقد تصل الى حد التضحية ببعضهم ...

م.حيان نيوف

شارك